كيري يطلب من أردوغان تأجيل زيارته لغزة

 لوس أنجلوس تايمز: كيري قال إن زيارة أردوغان لغزة تهدد جهود إعادة بدء محادثات السلام (الفرنسية)

ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري طلب من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تأجيل زيارته لـغزة، وعبّر عن عدم ارتياحه لبطء نقل المساعدات الأميركية للمعارضة السورية. وتحدثت صحيفة واشنطن بوست عن توترات متزايدة بين الأردنيين واللاجئين السوريين.

وأوضحت لوس أنجلوس تايمز أن كيري قال في ختام زيارة لتركيا استغرقت يومين إن زيارة أردوغان لغزة تهدد الجهود المبذولة لإعادة بدء المحادثات الفلسطينية-الإسرائيلية نظرا إلى أنها ستشوش على تركيز الجانبين على المحادثات.

وأشار كيري، الذي التقى وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو ومسؤولين آخرين ولم يلتق بأردوغان، إلى أن الأخير لم يقرر بشكل نهائي حول زيارته لغزة.

وكانت كل من إسرائيل ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد أعربوا عن عدم ارتياحهم لزيارة أردوغان لغزة. وقالت الصحيفة إن هذه الزيارة ستعرقل الجهود الساعية لرأب الصدع بين إسرائيل وتركيا.

المسؤولون الأردنيون يقولون إن اللاجئين السوريين خلقوا بالأردن واحدة من أكبر الأزمات التي تواجهها البلاد لعقود

وكانت العلاقات بين الجانبين بدأت تتدهور عندما قتل الإسرائيليون عام 2010 أتراكا على متن سفن تركية كانت في طريقها لنقل مساعدات إنسانية لقطاع غزة لكسر الحصار البحري الإسرائيلي على القطاع.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد اعتذر، بناء على طلب من الرئيس الأميركي باراك أوباما، لأردوغان وأن وفدا إسرائيليا سيلتقي مسؤولين أتراكا اليوم لمناقشة التعويضات لأسر القتلى الأتراك.

وفي قضية أخرى، قال كيري إنه غير مرتاح لبطء نقل المساعدات الأميركية للمعارضة السورية، لكنه أكد أن هناك تقدما في حل المشكلة. وقالت لوس أنجلوس تايمز إن المساعدات التي أعلنها كيري في فبراير/شباط الماضي لم تصل بعد.

وكانت المعارضة السورية المسلحة شكت من أن واشنطن لم تقدم لها مساعدات عسكرية وأن مساعداتها الإنسانية التي أعلنتها بطيئة الحركة.

وسبق أن أعلن كيري عن تقديم مواد غذائية وطبية بقيمة 60 مليون دولار في أول دفعة من المساعدات الأميركية التي ترسل مباشرة إلى المعارضة السورية.

وفي موضوع آخر قالت صحيفة واشنطن بوست إنه وفي الأيام الأولى للصراع السوري، كان الأردنيون ينظمون حملات التبرع للسوريين ويستضيفون لاجئيهم في معسكرات تبنى على عجل وفي منازلهم، لكن وباستمرار الصراع واستمرار السوريين في تثبيت أقدامهم بالأردن، تسبب الضغط على الموارد في تغيير مشاعر الأردنيين تجاه جيرانهم الشماليين.

ونقلت الصحيفة عن الحكومة الأردنية والأمم المتحدة أن عدد اللاجئين السوريين بلغ حاليا حوالي 500 ألف شخص، وهو رقم يساوي عشر سكان الأردن.

لاجئون سوريون يدخلون إلى الأردن (الجزيرة)

وأشارت إلى أن هناك 160 ألف لاجئ سوري فقط يعيشون في المخيمات، فيما يعيش الغالبية في المدن حيث يثير وجودهم التوترات وسط الأردنيين الغاضبين الذين يحملونهم مسؤولية نقص فرص العمل وارتفاع إيجار المساكن.

ويقول المسؤولون الأردنيون إن اللاجئين السوريين خلقوا بالأردن واحدة من أكبر الأزمات التي تواجهها البلاد لعقود ويقدرون تكلفة استضافتهم بحوالي مليار دولار سنويا، فيما يقول الخبراء إن التكلفة الحقيقية إذا أضفنا منافستهم للأردنيين في فرص العمل والسكن أعلى مما تقوله الحكومة.

وتقول وزارة الصحة الأردنية إنها تنفق نصف ميزانيتها على الرعاية الطبية للسوريين وحدهم وتحتاج لـ350 مليون دولار تمويلا طارئا حتى يتجاوز نظام الرعاية الصحية الشهر الجاري.

ونقلت الصحيفة عن مواطنين أردنيين قولهم "السوريون أخذوا منازلنا ووظائفنا، وضايقونا في كل جوانب حياتنا" محذرين من أنهم سيتصرفون بأنفسهم إذا لم تحل الحكومة هذه المشاكل.

وأشارت إلى أن أسعار إيجار المنازل قد ارتفعت ثلاث مرات، وإلى أن هناك 30 ألف طالب سوري بالمدارس الأردنية، وهناك احتكاكات يومية بين الطلاب من الجانبين.

ونقلت عن رئيس جمعية كتاب السنة زياد الحمد قوله إنهم يخشون من أن تتحول التهديدات الحالية بالعنف إلى واقع.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية