مخاوف من كيماوي سوريا والسلاح الكوري

تناولت الصحف البريطانية مواضيع متنوعة، تراوحت بين التخوف من استخدام السلاح الكيماوي في سوريا والتحذير الأميركي لكوريا الشمالية وهجمات الطائرات بدون طيار وزراعة الأفيون في أفغانستان ومعتقل غونتنامو سيئ السمعة.

فقد أشارت صحيفة ذي إندبندنت إلى مشاعر القلق في الأوساط السياسية البريطانية إثر الكشف عن أدلة تثبت أن قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد ربما استخدمت أسلحة كيماوية في الحرب الأهلية التي تعصف بالبلاد، وأوضحت أن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ صرح أمام مجلس العموم البريطاني بالقول إنه يجب التحقيق على وجه السرعة بشأن استخدام السلاح الكيماوي في سوريا.

وأضافت أن هيغ دعا الأسد إلى ضرورة التعاون الكثيف من لجان التحقيق الدولية، وأن يسمح للجان التحقيق التابعة للأمم المتحدة بالوصول جميع أنحاء سوريا دون أي قيود، مضيفا أنه يجب على النظام السوري أن يعلم أن العالم يراقب تطور الأزمة في سوريا ويراقب أولئك الذين يأمرون باستخدام الأسلحة الكيميائية، وذلك من أجل مساءلتهم وتقديمهم للمحاكمة.

وقالت الصحيفة إن تحذير وزير الخارجية البريطانية للأسد جاء بعد فحص عينات من التربة تم تهريبها إلى بريطانيا من مناطق في سوريا، وأن الفحوص المخبرية البريطانية أثبتت استخدام أسلحة كيمائية سامة محرمة دوليا، مشيرة إلى مقتل أكثر من سبعين ألفا وتشريد الملايين في الأزمة السورية المتفاقمة منذ أكثر من عامين.

‪كوريا الشمالية هددت بقصف الجنوبية واليابان والولايات المتحدة بصواريخ نووية‬ (الفرنسية)

أزمة كوريا
وبشأن أجواء التوتر والتصعيد والأزمة المتفاقمة الأخرى التي تشهدها شبه الجزيرة الكورية، أشارت صحيفة ذي ديلي تلغراف إلى التحذير الذي وجهه وزير الخارجية الأميركية جون كيري إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وقالت إن كيري صرح بأنه لا يمكن أن نسمح "لهذه المهزلة" بالاستمرار.

وحسب الصحيفة، أضاف كيري أنه لا جدوى مع بيونغ يانغ، وأنه لا بد من اتخاذ خطوات حقيقية على الأرض يكون من شأنها نزع السلاح النووي من أيدي كوريا الشمالية، وبالتالي نزع فتيل الأزمة في شبه الجزيرة الكورية.

وأوضحت الصحيفة أن الوزير الأميركي أبدى عدم رغبته في استئناف المفاوضات مع كوريا الشمالية، وذلك بعد أسابيع من التهديدات المتلاحقة من جانب الزعيم الكوري الشمالي، والذي أعلن الحرب على كوريا الجنوبية وهدد بقصف اليابان وأهداف داخل الولايات المتحدة نفسها.

يشار إلى كيري أنهى زيارة قبل أيام إلى بكين وبعض العواصم في آسيا، وأن بكين حثت حليفتها بيونغ يانغ على عدم إجراء تجارب صاروخية نووية، ولكن الأخيرة فعلت عكس ما أوصت به بكين.

من جانبها أشارت صحيفة ذي غارديان إلى أن السفير الكوري الشمالي لدى بريطانيا هيون هاك بونغ دافع البارحة عن موقف بلاده، وقال إنها ليست المسؤولة عن التوتر الراهن، بل إنها ترد على عدوانية الولايات المتحدة.

غوانتنامو
وأما بشأن الجدل الدائر في الولايات المتحدة بخصوص الهجمات التي تشنها الطائرات بدون طيار الأميركية في مناطق متعددة من العالم، فقد أشارت صحيفة ذي ديلي تلغراف إلى أن محاميا بريطانيا يترأس لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة بشأن هذه الطائرات التي تديرها وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أيه)، وأنه شبه هجمات هذه الطائرات بالهجمات التي يشنها تنظيم القاعدة.

وفي الشأن الأفغاني، أشارت صحيفة ذي غارديان إلى تقارير أممية تتوقع تنامي زراعة الأفيون في أفغانستان، وذلك مع اقتراب انسحاب القوات الأجنبية عن البلاد، وقالت إن التقاير حذرت من الآثار المدمرة لهذا النوع من المخدرات على بريطانيا والعالم بأسره.

وفي شأن متصل بأفغانستان، ولكن في معتقل غوانتنامو هذه المرة، أشارت صحيفة ذي غارديان في مقال نشرته للكاتب غلين غرينوولد إلى ما وصفته بالعار المستمر الذي يلاحق الرئيس الأميركي باراك أوباما بسبب هذا المعتقل سيئ السمعة، مضيفة أن معتقلين في هذا السجن محتجزون لسنوات دون أي اتهام، وأنهم يواصلون إضرابا عن الطعام منذ فبراير/شباط الماضي، وأن بعض السجناء تحولوا إلى ما يشبه الهياكل العظمية.

المصدر : الجزيرة + الصحافة البريطانية

حول هذه القصة

أعلن الناطق باسم القيادة العامة لعملية “البنيان المرصوص” انتهاء هذه العملية وتشكيل قيادة عمليات مشتركة، وبينما بلغت حصيلة قتلى أمس 103 أشخاص معظمهم بإدلب ودرعا ودمشق وريفها، أكد خبراء تابعون للجيش البريطاني عثورهم على أدلة لاستخدام أسلحة كيميائية في النزاع بسوريا.

قال مراسل الجزيرة إن مروحية عسكرية أميركية من طراز بلاك هوك تحطمت الثلاثاء على الحدود بين الكوريتين، فيما هددت كوريا الشمالية اليوم الثلاثاء بمهاجمة جارتها الجنوبية، على خلفية مظاهرات مناوئة لبيونغ يانغ في سول.

شجبت الأمم المتحدة هجمات الطائرات من دون طيار في باكستان، وقالت إنها تنتهك سيادة هذه الدولة وتنتهك القانون الدولي. من جهة أخرى أمرت محكمة أميركية وكالة المخابرات المركزية بالرد على دعوى قضائية تطالب بالكشف عن سجلاتها بشأن هجمات هذه الطائرات.

صحيفة ذي إندبندنت البريطانية وتحت عنوان “خليج غوانتانامو.. مصدر عار للرئيس أوباما.. سجناء غولاغ أميركا المنسيون”، كتبت في عددها اليوم تقول إن سجن غوانتانامو وبعد 11 عاما من افتتاحه، “بدأ يستقطب اهتمامنا مجددا بفضل أكبر إضراب للمعتقلين في تاريخه السيئ السمعة”.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة