عـاجـل: البيت الأبيض: ترامب وبوتين اتفقا على أهمية استقرار أسواق الطاقة العالمية

تناقض في إسرائيل بشأن حل الدولتين

 حكومة بنيامين نتنياهو تواجه مصاعب سياسية بسبب طرح "حل الدولتين" (الأوروبية-أرشيف)

 عوض الرجوب-الخليل 

انصب اهتمام الصحف الإسرائيلية اليوم على الخلاف في تصريحات وزراء الحكومة إزاء "حل الدولتين"، مقتبسة أقوالا متناقضة للوزراء، كما تناولت مساعي لجر مسؤولين إسرائيليين حاليين وسابقين للمحكمة الجنائية الدولية بسبب جرائمهم ضد الشعب الفلسطيني.

فقد ذكرت صحيفة معاريف أن الساحة السياسية في إسرائيل -وتحديدا في الائتلاف الحكومي- تشهد عاصفة منذ فترة، زادتها شدة تصريحات وزير الاقتصاد نفتالي بينيت من حزب البيت اليهودي بأن حزبه يعارض حل الدولتين وأن "محاولة إقامة دولة فلسطينية انتهت".

مستقبل الائتلاف
وتساءلت الصحيفة في خبرها الرئيس عن مدى قدرة الائتلاف الحكومي على التعاون في ظل التصريحات المتناقضة إزاء حل الدولتين.

وبشأن ردود الفعل على تصريحات بينيت نقلت الصحيفة عن وزيرة العدل تسيبي لفني (حزب الحركة) قولها إن "الطريق الوحيد للحفاظ على البيت يمر عبر المسيرة السياسية" موضحة أن هذا موقف رئيس الوزراء.

 ليفني ترى أن الطريق للحفاظ على البيت يمر عبر المسيرة السياسية (الجزيرة)

أما الوزير عمير بيرتس من الحركة أيضا، فهاجم البيت اليهودي، وقال إن الدولة الفلسطينية هي مصلحة إسرائيلية "فبدون فصل بين الدولتين لن يكون وطن قومي يهودي".

كما هاجمت رئيسة المعارضة، النائبة شيلي يحيموفيتش بينيت والحكومة، مضيفة أن بينيت دفن "نهائيا فكرة الدولتين وفرض علينا قضاء الدولة ثنائية القومية" داعية رئيس الوزراء إلى استغلال الفرصة لتحريك المسيرة السياسية.

وبدورها شددت كتلة "يوجد مستقبل" على تمسكها بفكرة الدولتين، داعية إلى استئناف المفاوضات السياسية بشكل فوري.

أما الوزير يعقوب بيري فوصف تصريحات بينيت بأنها "تخرب مساعي السلام" مضيفا أن فكرة حل الدولتين هي الحل الوحيد الذي سيمنع إقامة دولة ثنائية القومية ونهاية الصهيونية".

ومن جهتها نقلت صحيفة إسرائيل اليوم عن زئيف الكين -نائب وزير الخارجية- قوله إن تصريحات بينيت لا تعكس رأي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ومن جهتها اعتبرت صحيفة يديعوت في افتتاحيتها أن نتنياهو لا يقصد حقا إطلاق شعار دولتين للشعبين "فهو لا يؤمن بهذا في الحقيقة لأن تسوية كهذه مع الفلسطينيين ستجعله يخسر كرسيه".

وأضافت إذا حاول نتنياهو أن يُرضي أنصاره الجدد من اليسار ويدخل في تفاوض بشأن "الدولتين" فإن البيت اليهودي سيعتزل، وإذا حاول أن يستبدل به حزب (شاس) فسيعتزل حزب يوجد مستقبل.

وتوقعت الصحيفة أن يدوم حلف نتنياهو "ما بقي الموضوع السياسي نائما" متسائلة عن ما سيحدث في اليوم التالي إذا قرر نتنياهو المضي قدما في المسيرة السياسية؟

في الملف ذاته، أشار عضو الكنيست عوزي برعام إلى فرق بين ما يصرح به الساسة علنا وما يؤمنون به حقا، مضيفا أن معيار الصدق والحقيقة ضاع وأصبح المعيار هو الاحتيال من أجل البقاء.

هل يمثل مسؤولون إسرائيليون أمام المحكمة الجنائية الدولية بجرائم حرب؟ (الأوروبية-أرشيف)

وأضاف برعام في صحيفة هآرتس أن جملة "دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل" أصبحت رمزا للخداع والنفاق والسذاجة، مضيفا أن مقربين من نتنياهو لا يعرفون ما الذي يريده رئيس الوزراء؟

المحكمة الجنائية
وفي موضوع آخر، قالت صحيفة هآرتس إن محاميا ومدعيا عاما سابقا في المحكمة الجنائية الدولية رفع التماسا إلى المحكمة العليا مطالبا بمحاكمة مسؤولين إسرائيليين سياسيين وعسكريين بجرائم حرب.

وأضافت أن مروان دلال، طلب في التاسع من الشهر الجاري فتح تحقيق جنائي في جرائم الحرب التي ارتكبتها عدة قيادات بينها تسيبي ليفني، وإيهود أولمرت، وعمير بيرتس، وحاييم رامون، ويوفال ديسكن، وغابي إشكنازي، ودان حلوتس، ويوآف غالنت، وعيدو نحوشتان وأليعيزر شكدي.

وبرأي دلال، فان النائب العسكري الرئيس والمستشار القانوني للحكومة كانا ملزمين بالمبادرة إلى تحقيقات جنائية ضد عشرة مسؤولين من القيادة السياسية والعسكرية لمسؤوليتهم عن قتل مدنيين وخروق أخرى للقانون الدولي في ثلاث حالات هي حرب لبنان الثانية في 2006، والهجوم على قطاع غزة أواخر 2008 حتى وأوائل 2009، واعتراض الأسطول إلى غزة في 2010. 

المصدر : الجزيرة