وثيقة مسربة تكشف ثغرات خطيرة بالاستخبارات الأميركية


ذكرت ديلي تلغراف، وفقا لوثيقة مسربة، أن شبكة تجسس أميركا العالمية تضم أكثر من مائة ألف شخص وميزانية من عشرات مليارات الدولارات لكنها ما زالت تعاني من ثغرات خطيرة في قدرات جمع المعلومات الاستخبارية.

وأشارت الصحيفة إلى أن تفاصيل "الموازنة السوداء" السرية لمجتمع الاستخبارات الأميركية التي تقدر بـ52.6 مليار دولار كان إدوارد سنودن، المقاول السابق بوكالة الأمن القومي الأميركية الذي سرب كثير من وثائقها، قد أعطاها لصحيفة واشنطن بوست الأميركية.

وأضافت أن الإفشاء الأخير للملفات السرية التي سربها سنودن تقدم لمحة نادرة عن أولويات وأساليب وكالات التجسس الأميركية البالغ عددها 16.

أكبر جزء من الموازنة، نحو 15 مليار دولار، يذهب إلى وكالة المخابرات المركزية (سي آي آي) التي تعتبر اليوم أكبر وكالات التجسس بالعالم

ومن بين الإفشاءات إقرار بأن الولايات المتحدة ما زالت عاجزة عن اختراق عزلة كوريا الشمالية، ولا تكاد تعلم شيئا عن نوايا زعيمها الجديد كيم جونغ أون.

كذلك سجلت وكالة الأمن القومي أربعة آلاف حالة من "التهديدات الداخلية" عام 2013، حيث اشتبهت في تعرض معلوماتها الاستخبارية السرية للخطر من قبل العملاء الأميركيين. ووفق الميزانية فإن الوكالات الأميركية تركز على المنافسين التقليديين لها بالصين وروسيا وإيران وكوبا لكن حليفتها المقربة إسرائيل توصف أيضا كهدف ذي أولوية.

يُشار إلى أن أكبر جزء من الموازنة، نحو 15 مليار دولار، يذهب إلى وكالة المخابرات المركزية (سي آي آي) التي تعتبر اليوم أكبر وكالات التجسس في العالم. وكانت واشنطن بوست قد نشرت أجزاء قليلة فقط من تقرير الإنترنت البالغ 178 صفحة قائلة إنها حجبت بعض التفاصيل بناء على طلب الحكومة الأميركية.

وذكرت الصحيفة أن الإفشاءات الجديدة تشكل إحباطا جديدا للحكومة الأميركية التي اتهمت سنودن بالتجسس. ولفتت الانتباه إلى أن موازنة الاستخبارات الأميركية تقدر بأنها تضاعفت منذ هجمات 11 سبتمبر2001، وأن الأولوية الأولى للوكالات تظل مكافحة الإرهاب. وتقدر الموازنة بأنها هي نفسها إبان الحرب الباردة في ثمانينيات القرن الماضي.

المصدر : ديلي تلغراف

حول هذه القصة

قال مسؤول بالمخابرات الأميركية إن أجهزة المخابرات تعتزم الكشف عن وثائق رفعت عنها السرية وتتعلق ببرامج المراقبة الخاصة بوكالة الأمن القومي، والتي كشف عنها المتعاقد السابق بالوكالة إدوارد سنودن، وكذلك عن وثائق تتعلق بمحكمة مخابرات سرية.

وصف مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما خططا للحد من برامج المراقبة بأنه انتصار للموظف المتعاقد سابقا مع وكالة الأمن القومي الأميركي إدوارد سنودن.

أطلقت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما عملية مراجعة رسمية للبرامج الإلكترونية لجمع المعلومات الاستخباراتية والتي تعرضت لانتقادات واسعة منذ أن قام الموظف السابق بوكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن بتسريب وثائق سرية إلى وسائل الإعلام.

المزيد من تجسس واستخبارات
الأكثر قراءة