صحف أميركية: صدقية أميركا على المحك بسوريا

تناولت معظم الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الأزمة السورية المتفاقمة، وتساءل بعضها عن فلسفة الخط الأحمر لأوباما، وقالت أخرى إن صدقية الولايات المتحدة على المحك، في ظل استخدام قوات الأسد الأسلحة الكيمياوية والغازات السامة ضد المدنيين السوريين.

فقد قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن ضربة عسكرية وشيكة تلوح في الأفق وتعتزم الولايات المتحدة وحلفاؤها شنها ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك بسبب انتهاك الأخير للتحذيرات الأميركية بشأن الأسلحة الكيمياوية.

وأضافت أن الضربة العسكرية الدولية ضد سوريا تأتي في أعقاب الهجمات بالأسلحة الكيمياوية التي نفذتها قوات الأسد في الحادي والعشرين من الشهر الجاري ضد المدنيين في الغوطة ومدن ريف دمشق الأخرى.

وقالت الصحيفة إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يريد من وراء ضربته العسكرية ضد الأسد أن يثبت للعالم أنه كان يعني ما يقول عندما وضع خطا أحمر أمام نظام الأسد بشأن أي استخدام لأسلحة الدمار الشامل في الحرب الأهلية التي تعصف بسوريا منذ أكثر من عامين، مضيفة أن الأميركيين يشعرون بأن أوباما يسعى لاستعادة مصداقية الولايات المتحدة في العالم.

نظام الأسد في سوريا وبعض الأنظمة في دول أخرى في العالم صارت لا تلقي بالا لقوة الولايات المتحدة أو هيبتها في العالم

هيبة أميركا
وأضافت أن الولايات المتحدة يمكنها بناء تحالف من الدول الغربية والعربية دون الانتباه للفيتو الروسي أو الصيني بشأن سوريا، وتساءلت بشأن مدى استعداد أوباما لطلب موافقة الكونغرس الأميركي على الضربة العسكرية.

وفي تقرير منفصل قالت الصحيفة في مقال للكاتب الأميركي ديفد إغنيشاس إن صدقية الولايات المتحدة بشأن الأسلحة الكيمياوية السورية باتت على المحك، وتساءلت عما قد يقول الناس في العالم عندما يبدؤون بالتشكيك في قدرة الولايات المتحدة وصدقيتها في سياساتها الخارجية؟

وأوضحت الصحيفة أن نظام الأسد في سوريا وبعض الأنظمة في دول أخرى في العالم صارت لا تلقي بالا لقوة الولايات المتحدة أو هيبتها في العالم، مضيفة أن استخدام القوة لإثبات مصداقية البلاد يعد أمرا قديما ولكنه لا يزال يصلح لبعض المجريات في الوقت الحاضر.

ودعت الصحيفة أوباما إلى إثبات أن هناك عواقب وخيمة لمن يجرؤ على انتهاك الخطوط الحمراء التي تضعها الولايات المتحدة، وإلا فإن النظام العالمي سيبدأ بالتفكك، مضيفة أن هناك قادة في العالم عديمي الضمير يحاولون استغلال محاولة أوباما لإبعاد الولايات عن الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

تقارير طبية
وقالت إن التقارير الاستخبارية الأميركية تكشف بوضوح وبما لا لبس فيه أن قوات الأسد استخدمت الأسلحة الكيمياوية في الهجوم ضد المدنيين في مدن ريف دمشق الأسبوع الماضي، وأن هناك تقارير طبية ميدانية عن حالة الضحايا والمصابين بالهجوم تدمى لها القلوب.

من جانبها قالت صجيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها إن وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل يقول إن قواته جاهزة، وإن جامعة الدول العربية تعد الأسد مسؤولا عن الهجمات ضد المدنيين بالأسلحة الكيمياوية، وإن دولا عربية كالسعودية وقطر تدينان استخدام الأسلحة غير التقليدية.

وفي سياق الأزمة السورية، قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في مقال للكاتب الأميركي روبين رايت إن الضربات الجوية السريعة قلما تسهم في تحقيق الأهداف المرجوة، داعية الإدارة الأميركية إلى التمهل ودراسة النتائج المحتملة.

من جانبها حذرت صحيفة نيويورك تايمز في مقال للكاتب الأميركي نيكولاس كريستوف من احتمالات التصعيد في الحرب الأهلية السورية، وسط الخشية من قيام حزب الله اللبناني بالنيل من أهداف غربية.

كما دعت الصحيفة في افتتاحيتها الرئيس أوباما إلى توضيح الكيفية التي يستطيع من خلالها ردع نظام الأسد إزاء استخدام الأسلحية الكيمياوية.

المصدر : الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

أعلنت كل من تركيا والعراق وإسرائيل وضع قواتها المسلحة في حالة تأهب قصوى تحسبا لضربة عسكرية محتملة ضد النظام السوري، في حين أعلن الأردن اتخاذ إجراءات قصوى على حدوده الشمالية مؤكدا بالوقت نفسه أنه لن يكون منطلقا لأي عمل عسكري ضد دمشق.

28/8/2013

قلل محللون سياسيون وعسكريون لبنانيون من فرص رد حزب الله على أي ضربة عسكرية أميركية قد توجه لسوريا، إذا بقيت إسرائيل محافظة على سياسة الحياد وعدم التدخل في المعركة. وأكد بعضهم أن رد حزب الله سيكون مرتبطا بطبيعة الرد السوري والموقف الإيراني.

28/8/2013

أنهى الأعضاء الدائمون بمجلس الأمن اجتماعا ناقشوا فيه مسودة قرار تقدمت به بريطانيا، يفتح الباب للجوء للقوة ضد النظام السوري المتهم باستخدام سلاح كيمياوي ضد مواطنيه، بعد انسحاب مندوبي روسيا والصين؛ في حين طالب الأمين العام للأمم المتحدة بانتظار نتائج التحقيقات الجارية.

28/8/2013

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه لم يتخذ قرارا بعد في شأن كيفية الرد على استخدام الأسلحة الكيمياوية في النزاع الدائر في سوريا، إلا أنه أشار إلى أن أي تحرك أميركي سيكون بمثابة تحذير بأنه “من الأفضل عدم” استخدام أسلحة كيمياوية مجددا.

29/8/2013
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة