الموت يواصل مطاردة مدنيي العراق

أشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى مرور عشر سنوات على غزو العراق، وقالت إن الموت لا يزال يطارد العاصمة العراقية بغداد، وذلك في ظل استمرار دوامة العنف التي تحصد أرواح المدنيين في البلاد.

كما أشارت الصحيفة إلى التفجيرات التي هزت أنحاء بغداد الخميس الماضي، والتي أسفرت عن مقتل 18 شخصا على الأقل، وقالت إن سلسلة التفجيرات هذه ربما تكون الهجمات الأكثر جرأة في استهداف منشآت حكومية في بغداد، وذلك منذ الهجوم الذي أدى إلى تدمير مقر وزارة الخارجية العراقية في 2009.

وقالت ديلي تلغراف إن سلسلة الهجمات الأخيرة جاءت قبل أيام من ذكرى مرور عشرة أعوام على الغزو الأميركي البريطاني للعراق، وإنها تعتبر بمثابة تذكير بأن وتيرة العنف لا تزال مستمرة في تمزيق البلاد.

وأوضحت أن نحو 500 شخص يلقون حتفهم في العراق سنويا، وذلك في ظل استمرار موجة العنف في البلاد بالرغم من انحسار الذروة التي بلغتها عامي 2006 و2007.

وأشارت الصحيفة إلى أن الطرقات في العاصمة بغداد وفي مدن أخرى كانت حتى وقت قريب تعج بالمئات من أفراد الجيش الأميركي بهدف فرض الأمن، مضيفة أن هناك تشديدات أمنية مكثفة حول المواقع الحيوية في العراق، وأن المئات من رجال الأمن العراقيين المزودين بالعتاد والسلاح يحرسون هذه المواقع، ولكن وتيرة العنف لا تزال تزداد حدة في البلاد التي مزقتها الحرب على مدار سنوات.

وقالت إن الهجمات الأخيرة في بغداد تحمل بصمات تنظيم القاعدة، والتي تسعى إلى إسقاط الحكومة العراقية، مضيفة أن بعض العراقيين صاروا يتوقون إلى عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، بدعوى أن ما يحملهم على المر هو الأكثر منه مرارة.

المصدر : ديلي تلغراف

حول هذه القصة

قدرت دراسة نشرت اليوم كلفة الحرب الأميركية في العراق بنحو 1.7 تريليون دولار، يضاف إليها 490 مليار دولار هي قيمة مستحقات المحاربين القدامى، مما يرفع الكلفة الإجمالية إلى 2.2 تريليون دولار، وقد تفوق النفقات ستة تريليونات دولار في العقود الأربعة المقبلة.

أوردت صحيفة غارديان استطلاعا للرأي، أجراه موقع يوغوف على شريحة من البريطانيين البالغين بلغ عددهم 1684 في ذكرى مرور عشر سنوات على حرب العراق، أظهر أن أكثر من نصف الشعب البريطاني يعتقدون أن قرار توني بلير -رئيس الوزراء الأسبق- بالغزو كان خطأ.

تحاول وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) استخلاص العبر من إخفاقاتها بشأن أسلحة الدمار الشامل في العراق، وهو ما استخدم مبررا لتسويغ غزو ذلك البلد في مارس/آذار 2003 الذي تحل ذكراه السنوية العاشرة خلال أيام.

تناولت صحيفة ذي ديلي تلغراف اللحظات الأخيرة من حياة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين قبيل إعدامه، وقالت إنه أبدى شجاعة نادرة قبيل التفاف حبل المشنقة حول رقبته، وذلك بالرغم من المشهد المروع.

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة