الرئيس التركي: على الأسد أن يرحل



تناولت صحف أميركية بالنقد والتحليل الأزمة السورية المتفاقمة وتداعياتها، وأشار بعضها إلى أن الرئيس التركي دعا إلى تنحي الأسد، وأن سوريا تستجمع سلاحها الكيميائي، وحذرت أخرى من وصول الأسلحة الأميركية للمتطرفين، وأشارت إلى أن فرنسا وضعت شروطا لانضمام إيران إلى مباحثات بشأن سوريا.

فقد أجرت صحيفة واشنطن بوست مقابلة مع الرئيس التركي عبد الله غل في نيويورك الأحد الماضي، قال فيها إنه لا يرى في الاتفاق الإطاري الأميركي الروسي حلا للأزمة السورية المتفاقمة، مضيفا أنه يجب على الرئيس السوري بشار الأسد أن يرحل.

وفي معرض إجابته عن سؤال يتعلق بالاتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن نزع الأسلحة الكيميائية، قال الرئيس التركي إنه يقدر هذا الاتفاق، ولكن الاتفاق بشأن الأزمة السورية يجب أن لا ينحصر في مجرد مناقشة أمر الأسلحة الكيميائية السورية.

وأضاف غل أنه يجب استخدام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في حال صدور أي قرار من مجلس الأمن الدولي بشأن نزع أسلحة الدمار الشامل السورية، وأنه إذا اكتفى المهتمون الدوليون بالشأن السوري بالاتفاق فقط على نزع هذه الأسلحة دون إيجاد حل للأزمة، فإن ذلك يعني فقدان المصداقية لدى المجتمع الدولي.

فرنسا تشترط قبول إيران بعدم بقاء الأسد في السلطة إذا أرادت أن تنضم إلى أي مباحثات دولية بشأن الأزمة السورية

شروط فرنسية
وأوضحت الصحيفة أن غل قال إنه لا يمكن القبول ببقاء الأسد في السلطة، مضيفا أن عدم اهتمام المجتمع الدولي بالأزمة السورية من شأنه أن يجعل الناس في سوريا يصبحون متطرفين، ثم يتحولون إلى "إرهابيين".

ومضت تقول إن توقف الرئيس الأميركي باراك أوباما عن توجيه ضربة عسكرية ساحقة لنظام الأسد لم يسبب الإحباط أو خيبة الأمل لدى الرئيس التركي الذي أوضح أن الحل العسكري عادة ما يكون في نهاية المطاف.

وفي سياق الأزمة السورية، حذرت صحيفة واشنطن تايمز من احتمال وصول بعض الأسلحة الأميركية إلى أيدي من وصفتهم بالإسلاميين المتطرفين، وذلك في ظل تعدد الفصائل المسلحة لدى الثوار السوريين الساعين إلى إسقاط نظام الأسد.

من جانبها، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن فرنسا تشترط قبول إيران بعدم بقاء الأسد في السلطة إذا أرادت أن تنضم إلى أي مباحثات دولية بشأن الأزمة السورية، مضيفة أن طهران لن تحظى بمرونة من جانب الغرب بشأن برنامجها النووي نظير اشتراكها في المباحثات.

يشار إلى أن قوات الأسد متهمة باستخدام الأسلحة الكيميائية على نطاق واسع في الهجوم الذي شنته على المدنيين في ريف دمشق الشهر الماضي، مما أسفر عن مقتل وإصابة الآلاف، معظمهم من الأطفال.
المصدر : الجزيرة + الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

بالرغم من أن سوريا من أغنى الدول مائيا، فإن العطش بات يفتك بالحرث والنسل ويؤرق سكان المدن والريف. وبحسب ناشطين، يتعمّد النظام قطع مياه الشرب عن العديد من المدن، وبالذات عن أحياء حمص وحماة عقابا لأهلها على ثورتهم ضد الأسد.

قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم الاثنين إنه من الممكن التوصل هذا الأسبوع إلى قرار في مجلس الأمن الدولي بخصوص الترسانة الكيميائية السورية بالرغم من الاعتراض الروسي على المواقف الغربية، في حين استبعد دبلوماسي أممي التوصل لهذا الاتفاق خلال الأسبوع.

حذر صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) العالم من تعرض ثلاثة ملايين طفل في سوريا لكارثة إنسانية، ومن عواقب استمرار العنف على الأطفال الموجودين داخل سوريا الذين هم بحاجة ماسة للمأوى، واللقاحات الطبية، والمياه الصالحة للشرب، والعلاج النفسي، والعودة إلى مقاعد الدراسة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة