تنافس وفوضى بسوريا والتحالف يقصف العدو والصديق

مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية باستعراض في مدينة الرقة بسوريا مطلع العالم الجاري (أسوشيتد برس)
مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية باستعراض في مدينة الرقة بسوريا مطلع العالم الجاري (أسوشيتد برس)

تناولت صحف أميركية وبريطانية التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وأشار بعضها إلى أن حربا بالوكالة تجري في المنطقة وتخلق الفوضى في سوريا، وأن التحالف يقصف العدو والصديق وتحدثت أخرى عن حال المقاتلين الأجانب.

فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للكاتب ديفد إغنيشاس قال فيه إن سوريا كانت وما زالت مسرحا لحرب بالوكالة بين أطراف وقوى إقليمية ودولية منذ بدء الثورة للإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد، وأضاف أن هذه القوى تتنافس فيما بينها لمد المتمردين في سوريا بالمال وبالسلاح الذي انتهى بأيدي المتشددين مثل مسلحي تنظيم الدولة.

ودعا الكاتب الأطراف الخارجية المتنافسة على الساحة السورية إلى التنسيق فيما بينها، وأشار إلى أن الجيش السوري الحر سيبقى في حالة الفوضى التي يعيشها الآن ما لم توحد هذه القوى الخارجية الصف في دعم وتمويل المعارضة السورية المعتدلة.

كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتب محمد غانم حذر فيه من أن الضربات الجوية لوحدها لا تعتبر كافية لإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة، وأشار إلى أن التنسيق مع المتمردين السوريين سيساعد على إتمام المهمة، خاصة وأن لدى المتمردين معلومات استخبارية محدثة عن مواقع تنظيم الدولة في البلاد.

كاتب أميركي: طريقة واشنطن بقتال تنظيم الدولة في سوريا تهدد بضعضعة المعارضة السورية المعتدلة، وبخسارة أميركا معارضين يقفون ضد نظام الأسد

طريقة قتال
وقال الكاتب إن العديد من الضربات الجوية للتحالف الدولي كانت مبنية على معلومات استخبارية خاطئة، الأمر الذي أدى إلى إضاعة فرصة تحقيق الأهداف وإلى وقوع خسائر في صفوف المدنيين.

وحذر الكاتب من أن عدم التنسيق مع المعارضة السورية المعتدلة سيجعل الولايات المتحدة تخسر شركاء سوريين مهمين على الأرض.

من جانبها نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للكاتب روبرت فورد حذر فيه من الأسلوب الذي تتبعه الولايات المتحدة في قتال تنظيم الدولة، وأوضح أن طريقة واشنطن بالقتال تهدد بضعضعة المعارضة السورية المعتدلة، وبخسارة أميركا معارضين يقفون ضد نظام الأسد.

وقال الكاتب إن الولايات المتحدة بحاجة إلى تعديل تكتيكي سريع لطمأنة المعارضة السورية المعتدلة بحسن نوايا التحالف الدولي، وذلك لأن الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة ساعدت على تصعيد وتيرة الشك لدى المتمردين داخل سوريا بشأن النوايا الحقيقية لأميركا.

تحديد أهداف
وأشار الكاتب إلى أن الولايات المتحدة بحاجة للتواصل مع المقاتلين المعتدلين حتى يتمكنوا من استغلال الضربات الجوية ضد مسلحي تنظيم الدولة والمساعدة في تحديد الأهداف.

وفي السياق انتقدت ذي غارديان سياسة التعنت التي يتبعها رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون في مواجهة منتسبي تنظيم الدولة الإسلامية من البريطانيين، مضيفة أن عدم المساومة هو اختيار خاطئ.

وأشارت الصحيفة إلى أن المركز الدولي لدراسة التطرف في كينغز كوليدج بلندن أجرى تقييما لمدى خطورة المقاتلين البريطانيين العائدين من ميادين القتال في الشرق الأوسط، وحذرت من مغبة التعامل معهم كمجموعة متجانسة.

وأوضحت أن دراسة أجراها المركز كشفت عن أن شخصا واحدا فقط من المقاتلين البريطانيين مع تنظيم الدولة من كل تسعة أشخاص قد يشكل خطرا أمنيا على بلاده، وذلك لأن البقية يشعرون أن التنظيم قد خسر المعركة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ينبغي للحكومة البريطانية إعادة النظر في سياستها تجاه العائدين من القتال، وأن معاملتها إياهم على أساس أنهم إرهابيون محتملون سيساعد على جعلهم كذلك.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية