تحذير من كارثة مناخية عالمية قادمة

حذرت بعض الصحف البريطانية من كارثة مناخية تلوح في الأفق على المستوى العالمي، وقالت إن دراسة متخصصة جديدة كشفت أن الحرارة في العالم سترتفع بمقدار أربع درجات مئوية في السنوات القادمة، مما ينذر بآثار قد تكون مدمرة لمساحات واسعة من كوكب الأرض.

وأوضحت صحيفة ذي غارديان أن أبحاثا علمية حديثة أشارت إلى أن بعض التنبؤات الأكثر تطرفا بشأن ظاهرة الاحتباس الحراري من غير المرجح أن تتحقق، ولكن ذلك لا يمنع التوقعات بأن العالم سيشهد ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة.

وأضافت أن من شأن هذا الارتفاع المتوقع في درجات الحرارة أن يترك أثرا كارثيا في أنحاء متفرقة من العالم، وأن يتسبب في موجات من الجفاف والعواصف والفيضانات وموجات الحر، وأن يترك أثره السلبي أيضا على الإنتاج الزراعي، مما يؤدي إلى موجات من الهجرة السكانية الجماعية.

وقالت الصحيفة إن الدراسة الجديدة التي نشرتها مجلة دورية بريطانية وتدعى "نيتشر لعلوم الأرض" أشارت إلى أن العالم لم يشهد توقفا في ارتفاع درجة الحرارة، وذلك في ظل بعض الشكوك بشأن التغير المناخي، وبأن أعلى متوسط للحرارة على المستوى العالمي كان في 1998، ووسط توقعات بنشر دراسة أخرى جديدة متعلقة بالتغير المناخي في سبتمبر/أيلول القادم.

ارتفاع الوفيات
في سياق متصل بالتغير المناخي، قالت صحيفة ذي ديلي تلغراف إن الارتفاع المتوقع في درجات الحرارة على المستوى العالمي من شأنه أن يتسبب في ارتفاع الوفيات بنسبة 20% في بعض أنحاء الولايات المتحدة مثل نيويورك، وذلك في 2020، مضيفة أن استمرار الحرارة في الارتفاع قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة الوفيات في البلاد بسبب حرارة الجو بمعدل الثلث في 2080.

وتشير دراسة سابقة إلى أن النباتات تساعد على إبطاء التغير المناخي، وذلك من خلال إفراز غازات عند ارتفاع درجات الحرارة، مما يؤدي إلى تشكيل مظلة من السحب فوق كوكب الأرض.

وأوضح العلماء أن الغابات تساعد على إبطاء التغير المناخي من خلال امتصاص الغازات المسببة للتلوث، وتحافظ على الحياة البرية.

المصدر : الجزيرة + الصحافة البريطانية

حول هذه القصة

اهتمت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست الأميركيتان اليوم بالطقس والمناخ والتغير المناخي، حيث نشرت الأولى تقريرا عن الطقس المتطرف الذي تتعرض له أجزاء واسعة من العالم، فيما نشرت الأخرى مقالا دعا فيه الكاتب إلى المزيد من الإنفاق بهدف كبح تسارع التغيّر المناخي.

دعا رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم قادة العالم إلى جعل التغيّر المناخي على رأس أجندة قمة المنبر الاقتصادي العالمي بدافوس، قائلا إن مخاطر ارتفاع درجة حرارة الأرض هي في الأصل مخاطر على المكاسب التنموية لسكان الأرض.

أدى الإعصار ساندي والحر القياسي عام 2012 إلى رفع وعي الأميركيين بالاحترار المناخي، وجدد التزام باراك أوباما الذي وعد بالتحرك، إلا أن اتخاذ اجراءات حاسمة غير مرجح بعد أمام معارضة الجمهوريين بالكونغرس.

كشفت دراسة حديثة عن أن المحيطات ساعدت على تلطيف آثار ارتفاع درجة حرارة الأرض منذ بداية الألفية الثالثة في عام 2000 من خلال امتصاص الفائض منها وبالتالي منعت حدوث تغيرات مناخية حادة.

المزيد من جغرافي ومناخي
الأكثر قراءة