المخابرات البريطانية تفحص التربة السورية

كشفت صحيفة التايمز أن علماء بريطانيين يعكفون على فحص عينة من تربة مهربة من الأراضي السورية للتحقق من مزاعم باستخدام غاز الأعصاب في هجوم على الثوار في الحرب الأهلية التي تعصف بهذه الدولة العربية.

وقالت الصحيفة اللندنية في تقرير إخباري اليوم الجمعة إن العينة أُخذت أثناء عملية سرية لجهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6)، وأضافت أن مؤسسة البحوث الكيمياوية التابعة لوزارة الدفاع في منطقة ويلتشاير يجرون تجارب على التربة بحثا عن آثار لغاز سارين المثير للأعصاب.

ويزعم الثوار السوريون أنهم هوجموا بأسلحة كيمياوية من قبل قوات نظام الرئيس بشار الأسد، لكن دون أن يقدموا أي دليل على هذه التهمة.

ويحاول مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية جمع شواهد على استخدام السلاح الكيمياوي، فيما أعلنت الأمم المتحدة أنها تُجري هي الأخرى تحقيقا في الهجوم الكيمياوي المزعوم الذي شُن بالقرب من مدينة حلب الثلاثاء الماضي.

وأوضحت الصحيفة أنه في حال اكتشف الخبراء البريطانيون بمؤسسة البحوث في بورتون داون بمنطقة ويلتشاير أدلة على وجود آثار كيمياوية في التربة، فإن الضغوط على المجتمع الدولي ستزداد لشن عمل عسكري ضد النظام السوري.

وتشير تقديرات أجهزة المخابرات الغربية إلى وجود ما لا يقل عن خمسين مستودعا للأسلحة الكيمياوية داخل سوريا.

ورفض مسؤولون -كما تقول الصحيفة- التعليق على وجود خطة طوارئ لعمل عسكري محتمل. وقال مصدر -لم تكشف التايمز عن اسمه- أن ثمة اعتقادا الآن بأن سلاحا كيمياويا غير فتاك يُطلق عليه "العامل 15" يُصيب الشخص بالعجز ولا يقتل ضحاياه، ربما يكون قد استُخدم تأكيدا لمزاعم سابقة عن استخدام أسلحة كيمياوية في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الدفاع البريطانية امتنعت عن التعليق على ما ورد في الخبر.

المصدر : تايمز

حول هذه القصة

استقطب استخدام السلاح الكيمياوي في سوريا لأول مرة اهتماما دوليا متزايدا. بينما قالت الولايات المتحدة إنها تدقق في الأمر قبل تأكيده، وذلك وسط تحذير دولي من استخدام هذا السلاح، واتهام إيراني للمعارضة باستخدامه.

طالب كل من النظام السوري والمعارضة، المجتمع الدولي، بإرسال لجان للتحقيق في سقوط صاروخ يتبادل الطرفان الاتهام بشأن حمله مواد كيميائية تسببت بمقتل 31 شخصا في بلدة خان العسل بحلب أمس الثلاثاء، بينما أبدى دبلوماسيون بالأمم المتحدة حذرهم تجاه الاتهامات المتبادلة.

نشب خلاف في مجلس الأمن بين روسيا ودول غربية بشأن تحقيق أممي محتمل حول هجمات مفترضة بأسلحة كيمياوية في سوريا، في وقت حذر فيه الرئيس الأميركي دمشق من عواقب استخدام تلك الأسلحة أو نقلها إلى من وصفهم بالإرهابيين.

أعلن أمين الأمم المتحدة بان كي مون أنه قرر إجراء تحقيق دولي بشأن استخدام أسلحة كيمياوية بسوريا، بينما أكدت فرنسا عدم رغبتها في “تكرر الأخطاء” التي وقعت بليبيا بتسليح المعارضة، تزامنا مع استعداد بريطانيا لإرسال أدوات للكشف عن الأسلحة الكيمياوية إلى الثوار.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة