صحيفة أميركية: من ينهي الصراع في العراق؟

تناولت صحف أميركية الأزمة العراقية المتفاقمة، وتساءلت إحداها بالقول "من يمكنه إنهاء العنف بين الشيعة والسنة؟"، وتحدثت أخرى عن أخطاء إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في العراق، وقالت ثالثة إن العشائر تدعم الفلوجة بوجه الجيش العراقي.

فقد تساءلت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور بشأن من يمكنه إنهاء العنف بين الشيعة والسنة في  العراق؟ وقالت في افتتاحيتها إن بعض كلمات من شخص معين ربما يمكنها وقف العراق من الانزلاق إلى أتون حرب أهلية ومنع تنظيم القاعدة من الاستيلاء على مدن عراقية أخرى.

وأوضحت الصحيفة أن هذا الشخص هو المرجع الشيعي علي السيستاني والذي قالت إنه يحظى باحترام واسع في البلاد، لكنه بقي مترددا منذ فترة طويلة إزاء لعب دور سياسي بارز في العراق.

وقالت إن السيستاني سبق له أن أوصى رئيس الوزراء نوري المالكي بسنّة البلاد خيرا، وأنه يناصر الديمقراطية ويدعو إلى عراق موحد يضم الجميع من شيعة وسنة وأكراد على أساس من العدل والمساواة.

سقوط مدينة الفلوجة بأيدي تنظيم القاعدة يثير جدلا في الأوساط الأميركية، ولدى الجنود الأميركيين الذي سبق لهم أن شاركوا في غزو العراق

سقوط الفلوجة
وفي سياق الأزمة العراقية، أشارت الصحيفة -في تقرير منفصل- إلى أن سقوط مدينة الفلوجة إحدى مدن محافظة الأنبار غربي بغداد بأيدي تنظيم القاعدة يثير جدلا في الأوساط الأميركية، ولدى الجنود الأميركيين الذي سبق لهم أن شاركوا في غزو العراق.

وأوضحت أن بعض أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الجمهوريين يلقون باللوم على الرئيس أوباما إزاء سقوط عدد من كبريات المدن العراقية بأيدي القاعدة الأسبوع الماضي، في ظل الفراغ الذي تركه الانسحاب العسكري الأميركي من البلد.

وأضافت الصحيفة أن جزءا من اللوم يقع على المالكي في عودة نشاط القاعدة ومؤيدي التنظيم في العراق، وذلك في ظل محاولاته إخضاع الطائفة السنية في العراق وسوء معاملته للسياسيين من تلك الطائفة.

من جانبه، أنحى وزير الدفاع الأميركي السابق روبرت غيتس باللائمة على أوباما بشأن الأخطاء الأميركية الإستراتيجية في العراق، وأشار في كتاب جديد له إلى أن أوباما انسحب من العراق دون التفكير بالنتائج والتداعيات، والتي بدأت تظهر في العراق في الوقت الراهن.

وفي السياق، أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن كثيرين من أبناء العشائر في محافظة الأنبار يؤيدون تنظيم القاعدة أكثر من موالاتهم للحكومة المركزية في بغداد، وذلك بسبب المجازر التي يقترفها الجيش العراقي بحق أبناء المحافظة.

السفير الأميركي السابق لدى العراق جيمس جيفري قال إن العراق يمر بأزمة حاسمة، وإن تنظيم القاعد يشكل خطرا بتشكيله قوة عسكرية شبه تقليدية تسيطر على أجزاء كبيرة بمحافظة الأنبار

أزمة حاسمة
من جانبها، قالت صحيفة واشنطن بوست -في مقال للسفير الأميركي السابق لدى العراق جيمس جيفري- إن العراق يمر بأزمة حاسمة، وإن تنظيم القاعدة يشكل خطرا بتشكيله قوة عسكرية شبه تقليدية تسيطر على أجزاء كبيرة بمحافظة الأنبار غربي العراق.

وقالت الصحيفة إن الحرب -التي تستعر في سوريا منذ قرابة ثلاث سنوات- أسهمت في نمو تنظيم القاعدة في العراق، وهو الفصيل الذي يطلق على نفسه اسم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وأضافت الصحيفة في  تقرير منفصل أن الجنود الأميركيين -الذي شاركوا في غزو العراق- يشعرون بالخسارة وهم يرون مدنا عراقية قاتلوا فيها كالفلوجة تسقط بأيدي تنظيم القاعدة.

وتفجرت الأزمة في الأنبار نهاية الشهر الماضي إثر اعتقال القوات العراقية النائب أحمد العلواني ونزعها خيام الاعتصام في الرمادي.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

تناولت صحف أميركية الأزمة العراقية المتفاقمة، وألقت إحداها باللائمة على المالكي بشأن الاضطرابات في البلاد، وقالت إن واشنطن تخاطر بتسليمها السلاح لعراق بقيادة شيعية، وحذرت أخرى من أن موجة العنف المتصاعدة تنذر بحرب أهلية جديدة في البلاد.

تجددت الاشتباكات بين القوات العراقية وعناصر ما يعرف بالصحوات المتحالفين معها ومسلحين بمدينة الرمادي، كما شنت طائرة بدون طيار غارة على المدينة لأول مرة منذ اندلاع الاشتباكات الأخيرة، في وقت تعرض فيه مقران للجيش العراقي لهجومين في أبو غريب وتكريت.

قالت مصادر للجزيرة إن مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار غربي العراق تعرضت اليوم لقصف جوي أسفر عن مقتل 25 من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”, فيما وصلت تعزيزات عسكرية لمحيط الفلوجة تمهيدا لهجوم محتمل على المدينة الخاضعة لسيطرة مقاتلي العشائر.

تعهدت الحكومة العراقية الثلاثاء بمواصلة العمليات العسكرية بالأنبار حتى “تطهيرها من الإرهاب” في وقت قررت فيه واشنطن تسريع تسليم بغداد صواريخ وطائرات مراقبة دون طيار. وقد دعا مفتى العراق المحافظات السنية الأخرى إلى فتح جبهات جديدة للتخفيف عن الفلوجة والرمادي.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة