محللون: علاقة إيران بالقاعدة تتصدع


أوردت صحيفة واشنطن بوست تقريرا يقول فيه محللون ومسؤولون أميركيون إن قيام إيران بطرد مسؤول كبير في تنظيم القاعدة يومئ بتصدع في هذه الجماعة "الإرهابية" التي طالما مُنحت ملاذا آمنا داخل حدودها.

وقالت الصحيفة إن قيام إيران بطرد سليمان أبو غيث، وهو متحدث رسمي سابق للقاعدة وصهر أسامة بن لادن، ميّز المرة الثالثة على الأقل في العام الماضي التي غادرت فيها شخصية من القاعدة البلد بعد أن عاشت فيها لسنوات في حالة انتقالية بين الضيافة والاحتجاز.

ويقول المسؤولون الأميركيون وخبراء مكافحة الإرهاب إن هذا الموقف الصارم يعكس ما سموها توترات متنامية بين رجال الدين الشيعة والجماعة السنية "الإرهابية"، لا سيما بسبب الحرب الأهلية في سوريا، حيث إنها تدعم الأطراف المعارضة.

ويقولون إن وكالات الاستخبارات الغربية ترى في نفس الوقت خطوات إيرانية للحفاظ على العلاقات مع القاعدة بالسماح للجماعة باستخدام الأراضي الإيرانية كطريق عبور من وإلى أفغانستان "لنقل الأموال والمقاتلين عبر إيران لدعم نشاطات القاعدة في جنوب آسيا".

ولتسليط الضوء على طبيعة العلاقة المتناقضة أحيانا يقول ديفد كوهين وكيل وزير الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، إن نفس شبكات العبور ترسل الأموال والمقاتلين لسوريا، حيث المقاتلون الإسلاميون المرتبطون بالقاعدة يقاتلون ضد القوات الموالية للحكومة المدعومة من إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوثائق التي تم الحصول عليها من مجمع بن لادن في باكستان ألقت المزيد من الضوء على العلاقة بين القاعدة وإيران بأنها علاقة حافظ الطرفان عليها رغم انعدام الثقة العميق والخلافات الحادة حول الأيديولوجية والأساليب.

وقال أحد الخبراء في مكافحة الإرهاب إن الطريقة التي طُرد بها أبو غيث بدت محسوبة بأن تؤدي إلى القبض عليه، مما يدل على أن إيران بدأت تصير أكثر انزعاجا لاستضافة هؤلاء الرجال. وأضاف أن الحذر يبدو متبادلا، كما شوهد في الاتصالات بين مسؤولي القاعدة في الشهور التي سبقت مقتل بن لادن في مايو/أيار 2011. وكان من بين ما جاء في مراسلات بن لادن أن "الإيرانيين لا يوثق فيهم".

ويقول المحللون والمسؤولون الأميركيون إن إيران على ما يبدو سعت لإمساك العصا من المنتصف، بمنح ومنع الخدمات بالتناوب للحفاظ على التبعية. وقالوا إن هذه الإستراتيجية ساعدت في ضمان أن القاعدة لن تهاجم الحكومة الإيرانية، وسمحت لإيران بالحفاظ على خيار العمل مع الجماعة لتنفيذ هجمات ضد أهداف غربية في حال تعرض إيران للهجوم.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

نفى وزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد خالد الصباح قبيل مغادرته الرياض وجود خلايا لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن في الكويت, مشيرا إلى أن لدى الكويت معلومات عن الناطق الرسمي باسم تنظيم القاعدة سليمان أبو غيث.

11/2/2002

بثت شبكة تلفزيون (MBC) مساء أمس تسجيلا صوتيا لمسؤول في تنظيم القاعدة أكد فيه أن أسامة بن لادن والملا محمد عمر بصحة جيدة. وفي سياق ذي صلة توعد الناطق الرسمي للقاعدة سليمان أبو غيث في مقابلة نشرتها صحيفة جزائرية بشن هجمات جديدة على المصالح الأميركية.

10/7/2002

رغم تكرار إيران نفي وجود الناطق باسم القاعدة الكويتي سليمان أبو غيث، فقد أعلن مسؤول كويتي أمس أن وزير الداخلية الكويتي بحث وجود سليمان أبو غيث مع المسؤولين الإيرانيين خلال زيارته الأخيرة لطهران ملمحا لذلك بوجود الرجل في إيران.

10/7/2003

نفت مصادر رسمية أردنية أي علاقة للمملكة باعتقال جهاز الاستخبارات الأميركية ( سي أي إيه) الكويتي سليمان أبو غيث صهر زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

7/3/2013
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة