نيويورك تايمز: المقترح الروسي ينقذ أوباما


رأت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم الثلاثاء أن الخطة التي قدمتها روسيا بشأن الأسلحة الكيميائية السورية منحت الرئيس الأميركي باراك أوباما مخرجا دبلوماسيا آمنا من أزمة قرار التدخل العسكري في سوريا.

وأوضحت الصحيفة في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني أن الرئيس أوباما تلقف مقترحا دبلوماسيا قدمته روسيا لتجنيب سوريا ضربة عسكرية أميركية، ويقضي المقترح بوضع ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية تحت رقابة دولية.

وقد سارعت دمشق بالترحيب بهذا المقترح، كما لقي استحسانا من بعض المشرّعين في الولايات المتحدة (قبل أن ترحب به إيران والصين صباح اليوم الثلاثاء، وتقبل به فرنسا بشروط).

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا المقترح زاد من حالة عدم اليقين لمساعي الرئيس الأميركي حيال كسب الدعم والتأييد بين الحلفاء والشعب الأميركي، وأعضاء الكونغرس لشن هجوم على سوريا.

وأضافت الصحيفة أن أوباما توج أمس الاثنين يوما حافلا من اللقاءات السياسية والإعلامية من أجل حشد الرأي العام إلى جانبه في خطته ضرب سوريا بقوله لشبكة سي أن أن الأميركية "من الممكن قبول المقترح الروسي إذا كان حقيقيا".

وتابعت الصحيفة أن تصريحات أوباما حيال المقترح الروسي تشير إلى أن المقترح منحه مخرجا دبلوماسيا من تردده بالقيام بالضربة العسكرية بعد عجزه عن تأمين دعم الكونغرس له في هذا المسعى.

ولفتت الصحيفة الأميركية إلى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري فتح الباب أمام المقترح الروسي عندما قال أمس الاثنين إن الرئيس السوري بشار الأسد يمكن أن يتفادى الهجمات الأميركية إذا وافق على التخلي عن ترسانة أسلحته الكيميائية، على الرغم من أن كيري شكك في معقولية وملاءمة المقترح الروسي.

ونوهت الصحيفة في ختام تقريرها إلى أن المساعي المبذولة لمراقبة مثل هذا المقترح، حتى لو وافقت سوريا عليه، ستكون مضنية وطويلة الأمد نظرا لأن حكومة الأسد أحاطت ترسانتها بسرية تامة منذ عقود ماضية.

المصدر : وكالة الشرق الأوسط

حول هذه القصة

طرح برنامج “ما وراء الخبر” في حلقة الاثنين التاسع من سبتمبر/أيلول 2013، سؤالين: هل سيلغي قبول النظام السوري لعرض وزير الخارجية كيري بتسليم سوريا سلاحها الكيميائي للمجتمع الدولي تنفيذ الضربة؟ وما مدى واقعية تنفيذ العرض؟

اتهم رئيس أركان الجيش السوري الحر سليم إدريس كلا من النظام السوري وروسيا بالكذب والخداع فيما يتعلق بمبادرة إخضاع دمشق أسلحتها الكيميائية للرقابة الدولية. وقال إنه لا يثق بالنظام السوري الذي يسعى لكسب الوقت وإقناع العالم بالتراجع عن توجيه ضربة عسكرية لسوريا.

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه غير متأكد من الحصول على دعم الكونغرس لاستخدام القوة العسكرية بسوريا، ورحب بحذر بعرض روسيا العمل مع دمشق لوضع أسلحتها الكيميائية تحت سيطرة دولية. من جهته أعلن مجلس الشيوخ الأميركي عن إرجاء التصويت لتوجيه ضربات لسوريا.

قوبلت المبادرة الروسية للتخلص من الأسلحة الكيميائية السورية بترحيب دولي حذر، وذلك خشية أن يكون الهدف من المبادرة كسب الوقت وتجنيب النظام السوري ضربة عسكرية تقودها الولايات المتحدة لاتهام نظام دمشق باستخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين الشهر الماضي.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة