اتهام كاميرون بتهديد حرية الصحافة

 كاميرون سعى في مجلس العموم لوضع حد لفضيحة قرصنة الهواتف (رويترز)
اتهمت هيئة حقوقية دولية معنية بمراقبة انتهاكات حقوق الإنسان في بعض أكثر الدول استبدادا رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون بتشكيل تهديد لحرية الصحافة.

وقالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، التي عادة ما تراقب الانتخابات لضمان عدم خرق حقوق الإنسان، إن فضيحة قرصنة الهواتف ينبغي ألا تستخدم ذريعة لتقييد حرية التعبير.

وأشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى أن هذا التدخل جاء عقب اتهام كاميرون بإعداد "برنامج حكومي وضيع" بعد تخليه عن معارضته لاستخدام التشريعات لدعم نظام جديد لتنظيم الصحافة.

وكان قادة حزبي العمال والديمقراطي الليبرالي قد التقوا الوزير المحافظ في محادثات سرية استمرت حتى صباح أمس للتوصل إلى اتفاق على ميثاق ملكي جديد يمكن أن ينظم عمل الصحافة.

وذكرت الصحيفة أن أولئك الذين يرفضون التوقيع، ومنهم مواقع إلكترونية، سيواجهون الآن "أضرارا تحذيرية"، بزيادة في دفع التعويضات عن قصد لمعاقبة الطرف المسؤول، إذا أُحيلوا إلى المحكمة.

ومن جانبها أصدرت تجمعات عدة من أكبر الصحف البريطانية، ومنها تلغراف ميديا غروب، بيانا عبرت فيه عن مخاوفها الأولية من المقترحات.

وهناك تكهنات متزايدة بأن بعض الصحف والمجلات قد تقاطع النظام الجديد وسط مزاعم بأنه ينتهك حقوق الإنسان الأساسية.

وأشارت الصحيفة إلى أن كاميرون كشف عن تلك الخطط في البرلمان في وقت رحب فيه نواب عديدون، تم كشف إخفاقاتهم في الإعلام، بحملة فرض النظام.

وقال متحدث باسم منظمة الأمن والتعاون في بيان بهذا الشأن "تأسيس هيئة تنظيمية حكومية، بغض النظر عن مدى استقلاليتها، يمكن أن يشكل تهديدا لحرية وسائل الإعلام. وما زلت أعتقد أن التنظيم الذاتي هو أفضل وسيلة لمعالجة الهفوات الأخلاقية والإخفاقات في الامتثال للمعايير المهنية. وفضيحة قرصنة الهواتف قضية جنائية والمتورطون فيها يحاكمون. وينبغي ألا يُستخدم هذا مبررا لتكميم كل وسائل الإعلام المطبوعة".

وذكرت الصحيفة أن كاميرون سعى في مجلس العموم لوضع حد لفضيحة قرصنة الهواتف التي بدأت بالادعاء بأن الهاتف النقال للتلميذة القتيلة ميلي دولر قد اختُرق بواسطة صحفيين وقاد إلى اعتقال العشرات منهم وإلى تحقيق قضائي كامل من قبل قاضي محكمة الاستئناف برايان ليفيسون.

وأشارت الصحيفة إلى دفاع كاميرون عن ضرورة تكريس الميثاق الملكي في القانون بأنه يمكن أن يُعدّل من قبل والنواب والنبلاء في وقت لاحق وإصراره على أنه "تشريع لحماية الميثاق الملكي وليس تشريعا للاعتراف به". وقالت إن الميثاق الملكي سيرفع للملكة للموافقة عليه في مايو/أيار المقبل بمجرد الموافقة على التشريع اللازم من قبل النواب والنبلاء. لكن هذه الخطط انتقدها نواب من حزبه ومندوبون عن صناعة الصحف.

وقد اشتكت المنظمات والناشرون الممثلون للصحف الناجحة تجاريا، ومنها تلغراف ميديا غروب، من أنه لا أحد من العاملين في الصحافة دُعي لحضور المحادثات.

المصدر : ديلي تلغراف