تحقيق بتسريب هجوم إسرائيل على سوريا

عوض الرجوب-الخليل

تنوعت اهتمامات الصحف الإسرائيلية اليوم، فقد تحدثت عن تحقيق أميركي في تسريب معلومات عن الهجوم الإسرائيلي على سوريا، وتطرقت لتدشين شارع يُبعد إمكانية تقسيم القدس، ونقلت تصريحات لوزير الدفاع موشيه يعلون عن استمرار الاستيطان لكن بنهج جديد.

تسريب معلومات
في متابعتها للهجوم على أهداف سورية، ذكرت يديعوت في تقرير لمراسلها العسكري أليكس فيشمان أن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية بدؤوا هذا الأسبوع تحقيقا محرجا في تسريب معلومات سرية إلى شبكات التلفاز الأميركية، مفادها أن إسرائيل هاجمت نهاية الأسبوع الماضي في دمشق شحنة الصواريخ الإيرانية المرسلة إلى حزب الله.

ووفق الصحيفة، فإن الحرج في البنتاغون مضاعف، "فلم يُعرّض تسريب النبأ مصالح دولة صديقة ويُفسد علاقات الثقة بين إسرائيل والولايات المتحدة فقط، بل إن نائب وزير الدفاع الأميركي للشؤون السياسية، جيمس ميلر كان في إسرائيل تلك الأيام".

واعتبرت الصحيفة أن الأخطر من تسريب المعلومات هو، هل توجد أصلا سياسة إسرائيلية في مواجهة ما يجري في سوريا؟

وبعد استعراضها للأسلحة المفترضة للتهريب، تقول الصحيفة إن مصلحة إسرائيل هي ألا تصبح سوريا قاعدة إرهاب، وألا تتسرب وسائل قتالية نوعية أو سلاح غير تقليدي إلى جهات معادية، والإضرار بمحور الشر أي بمصالح إيران في المنطقة.

في صحيفة معاريف، استعرضت "سارة ليفوفيتش دار" ما وصفتها بالأساطير العشر عن سوريا المتفككة وساقت تفنيدا لكل واحدة منها، والأساطير -كما تسميها الكاتبة- هي أن الخط الأحمر لإسرائيل هو السلاح كاسر التعادل، وأن بشار الأسد لن يرد على الغارات الإسرائيلية، وأن على إسرائيل أن تدعم الثوار السوريين، وأن العالم الغربي غير مبالٍ بما يجري في سوريا، وأن العالم العربي يريد لبشار الأسد أن يسقط.

وأضافت الكاتبة خمسة أساطير أخرى هي: أن روسيا والصين ستحبطان محاولات إسقاط الأسد، وأن بشار الأسد هو بالإجمال دمية لإيران، وأن حافظ الأسد هو أفضل لإسرائيل من ابنه، وأن الشعب السوري عانى تحت نظام بشار الأسد قبل الثورة أيضا، وأخيرا أن سقوط بشار الأسد سيؤدي إلى نهاية سوريا كدولة واحدة.

كما أفاد استطلاع للرأي نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" أن أغلب المجتمع الإسرائيلي (79.4%) يؤيد الغارات الأخيرة على دمشق، فيما ارتفع تأييد وزير الدفاع الجديد موشيه يعلون، حيث بات 34.5% يصدقونه أكثر وفقط 2.6% قالوا إنهم لا يثقون به.

طريق 20
وذكرت صحيفة هآرتس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس بلدية القدس نير بركات دشنا الطريق رقم 20 الذي يربط بين مستوطنة بسغت زئيف وطريق رقم 443 بالقدس، مرجحة أن يكون الطريق جزءًا من شبكة طرق تحيط بالقدس.

ووفق الصحيفة فإن الطريق يجتاز حي بيت حنينا الفلسطيني ليربط المستوطنات اليهودية الشمالية بطريق 443، وبالتالي تسهيل وصول مستوطني الشمال إلى مركز القدس.

ونسبت الصحيفة لعضو مجلس "السلام والأمن" شاؤول أريئيلي قوله إن سلسلة الطرق والمستوطنات في القدس مهمة "لإلغاء إمكانية تقسيم المدينة والبلاد".

من جهتها نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن وزير الدفاع موشيه يعلون قوله خلال لقائه رؤساء المجالس الاستيطانية في الضفة، إن وجوده في منصبه يخدم المستوطنين، وإن البناء الاستيطاني سيستمر في كل مكان يمكن البناء فيه.

وأضاف يعلون أن إسرائيل لا تريد أن تخرب مساعي الأميركيين لمحاولة تحقيق اختراق في المفاوضات مع الفلسطينيين، لكنه أضاف أن الفجوات واسعة وأن للفلسطينيين سلسلة من المطالب المسبقة.

المساواة
وفي شأن داخلي، تطرقت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها إلى توصية المستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين بتوصيف إقصاء النساء في المجال العام بـ"مخالفة جنائية"، مضيفة أن ذلك فاجأ الجميع.

وأضافت أن فينشتاين أوصى الوزراء المسؤولين عن المجال الداخلي والأديان والإعلام والمواصلات والصحة؛ بحث تشريع يرفض مطلب الفصل بين الرجال والنساء السائد في المقابر وفي صناديق المرضى وفي المواصلات العامة وأماكن معينة، وكذا الحظر على مشاركة النساء في المناسبات والاحتفالات الرسمية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

جدد نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية دعوته إلى تقسيم القدس المحتلة وتسليم الضواحي التي يقطنها العرب للفلسطينيين في إطار اتفاق سلام. يأتي هذا بعد رفض حزب كاديما تقديم أي تنازلات للفلسطينيين ووسط حراك لاستئناف التفاوض حيث سيلتقي الرئيس الأميركي بالرئيس الفلسطيني الاثنين القادم.

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق سلام مع العرب والفلسطينيين من دون تقسيم القدس بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأضاف أن إسرائيل يجب أن تقوم بهذه الخطوة التي وصفها بالشجاعة ولكنها مؤلمة إذا كانت تأمل اتخاذ قرار بالسلام.

حذرت بعثة من دول الاتحاد الأوروبي إلى القدس، في تقرير داخلي، من أن الاستيطان في القدس يهدف إلى عرقلة حل الدولتين. ووصف الاتحاد في “تقرير القدس 2012” البناء الاستيطاني بالقدس الشرقية بأنه “منهجي ومتعمد واستفزازي”.

اقتحمت قوات إسرائيلية -بعد منتصف الليلة الماضية- قرية الخيام “باب الشمس” التي أقامها ناشطون فلسطينيون وأجانب شرق القدس المحتلة، احتجاجا على التوسع الاستيطاني في الضفة والقدس. واعتقلت عشرات المتضامنين الأجانب والنشطاء، من بينهم رئيس المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة