صحيفة: استفتاء الديمقراطية في مصر عار


علقت صحيفة ديلي تلغراف على الاستفتاء على الدستور المصري المقرر التصويت عليه اليوم وغدا في جميع أنحاء الجمهورية، وأشارت إلى بعض المواجهات بين الفريقين الرافضين للدستور والمؤيدين له.

فقد استهل بيتر أوبورن مقاله بالعنوان "استفتاء الديمقراطية في مصر عار".

ويرى الكاتب أن الهدف الأساسي لهذا الاستفتاء هو تعزيز القبضة الخانقة بالفعل للجيش وقوات الأمن على النظام السياسي، ولا يمكن أن يقال عنه بأي حال أنه ديمقراطي.

وعلل ذلك بأنه خلال زيارته للقاهرة الأسبوع الماضي شاهد آلاف الملصقات التي تحث المصريين على التصويت بنعم، لكنه لم يشهد أي ملصق يحث على التصويت بـ لا. وقال إن سبب ذلك يبرز في تقرير مقلق للغاية صادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية.

وقال أوبورن -نقلا عن خبير بشؤون الشرق الأوسط- إن الانقلاب الذي أعاد الحكم العسكري ينظر إليه من قبل تنظيم القاعدة على أنه توثيق لمصداقية أيديولوجيته "السفاكة للدماء". واعتبر ارتباط وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره البريطاني وليام هيغ بالطغمة العسكرية "الوحشية" في مصر غير متوازن وغريبا على نحو متزايد.

تصويت مضمون
وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة نفسها أن النشطاء السياسيين المعارضين للدستور يُعتقلون ويضربون بسبب تعليقهم ملصقات تدعو للتصويت بـ لا على الاستفتاء الدستوري المقبل.

وأشارت الصحيفة إلى أن الملصقات التي تقول نعم للدستور منتشرة في كل مكان، بينما التي تدعو للتصويت بـ لا صارت محظورة ويعتقل من يحملها أو يعلقها بموجب قوانين "مكافحة الإرهاب" ويتهم بمعارضة الدستور.

وترى ديلي تلغراف أنه بحظر نشاط جماعة الإخوان المسلمين ووصفها بالإرهاب والتضييق الشديد على حملات رفض الدستور فإن التصويت بـ نعم يبدو مضمونا.

يُذكر أنه في ظل مقاطعة قوى سياسية رئيسية للاقتراع, تخشى السلطات تسجيل نسبة مشاركة ضعيفة, خاصة بعد تصويت 15% فقط من المصريين بالخارج خلال خمسة أيام.

وقد نشرت السلطات ما لا يقل عن 160 ألف عنصر أمن لحماية ثلاثين ألف مكتب اقتراع, وقالت مصادر أمنية إنه تم التحقق من سلامة جميع المكاتب التي بدأ التصويت فيها صباح اليوم.

وفي مقاله بصحيفة غارديان، يرى الكاتب خالد دياب أن الفصائل الرائدة بالقاهرة تتهم بعضها بعضا بالعمالة لأميركا بينما تتودد سرا لدعم واشنطن لها، في إشارة إلى جماعة الإخوان والقيادة العسكرية الحاكمة.

المصدر : الصحافة البريطانية + وكالات

حول هذه القصة

نظم تحالف دعم الشرعية في مصر مسيرات ضد الانقلاب في عدد من المحافظات، ودعا المواطنين لمقاطعة الاستفتاء على الدستور المقرر أن يبدأ صباح الثلاثاء ويستمر يومين. وبينما تحشد السلطات للاستفتاء عبر وسائل الإعلام المختلفة، أعلنت شخصيات وقوى سياسية مقاطعتها للاستفتاء.

قال وزير الدفاع المصري الفريق عبد الفتاح السيسي في تسريب مسجل منسوب له خلال حواره مع رئيس تحرير صحيفة “المصري اليوم” قبل أشهر عدة، إن ما كان مطلوبا من لجنة الخمسين هو تعديل دستور 2012 المعطل، وليس إعداد دستور جديد.

أقرت اللجنة العليا للانتخابات بانخفاض نسبة مشاركة المصريين بالخارج في الاستفتاء على الدستور، وهو ما أرجعه مراقبون إلى إلغاء التصويت بالبريد، وبينما اعترف آخرون بأن نسبة مؤيدي الشرعية أعلى بين الجاليات، قلل فريق ثالث من أهمية أصوات المصريين بالخارج.

بدأ توافد الناخبين في مصر إلى لجان الاقتراع للتصويت في الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد. ويعقد الاستفتاء وسط إجراءات أمنية مشددة، وقد أعلنت أغلب القوى المعارضة مقاطعتها للعملية، في وقت دعت فيه جماعة الإخوان المسلمين لمقاطعة ما أسمته استفتاء الدم والخراب.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة