تسليح الثوار السوريين في الصحافة البريطانية

حظي قرار إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بتسليح الثوار السوريين بصدى واسع في الصحافة البريطانية.

صحيفة التلغراف البريطانية قالت إن السيناريو الليبي يعيد نفسه، حيث ستعود الولايات المتحدة إلى أسلوب القيادة من الخلف في سوريا، كما فعلت في ليبيا أثناء الحرب التي أطاحت بالعقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

وعلقت الصحيفة على القرار الأميركي بالقول "إن هناك حروبا نختار أن نخوضها، ولكن هناك حروب تختارنا هي وتجرنا إليها. ورأت أن جلوس أوباما في المقعد الخلفي في الشأن السوري لن يمكنه من رؤية الطريق الذي يسلكه وإلى أين يتجه.

وقال مراسل الصحيفة للشرق الأوسط ريتشارد سبينسر يصف موقف أوباما "إن الرجل الذي عارض الحرب على العراق، ويسعى إلى إنهاء الحرب في أفغانستان، الذي استخدم الفيتو ضد جميع مستشاريه الذين نصحوا بالتدخل في سوريا، قد اضطر أخيرا لقبول حقيقة أن نداء بلاد الشام لا يمكن تجاهله".

وقالت صحيفة الغارديان في افتتاحيتها التي جاءت تحت عنوان "الحرب الأهلية السورية: طريق باتجاه واحد" إن القرار الأميركي جاء مكافأة للمعارضة السورية المسلحة على رفضها المشاركة في محادثات جنيف-2، ورجحت أن الثوار سيستمرون بالقتال إلى النهاية، ومن المستبعد أنهم سيشاركون في أي محادثات سياسية.

روسيا قد ترفع نوعية صادراتها العسكرية الى سوريا ردا على القرار الأميركي

وتناولت الصحيفة إضافة الى القرار الأميركي القرار الأوروبي المتعلق بإنهاء الحظر على السلاح، وقالت إن ذلك سيدفع روسيا إلى إرسال أسلحة متطورة للنظام السوري، وهو الأمر الذي أحجمت عنه في الفترة الماضية، كما ستشرع من دون شك في إرسال صواريخ أرض-جو أس 300 إلى سوريا.

وفي تقرير آخر لنفس الصحيفة، تتطلع الولايات المتحدة إلى قمة مجموعة الثماني لبحث خيارات جدية في الشأن السوري، ومن الخيارات المطروحة فرض منطقة حظر جوي، خاصة بعد الاستقبال الحار الذي حظي به القرار الأميركي بتسليح الثوار السوريين.

وقالت الصحيفة إنه في الوقت الذي أصيب فيه الثوار السوريون على الأرض بخيبة أمل لاقتصار التسليح الأميركي على الأسلحة الخفيفة والعتاد، فإن الولايات المتحدة في حالة تشاور مستمر مع حلفائها للتوصل إلى توافق حول خطوات أكثر جرأة في دعم المعارضة السورية المسلحة.

صحيفة الإندبندنت نشرت تقريرا قالت فيه إن الغرب برمته يستعرض القيام بعمل ما حيال الوضع في سوريا، في ضوء التغير الحاسم في الموقف الأميركي، وإن بريطانيا والولايات المتحدة استعرضتا بشكل مفصل ملفات استخدام الأسلحة الكيمياوية في سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن البلدين يستعرضان كذلك الأضرار الجانبية المحتملة للقرار الأميركي، وأهمها العلاقة مع روسيا التي من المرجح أنها ستتوتر كرد فعل على القرار الأميركي.

ورأت الصحيفة أن البلدان الغربية قامت بـ"خطوة كبيرة" نحو تسليح المجموعات السورية المعارضة، بعد أن حذرت الإدارة الأميركية نظام الرئيس السوري بشار الأسد من تجاوزه "للخطوط الحمر" باستخدامه الأسلحة الكيمياوية في هجماته ضد المعارضة المسلحة.

المصدر : الصحافة البريطانية

حول هذه القصة

طالب نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ عبد الله بن بيه الحكومة الأميركية بـ”التحرك العاجل” لرفع الظلم عن السوريين، وذلك في لقاء خاص عقد أمس الأربعاء في البيت الأبيض بدعوة رسمية من وزارة الخارجية الأميركية.

أعلن البيت الأبيض في وقت متأخر مساء الخميس أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قرر تقديم دعم عسكري للمعارضة السورية، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل نوعية الأسلحة التي سيقدمها. كما أقر للمرة الأولى بأن الأسد استخدم السلاح الكيمياوي ضد معارضيه.

قال البيت الأبيض مساء الخميس إن الولايات المتحدة ستبدأ إرسال مساعدات عسكرية إلى ثوار سوريا, وذلك بعدما أكدت أجهزة الاستخبارات لديها استخدام النظام السوري أسلحة كيمياوية في الصراع الذي تشهده البلاد.

كتبت صحيفة غارديان أن الولايات المتحدة استغرفت وقتا طويلا لتؤكد أن “الخط الأحمر” الشهير للرئيس باراك أوباما في سوريا قد تم تجاوزه بالفعل، وقالت إن من غير الواضح ما إذا كان استخدام نظام بشار الأسد للأسلحة الكيمياوية سيقود إلى تحول كبير.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة