صحف مصر ترصد الاستعدادات للحشد

الشروق نقلت عن صحف غربية وعربية أن مصر بين مطرقة الإخوان وسندان العسكر (الجزيرة)

شرين يونس-القاهرة
 
تناولت الصحف المصرية الصادرة صباح اليوم الجمعة استعدادات ميادين مصر للحشد، سواء لتلبية دعوة الفريق أول عبد الفتاح السيسي في تفويض الشعب للجيش لمواجهة ما سماه "الإرهاب والعنف"، أو النزول دعما للإخوان المسلمين في جمعة الفرقان، المنددة -بحسب منظميها- بالانقلاب العسكري.

"الشروق" أبرزت في تغطيتها حالة الانقسام التي يعيشها الشارع المصري، فكتبت في صفحتها الأولى أن الميادين تستقبل مليونية "التفويض"، والإخوان تحشد من أجل "الفرقان"، والمحافظات ترسم خريطة طريق مليونيتي "الفرقان" و"تفويض الجيش". ونقلت الشروق عن صحف غربية وعربية أن مصر بين مطرقة الإخوان وسندان العسكر.

من ناحيتها كتبت "اليوم السابع" في عناوينها الرئيسية "الشعب ضد الإرهاب"، و"الملايين في الميادين"، فيما كتبت "المصري اليوم" أن الإرهاب في قبضة الثورة اليوم، وأن مصر تستعيد روح 25 يناير و30 يونيو، ونشرت "الأخبار" أن السيسي في انتظار كلمة الشعب.
الموقع الإلكتروني التابع لجماعة الإخوان نشر دعوة مستشار شيخ الأزهر حسن الشافعي، لعدم تلبية دعوة السيسي للاحتشاد خوفا من الدخول في حرب بين المواطنين
سياسة شعبوية
في المقابل أشارت "بوابة الحرية والعدالة الإلكترونية" نقلا عن التحالف الوطني لدعم الشرعية خروج 34 مسيرة في جمعة الفرقان، وأشار الموقع الإلكتروني إلى توافد الآلاف على ميدان النهضة، إضافة لاستعداد آلاف أخرى في "أطفيح" بالجيزة، وكذلك في الفيوم وسوهاج للمشاركة في مليونية إسقاط الانقلاب.

وأبرزت البوابة الإلكترونية الآراء الرافضة لدعوة السيسي، فنقلت وصف العالم الموريتاني الشيخ محمد الحسن ولد الددو لخطاب السيسي التحريضي بأنه "منكر يحرم السكوت عليه"، فيما رأى المفكر السياسي العربي عزمي بشارة طلب وزير الدفاع السيسي بأنها "سياسة شعبوية" لارتكاب أي شيء دون الحاجة للعودة إلى القانون.

ونشر الموقع الإلكتروني التابع لجماعة الإخوان دعوة مستشار شيخ الأزهر حسن الشافعي، لعدم تلبية دعوة السيسي للاحتشاد خوفا من الدخول في حرب بين المواطنين، فيما وصفت حركة محامين ضد الانقلاب دعوة السيسي بأنها "تحريض مريض" على العنف والكراهية، وكذلك حركة "مصريون في الخارج" التي رأت أن السيسي يبحث عن طوق نجاة بعد فشل الانقلاب.
 

"الشروق" نقلا عن مصدر عسكري:
 دعوة الجيش للنزول للميادين جاءت بعد رصد مخططات إرهابية تحت اسم "غزوة بدر" لشن هجمات ضد مؤسسات الدولة
مخططات
وأكدت "الشروق" نقلا عن مصدر عسكري أن دعوة الجيش للنزول للميادين جاءت بعد رصد مخططات إرهابية تحت اسم "غزوة بدر" لشن هجمات ضد مؤسسات الدولة، فيما صرح مصدر عسكري للأخبار أن الجيش طلب تفويض الشعب لعدم وجود برلمان.

وقالت مصادر أمنية للشروق إن استغاثات وزير الداخلية بالسيسي تقف وراء دعوة التفويض، وذلك بعد ما ذكره حول محاولات الإخوان جرجرة الشرطة خلال الأيام الماضية إلى الاشتباك، إضافة لحوادث الخطف والاعتداء على رجال الشرطة ومحاصرة الأقسام.

تأمين المظاهرات
وكتبت العديد من الصحف عن خطط تأمين المظاهرات السلمية، فأشارت "المصري اليوم" إلى تأمين مليونيات اليوم بالخطة "ج"، ولفت خبراء عسكريون للجريدة أن الجيش سيحمي الميادين، وأنه لن يسمح بالمسيرات المتحركة منعا لحدوث صدامات بين فئات الشعب، وتوقعوا إعطاء الجيش إنذارا ابتداء من الغد بفض جميع الاعتصامات في ميادين مصر سواء من قبل أنصار الرئيس المعزول أو من معارضيه.

وتحدثت كل من "الشروق" و"الأخبار" و"المصري اليوم"، و"اليوم السابع" عن إعلان الداخلية حالة الطوارئ لحماية المتظاهرين في ميادين مصر، وتخصيص الجيش طائرات للمراقبة، والصاعقة لحماية المتظاهرين السلميين.

وأشارت "المصري اليوم" إلى دفع وزارة الصحة بـ1979 سيارة إسعاف استعدادا لمظاهرات تفويض الجيش في 19 ميدانا على مستوى الجمهورية، إضافة لاستعداد ميدان التحرير من خلال تنظيم لجان لحماية السيدات المشاركات، وتفتيش ذاتي للوافدين، وكذلك تكثيف أمني بمحيط السفارة الأميركية.

فيما ذكرت "اليوم السابع" أن الإخوان يستعدون لمواجهة الجيش بالفرقة 101، وهي مجموعات من الشباب انتشرت برابعة العدوية وتحمل العصي والمواسير وتجمع الرمال لاستخدامها "سواتر"، ونقلت عن أحد أفراد تلك المجموعات أن الفرقة تم تكوينها بعد الانقلاب العسكري، على حد تعبيره.

وائل قنديل:
دعوة السيسي أول دعوة رسمية للانتحار الجماعي والقفز في أتون حريق قومي شامل

اختبار للإنسانية
وفي مقاله اليوم ذكر رئيس التحرير التنفيذي للشروق عماد الدين حسين، أن جماعة الإخوان تستطيع أن تبرهن على صدق شعاراتها إذا التزمت بالسلمية فعلا وليس قولا، لافتا إلى إقبال الجميع على ما وصفه بـ"الامتحان العسير" الذي سيتم فيه اختبار دعاوى وشعارات كل طرف على الأرض، بعيدا عن الشعارات.

فيما وصف مدير تحرير "الشروق" وائل قنديل دعوة السيسي بأنها "أول دعوة رسمية للانتحار الجماعي والقفز في أتون حريق قومي شامل"، قائلا إن مصر كلها اليوم تواجه أعنف اختبار للأخلاق والإنسانية والقيم الثورية التي تجلت في يناير 2011.

ودعت "الأهرام" في افتتاحيتها المصريين إلى أن لا ينجروا خلف دعوات حاقدة تبيح استهداف المخالفين في الرأي، مشيرة إلى أن الخلاف السياسي مهما كانت حدته وأبعاده لا صلة له بالدين، وعلى الجميع أن يحرص على أن يمر هذا اليوم بسلام ودون خسائر.
المصدر : الصحافة المصرية