التوترات الطائفية توقع بين العراقيين

مقتل وجرح العشرات بتفجيرات وهجمات ببغداد ومناطق محيطة بها
undefined

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم الأربعاء إن محافظة الأنبار برزت كنقطة ارتكاز للمقاومة السنية المتصاعدة في العراق ضد الحكومة المركزية "التي يسيطر عليها الشيعة"، وضد الرئيس السوري بشار الأسد.

وأشارت الصحيفة إلى أن هروب رافع العيساوي، وزير المالية وأرفع سياسي سني في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، مؤخرا يُعد أحدث دليل على أن التوترات الطائفية المستمرة تبدد أي آمال معقودة على الاستقرار السياسي والوحدة الوطنية في البلاد.

ونقلت عن دبلوماسي أميركي -رفض الكشف عن اسمه مراعاة لأصول البروتوكول- القول "من الخطورة بمكان أن تكون هناك أقلية تعيسة من السكان على الحدود مع سوريا، وفي هذه الحالة سيكون هناك احتمال لأن ينتقل ما يحدث في سوريا إلى محافظات العراق الغربية".

ووصفت نيويورك تايمز العيساوي بأنه "صوت اعتدال في بلد يزداد فيه إحساس أهل السنة بالحاجة إلى التحصن في وجه حكومة يسيطر عليها الشيعة".

ثم إن الخوف -بحسب الصحيفة- من أن المالكي يعمد إلى تهميش السنة شعور ظهر إلى العلن حتى أثناء رحيل القوات الأميركية من العراق بنهاية 2011.

ولم يكن العيساوي ولا طارق الهاشمي -نائب الرئيس الذي فرّ إلى تركيا بعد أن اتهمه المالكي بالإشراف على فرقة اغتيالات وحُكِم عليه بالإعدام فيما بعد- وحدهما الهاربان، فهناك زعماء سنيون آخرون آثروا الاختباء أيضا.

بيد أن مشاكل العيساوي هي التي اعتُبرت القضية المحورية لدى السنة على ما يبدو. وقد استجار العيساوي بالشيخ أحمد أبو ريشة، وهو زعيم قبلي قاد حركة الصحوة السنية ضد تنظيم القاعدة في العراق.

وتقول نيويورك تايمز إن أبو ريشة نفسه صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة تمويله الإرهاب، وهو يُعتبر من ثم هدفا سنيا آخر من بين الذين تستهدفهم حكومة المالكي، "التي استغلت قوانين محاربة الإرهاب في العراق ضد الزعماء السنة في حملة يعتقد مسؤولون ومحللون أميركيون إن دوافعها سياسية وتستند على بيِّنات ضعيفة".

ثمة زعيم قبلي آخر، هو الشيخ حامد الهايس، آثر الوقوف إلى جانب المالكي ليشكل مليشيا سنية جديدة في محافظة الأنبار لحماية مصالح الحكومة المركزية هناك. ونسبت الصحيفة إليه القول إن استطاع تجنيد 3500 مقاتل لتزويد قوات الجيش والشرطة المحلية بمعلومات استخبارية، ولحماية الأحياء السكنية بالمحافظة.

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية -في تقرير لها من العراق- إن مذبحة الجنود السوريين العائدين إلى بلادهم من العراق أمس على الحدود بين البلدين تهدد باشتعال التوترات الطائفية في المنطقة.

5/3/2013

حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مما سماه تهاون المتظاهرين والسياسيين مع الأزمة التي تمر بها البلاد، قائلا إن الحرب الطائفية على الأبواب ولن يسلم منها أحد.

7/3/2013

اتفق مراقبون سياسيون ومواطنون عراقيون على أن تصريحات رئيس الوزراء نوري المالكي بأن الحرب الطائفية على الأبواب ليست مجرد تصريح إعلامي، بل إنها تحمل في طياتها توقعات بحصول مثل هذه الحرب.

11/3/2013

أشارت صحيفة صنداي تليغراف البريطانية إلى أن موجة العنف تصاعدت في العراق بالرغم من انسحاب القوات الأميركية، وقالت إن العنف تزايد بسبب انضمام سجناء عراقيين محررين إلى صفوف المليشيات والفصائل المسلحة في البلاد.

17/3/2013
المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة