جبهة قتال على الإنترنت

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم السبت إن نجاح القراصنة المجهولين -الذين يطلقون على أنفسهم اسم الجيش الإلكتروني السوري الموالي للرئيس السوري بشار الأسد- في اختراق الموقع الإلكتروني لمؤسسة قطر يُعد بمثابة تذكير بأن شبكة الإنترنت فتحت جبهات قتال جديدة.

وعلقت الصحيفة على القرصنة الجديدة على هذه المؤسسة القطرية المعنية بالتربية والثقافة والعلوم، بقولها إن هؤلاء القراصنة الموالون للنظام السوري نجحوا في اختراق عشرات المواقع الإلكترونية وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي خلال العامين الماضيين، بما فيها الصفحات الخاصة بالرئيس الأميركي باراك أوباما ووزيرة خارجيته السابقة هيلاري كلينتون وموقع منظمة العفو الدولية.

لكن مع استطالة أمد الصراع في سوريا فإن مثل هذه الاختراقات الإلكترونية لم تعد لها القيمة الخبرية التي كانت لها في السابق، بحسب الصحيفة الأميركية.

إذاً ما الذي يصبو الجيش الإلكتروني السوري إلى تحقيقه بالضبط؟ تتساءل واشنطن بوست.

يعتقد البعض أن الإجابة على هذا السؤال قد تنطوي على خبث طوية أكبر من الغاية التي صرح بها الجيش وهي "كشف حقيقة الثورة السورية للعالم".

وقد ينفع هذا النوع من القرصنة في الدعاية، لكنها لا تملك إمكانية البقاء طويلا. فعلى سبيل المثال إن التغريدات المسيئة لمؤسسة قطر على موقع تويتر ما لبثت أن مُحَيت في غضون ست ساعات.

وأشارت الصحيفة إلى أن القراصنة الموالين للحكومة السورية بدؤوا يتصرفون كأنهم شبه وحدة استخبارية حيث يستغلون الإنترنت لكشف النقاب عن أعضاء المعارضة ببث إعلانات عن برامج كمبيوتر مزورة على فيسبوك وسكايب تتضمن قدرات على التجسس.

وتقول الصحيفة إن للرئيس بشار الأسد معرفة بالكمبيوتر وقد سبق أن أشار بوضوح إلى جيشه الإلكتروني. ومما يجدر ذكره أن موقع الجيش الإلكتروني مسجل لدى الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية التي كان يديرها الأسد من قبل.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

يفاخر الجيش الإلكتروني السوري في موقعه الخاص بإعادة فتح صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك للمرة السبعين جراء تكرار إغلاقها، وهو يعتمد في عمله على تنظيم حملات تأييد للنظام السوري وتشويه صورة المعارضة والتهجم على وسائل الإعلام العربية والأجنبية.

يعود الفضل في تأجيج ثورات الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا إلى وسائل الإعلام الاجتماعي، لكن الأمر ليس كذلك في سوريا حيث وجد النظام الحاكم هناك ضالته فيها فاستخدمها في قمع المحتجين والمعارضين.

كشفت صحيفة ذي غارديان البريطانية عما وصفتها بأصل الحكاية ومنبع الفكرة والحافز لتعقب الرسائل الإلكترونية الخاصة بالرئيس السوري بشار الأسد وزوجته أسماء من جانب ناشطين سوريين ثائرين.

نقلت صحيفة بريطانية عن مسؤول أميركي القول إن خبراء إيرانيين لعبوا دورا رئيسيا في مساعدة النظام السوري على حجب واختراق مواقع إلكترونية في شبكة الإنترنت تستخدمها قوى المعارضة.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة