متقاعدو الحروب الأميركية يعانون البطالة

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن الحروب التي شنتها الولايات المتحدة تسببت في تركة ثقيلة انعكست على المتقاعدين العسكريين الذين يعانون البطالة، ولا يجدون عملا يكسبهم به لقمة عيشهم أو يمكنهم من دفع فواتيرهم المستحقة.

وأضافت أن العسكريين الأميركيين الذين تقاعدوا وعادوا إلى بلادهم بعد أن أدوا مهمات عسكرية في غزو العراق أو في الحرب على أفغانستان، صاروا هذه الأيام يبحثون في بلادهم عن أي عمل يؤدونه، ولكن دون جدوى.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن بعض الشركات الأميركية الكبرى تعهدت من خلال غرفة التجارة بالولايات المتحدة بتوظيف أكثر من مائتي ألف من المحاربين القدامى على مدار السنوات الخمس القادمة.

وأضافت الصحيفة أن الكونغرس الأميركي أيضا وعد بتخفيض الضرائب بقيمة خمسة آلاف وستمائة دولار لكل مؤسسسة تقوم بتوظيف عسكري متقاعد، ومبلغ تسعة آلاف وستمائة دولار إذا كان هذا العسكري المتقاعد مصابا بإعاقة.

وأشارت إلى الزيارة التي قام بها الرئيس باراك أوباما الخريف الماضي إلى مقبرة أرلينغتون الوطنية، وأضافت أنه وضع إكليلا من الزهور وقال إنه لا يتوجب على أي عسكري أميركي "قاتل في الخارج أن يقاتل في داخل البلاد وهو يبحث عن وظيفة".

كما أشارت واشنطن بوست إلى أحد الضباط الأميركيين، ويدعى مايك بولتون من ولاية أوكلاهوما، وأنه يبحث عن وظيفه منذ فترة طويلة، وأنه أرسل أكثر من 42 سيرة ذاتية إلى الشركات، ولكن دون جدوى.

وتساءل بولتون بشأن ما يمكنه فعله إزاء جندية متقاعدة بعمر 35 عاما ولا يمكنها دفع فاتورة الكهرباء، أو إزاء جندي تقاعد من العسكرية وعاد إلى بلاده من ميادين الحروب وهو يشعر بأنه "يكره الإنسانية".

وأضاف الضابط الأميركي المتقاعد بولتون والذي يحمل درجة علمية بعلم الاجتماع أن هناك العديد من الأسئلة التي تثيرها التركة الثقيلة للحروب الأميركية بالخارج، وخاصة ما انعكس منها سلبا عليه وعلى المتقاعدين العسكريين الأميركيين الآخرين.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

اعتبرت عسكرية أميركية متقاعدة أن التزايد المستمر في معدلات انتحار الجنود الأميركيين أصاب الجميع في الجيش بالإحباط، وذلك تعليقا على تقرير لوزارة الدفاع (البنتاغون) أكد ارتفاع حالات الانتحار بمعدل هو الأسرع من نوعه منذ عقد من الزمان.

حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أميركا من مخاطر استمرار معدل البطالة المرتفع وتزايد التفاوت بالدخل بين الأغنياء والفقراء في الوقت الذي يحاول فيه أكبر اقتصاد بالعالم الخروج من تداعيات أسوأ موجة ركود يتعرض لها منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن العشرين.

حذر باحث أميركي من أن مزيدا من الناس يرزحون تحت نير الفقر بالولايات المتحدة حيث يعيش زهاء 2.8 مليون طفل وسط أُسر يقل دخل الفرد الواحد فيها عن دولارين في اليوم، وهو معيار ينطبق في الغالب على البلدان النامية.

نشر مكتب الإحصاء بالولايات المتحدة الشهر الماضي أحدث الأرقام الرسمية حول الفقر بالبلاد كاشفا عن أن عدد الفقراء بلغ 46.2 مليون شخص، أو 15% من السكان.

المزيد من حروب
الأكثر قراءة