تهديدات بيونغ يانغ تشغل الصحف الأميركية

تناولت الصحف الأميركية التصعيد الذي تشهده شبه الجزيرة الكورية، وركزت في معظمها على التهديدات المتبادلة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، وخاصة بعد أن هدد الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون بقصف مناطق وأهداف محددة في أميركا.

فقد قالت صحيفة واشنطن بوست إن ما أسمتها بالتصريحات العدوانية التي يطلقها مسؤولون في كوريا الشمالية هذه الأيام تتسبب في مخاوف لدى المسؤولين الأميركيين، موضحة أن التهديدات المتبادلة بين بيونغ يانغ وواشنطن مستمرة وأنها تتخذ طابعا أكثر ضراوة من أي وقت مضى، مما يثير القلق لدى الولايات المتحدة وحلفائها على حد سواء.

وأشارت واشنطن بوست إلى أحد كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، والذي فضل عدم الكشف عن اسمه، وقالت إنه وصف حالة التوتر في شبه الجزيرة الكورية بأنها أقرب ما تكون إلى الحرب.

ونسبت واشنطن بوست إلى هذا المسؤول ومسؤولين أميركيين آخرين القول إن القادة العسكريين الأميركيين يراقبون الوضع عن كثب، وخاصة بعد أن أجرت كوريا الشمالية تجربة نووية أواخر العام الماضي.

‪‬ كوريا الشمالية أجرت تجارب صاروخية في أكثر من مناسبة(الفرنسية)

أهبة الاستعداد
وفي السياق، أشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن الولايات المتحدة أعلنت على لسان وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل عن عزمها نشر مزيد من الصواريخ الاعتراضية في قاعدة مضادة للصواريخ في ولاية ألاسكا الأميركية، وكذلك عن نشر أنظمة رادار في اليابان.

وتقول الصحيفة إن هذه الخطوة الأميركية جاءت في أعقاب توجه كل من كوريا الشمالية وإيران إلى بناء أنظمة صاروخية بالستية عابرة للقارات.

من جانبها أشارت واشنطن تايمز إلى أن الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون هدد بقصف أهداف معينة في قلب الولايات المتحدة بالصورايخ، وأنه أمر بوضع الصورايخ الإستراتيجية التي تستهدف الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على أهبة الاستعداد.

وأوضحت أن كيم عقد اجتماعا عاجلا في غرفة العمليات مع كبار قادته العسكريين، وذلك لوضع الخطط العسكرية اللازمة لقصف أهداف في الولايات المتحدة مثل واشنطن ولوس أنجلوس وتكساس وبعض الأهداف الأميركية الأخرى.

وأما كريستيان ساينس مونيتور، فتساءلت بالقول: ماذا يمكن أن يحصل إذا ما نفذ الرئيس الكوري المشالي تهديداته؟ وأضافت أن محللين يحذرون مما قد تحمله الأيام القادمة في ظل تزايد حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

ويشار إلى أن كوريا الشمالية هددت بضرب قواعد وأهداف أميركية ردا على طلعات تدريبية تقوم بها القاذفات الأميركية "بي 2" وغيرها من الطائرات فوق كوريا الجنوبية ضمن مناورات مشتركة بين واشنطن وسول.

كما أن وزير الخارجية الأميركي صرح الخميس الماضي بالقول إن المسؤولين الأميركيين يأخذون التهديدات الكورية الشمالية على محمل الجد.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

أعلنت كوريا الشمالية أن قواتها في حالة استعداد للقتال، وأصدرت أوامر بتوجيه صواريخها الإستراتيجية ووحدات مدفعيتها الطويلة المدى لتوجيه ضربات ضد الولايات المتحدة وجزر غوام وهاواي في المحيط الهادئ. وفي أول رد فعل طالبت الصين جميع الأطراف بضبط النفس بعد تهديدات بيونغ يانغ.

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) اليوم الثلاثاء أنها تتعامل “بكثير من الجدية” مع تهديدات كوريا الشمالية باستهداف الأراضي الأميركية والقواعد العسكرية في جزر هاواي وغوام وفي كوريا الجنوبية.

أجرت الولايات المتحدة اليوم الخميس أول تدريب على الإطلاق لقاذفة بي 2 النفاثة -التي تتمتع بقدرات نووية- فوق شبه الجزيرة الكورية، في ما يعد تحذيراً قوياً جديداً لكوريا الشمالية التي تهدد بحرب استباقية ضد أميركا وكوريا الجنوبية.

أمر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بوضع الصواريخ الإستراتيجية لبلاده في حالة الاستعداد لاستهداف قواعد أميركية في كوريا الجنوبية والمحيط الهادئ، ردا على تحليق طائرات ستيلث الأميركية فوق أراضي شبه الجزيرة الكورية.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة