صحفي إسرائيلي: المصريون يدفعون ثمن الانقلاب

قال محلل سياسي إسرائيلي إن الخسائر التي تكبدها الاقتصاد المصري منذ 14 أغسطس/آب حتى الآن تقدر بما بين 25 و30 مليار دولار بسبب حالة الطوارئ وحظر التجول الذي فرضته الحكومة.

وكتب تسفي بارئيل في مقال بصحيفة هآرتس الإسرائيلية أن هذه الخسائر "الفورية" تضاف كذلك إلى أخرى بعيدة المدى تتمثل في فقدان مداخيل الدولة جراء الشلل الجزئي للتجارة والإنتاج.

وتعتمد الميزانية المصرية -حسب بارئيل- على مداخيل بمقدار 365 مليار جنيه مصري تقريبا من ضريبة الدخل والرسوم المختلفة، ولكن عندما تتعطل التجارة الليلية التي تشكل جزءا هاما من المداخيل، فان هذه تقل لتنخفض معها حصيلة الجبايات أيضا.

وقال بارئيل -محلل شؤون الشرق الأوسط بالصحيفة- إن المساعدات التي تعهدت السعودية والإمارات والكويت بتقديمها لتحل محل المساعدات الأميركية لمصر في حال تجميدها، "لن يكون بوسعها تلبية احتياجات مصر في حال واصلت الميزانية نزيفها بالوتيرة الحالية، وذلك لأن انخفاض مداخيل التجار والمنتجين هو جانب واحد فقط من الأزمة".

وأضاف أن حظر التجول يشل خطوط النقل والمواصلات في مصر ليلا، ومن ثم فإن ما يصل إلى الأسواق من بضائع يقل هو الآخر، فتكون النتيجة ارتفاعا في أسعار السلع الاستهلاكية بما فيها المنتجات الأساسية التي زادت أسعارها في الأسبوعين الماضيين.

مشكلة عسيرة أخرى تتمثل في الدعم الذي تدفعه الحكومة لمنتجات الوقود والغاز. وقد صادقت الحكومة المؤقتة برئاسة حازم الببلاوي على زيادة بند الدعم الحكومي بمبلغ 30 مليار جنيه، ويبدو أنها ستضطر إلى زيادة العلاوة إلى 50 مليارا، على افتراض أنها ستواصل الحصول على النفط والغاز بأسعار مخفضة من دول الخليج.

وتابع بارئيل قائلا إن مصر تستورد نحو 450 ألف طن من السولار و100 ألف طن من البنزين و180 ألف طن من الغاز كل شهر، مشيرا إلى أن الانتظام في استيراد تلك الكميات يُعد عنصرا حيويا للحفاظ على أسعار تلك السلع الهامة مما يساعد كذلك في الاستقرار السياسي للبلاد.

وخلص الكاتب إلى أن مسؤولية الحفاظ على الاستقرار السياسي وأسعار السلع الحيوية تقع على الجيش المسؤول عن إدارة شؤون الدولة.

وختم بالقول "فإذا رأى الجمهور أن الجيش غير قادر على ضمان التوريد المنتظم للمنتجات الأساسية والوقود فربما يفقد شعبيته حتى في أوساط مؤيديه من المدنيين".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

في إطار الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها السلطات المصرية، جاء قرار رئيس الوزراء حازم الببلاوي يوم الأربعاء الماضي بفرض حظر التجول في 14 محافظة من الساعة السابعة مساء وحتى السادسة صباحا.

ألقت الأحداث المتسارعة في مصر بسبب الخلافات السياسية بظلالها على الحياة اليومية للمواطنين التي ازدادت صعوبة بسبب أعمال العنف والقتل التي تتواصل هنا وهناك، وحظر التجول والإجراءات الأمنية المشددة التي باتت ملحوظة سواء في العاصمة القاهرة أو المحافظات الأخرى.

تتوالى المشكلات على قطاع السياحة المصري منذ سنوات، وما أن تظهر عليه بوادر التعافي حتى تأتي مشكلات داخلية أو خارجية تؤدي إلى تراجع معدلات السياحة وبالتالي عمليات تسريح العمال، ومعاناة المنشآت المرتبطة بنشاط السياحة.

رأى محللون ماليون أن اتجاه سوق المال المصرية خلال الأسبوع المقبل يتوقف على نتائج مظاهرات الجمعة التي دعا إليها تحالف الدفاع عن الشرعية، وعلى احتمال توجيه ضربة عسكرية وشيكة لسوريا.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة