انضمام سجناء للقاعدة زاد العنف في العراق

 

أشارت صحيفة صنداي تليغراف البريطانية إلى أن موجة العنف تصاعدت في العراق بالرغم من انسحاب القوات الأميركية، وقالت إن العنف تزايد بسبب انضمام سجناء عراقيين محررين إلى صفوف المليشيات والفصائل المسلحة في البلاد.

وأوضحت أن آلاف السجناء العراقيين الذين تم تحريرهم من معسكرات الاعتقال الأميركية في العراق، انضموا إلى فصائل مسلحة مثل تنظيم القاعدة، مضيفة أن معدلات سفك الدماء تصاعدت في العراق، بالرغم من انسحاب آخر جندي أميركي عن أرض العراق في نهاية 2011.

وأضافت أن العام الماضي شهد مقتل أربعة آلاف و570 من المدنيين العراقيين، مقارنة مع أربعة آلاف و147 عام 2011، وذلك طبقا لمعلومات "مشروع إحصاء الجثث" في العراق، وهي منظمة مستقلة ومقرها بريطانيا، وقامت بتحليل معدلات القتل في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

وقالت الصحيفة إنه بالرغم من أن أعداد القتلى من المدنيين في العراق لا تزال أقل من معدلها عندما كانت في ذروتها عام 2006 الذي شهد مقتل 29 ألفا من المدنيين، فإن محللين يقولون إن معدلات القتل في العراق ترسم صورة تبعث على القلق بعد مرور عشر سنوات على الغزو.

ويرجع مراقبون ارتفاع معدل العنف في العراق إلى تنظيم القاعدة في العراق، والذي قالت الصحيفة إنه أعاد نشاطه في البلاد، وذلك بعد أن انحسر في وقت مضى.

ويقول مسؤولون عراقيون إن عدد عناصر القاعدة في العراق ارتفع العام الماضي إلى خمسة وعشرين ألفا بعد أن كان عددهم سبعمائة عنصر فقط عندما انسحبت القوات الأميركية.

وأوضحت الصحيفة أن حجم القاعدة تزايد في العراق في أعقاب إطلاق سراح سجناء كانوا معتقلين لدى معسكرات القوات الأميركية في العراق، والذين كانت واشنطن تعتبرهم تهديدا مستمرا للأمن في العراق.

المصدر : صنداي تلغراف

حول هذه القصة

قالت صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية أن غزو العراق أسفر عن مقتل أكثر من 116 ألفا من المدنيين العراقيين في غضون ثماني سنوات، وأضافت أن الغزو كلف الولايات المتحدة ما يزيد على 801 مليار دولار.

أشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى مرور عشر سنوات على غزو العراق، وقالت إن الموت لا يزال يطارد العاصمة العراقية بغداد، وذلك في ظل استمرار دوامة العنف التي تحصد أرواح المدنيين في البلاد.

اعترف نائب وزير الدفاع الأميركي الأسبق بول وولفوفتز بارتكاب إدارة جورج دبليو بوش أخطاء فادحة تسببت في جر العراق إلى دائرة من العنف، “ظلت تتفاقم حتى أصبحت خارج نطاق السيطرة”.

زيادة عدد القوات الأميركية في بغداد عام 2007 كانت سياسة ناجحة، والعراق اليوم مستقر وفي سلام نسبي، والعراق ديمقراطي حاليا، والعراق في يد إيران، والأميركيون غادروا العراق؛ جميعها أساطير لا أساس لها من الصحة.

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة