صحيفة: دستور مصر الجديد لن يأتي بالاستقرار


تناول مقال بصحيفة غارديان التصويت على الدستور الجديد في مصر، وقال كاتبه إن المصالح الحقيقية لقادة ما بعد حقبة مبارك كانت تكمن في تأمين السلطة لأنفسهم، وليس الأمن والأمان للشعب المصري.

وأشار الكاتب إلى أنه لسبب ما فإن حكام مصر مهووسون بالتسويق لأي مشروع سياسي تحت شعار "الاستقرار"، وعدّد الاستحقاقات الدستورية منذ عام 2011 إلى الآن، وأنها جميعا تقدم إلى المواطن على أنها طريق للاستقرار، وتساءل ما إذا كان الاستفتاء الثالث هذا سيحقق فعلا ما فشل سابقوه في تحقيقه؟

وقال إن الإجابة عن هذا السؤال يسبقها سؤال آخر: هل الاستقرار كان في الواقع هدف قادة ما بعد مبارك؟ وأجاب بالنفي، قائلا إن تركيزهم كان منصبا أكثر على تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق أهداف رئيسية أخرى، في مقدمتها السيطرة الكاملة على مقاليد السلطة في البلاد وإنهاء توسع الثورة من خلال شيطنة النشطاء الشباب.

الاستفتاء الأخير من المرجح جدا أن يكون مصيره مثل سابقيه، لكن فشله النهائي سيستغرق وقتا أطول

ويرى الكاتب أن الاستفتاء الأخير من المرجح جدا أن يكون مصيره مثل سابقيه، لكن فشله النهائي سيستغرق وقتا أطول. وأضاف أن لا أحد يشك في أن الدستور الجديد سيمرر بتصويت ساحق بـ"نعم".

وانتقد تحيز الجيش الواضح للدستور الجديد لدرجة أن الدعاية لم تقتصر على كل وسائل الإعلام الرسمية والخاصة، بل تعدتها وعمت كل أنحاء البلاد. وفي المقابل، كان التنكيل والاعتقال من نصيب الرافضين للتصويت.

اغتيال الحريري
وفي الشأن اللبناني، يتحدث مقال للكاتب روبرت فيسك في صحيفة الإندبندنت عن بدء إجراءات محاكمة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في تفجير بالعاصمة بيروت قبل نحو تسعة أعوام، وأن كل ما طالبت به أسرة الحريري ومؤيدوه هو القصاص العادل.

ويقول الكاتب إن المتهمين المنتمين لحزب الله الشيعي لن يحضروا المحاكمة ولن يمثلوا أمامها بعد رفض حزب الله تسليمهم، وهو ما جعل فيسك يقول إن التاريخ يظهر أن المذنب لن ينال عقابه أبدا.

ويفسر فيسك ذلك بأنه على امتداد تاريخ الدولة اللبنانية -الذي يمتد لنحو ستين عاما- لم يسجن طوال هذه الفترة شخص واحد لاتهامه بالضلوع في جريمة اغتيال سياسي. ويذكر في ذلك عدة أسماء لشخصيات كبيرة تعرضت للاغتيال قبل وبعد تصفية الحريري، ولم يمثل أي شخص أمام العدالة في أي من تلك الجرائم التي مرت دون قصاص.

ويشير إلى أن حزب الله -قبل اغتيال الحريري- كان يكره تلويث يديه بسفك دماء اللبنانيين، لكن الدعم العسكري العلني من الحزب للنظام السوري وقتاله بجانبه، إضافة إلى قتله عددا كبيرا من السنة في سوريا شوها هذه السمعة.

المصدر : الصحافة البريطانية

حول هذه القصة

بعد انتهاء فعاليات اليوم الأول للاستفتاء على تعديلات الدستور بمصر، لا يبدو أن الاستفتاء سيضع نهاية للأزمة، بل قد يمثل خطوة جديدة لتكريس الأزمة وزيادة الانقسام الذي تشهده البلاد منذ الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي.

أعربت واشنطن عن قلقها من أحداث العنف التي شهدها اليوم الأول من الاستفتاء على الدستور بمصر، والتي سقط خلالها 11 قتيلا، بينما قالت الأمم المتحدة إنها تتابع عن كثب عملية التصويت وطالبت بأن تكون المرحلة المقبلة "سلمية ولا تقصي أحدا".

لم يختلف الوضع في اليوم الثاني والأخير للاستفتاء على الدستور المصري في محافظة المنيا (جنوب) كثيرا عن اليوم الأول من حيث إقبال المواطنين على المشاركة، إذ شهدت لجان الاقتراع هدوءا شديدا رغم كل محاولات مؤيدي الدستور إخراج المواطنين للإدلاء بأصواتهم.

تشير النتائج الأولية للاستفتاء على الدستور الجديد إلى عودة إحدى أبرز سمات نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، وهي الفوز الكاسح للسلطة في أي استحقاق انتخابي مهم،حسب ما يرى خصوم السلطات الحاكمة لمصر حاليا.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة