مناهضة تفويض الرئيس الأميركي باستخدام القوة

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأحد إن القانون الذي أجازه الكونغرس بعد ثلاثة أيام من هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 مانحا بموجبه تفويضا للرئيس الأميركي باستخدام القوة العسكرية، ينبغي إلغاؤه.

وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها أن النية كانت حسنة عندما أُجيز القانون بغرض منح الرئيس وقتها جورج دبليو بوش الإذن بغزو أفغانستان وتعقب عناصر تنظيم القاعدة وحركة طالبان التي كانت تحكم تلك البلاد، وأوت وأعانت "الإرهابيين" الذين هاجموا الولايات المتحدة.

بيد أن بوش استغل التفويض الممنوح له بموجب القانون كذريعة لخطف مئات الأفراد -المذنبين منهم والأبرياء- وزج بهم في سجون سرية حيث تعرض الكثيرون منهم إلى صنوف التعذيب. كما استغله لفتح معسكر للاعتقال في خليج غوانتانامو، وفي التنصت على الأميركيين دون أن يُكلف نفسه عناء الحصول على إذنٍ بذلك.

كما استخدمه مبررا لغزو العراق وتحريف المعلومات الاستخبارية لاختلاق صلة بين الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وهجمات الحادي عشر من سبتمبر.

وعلى النقيض من بوش، لم يذهب الرئيس الحالي باراك أوباما بعيدا ليزعم أن الدستور يمنحه سلطة ذاتية لفعل كل ما فعله سلفه. بيد أنه اعتمد على التفويض ذاته في استخدام الطائرات بدون طيار لقتل ما تصفهم الصحيفة بالإرهابيين في أماكن أبعد كثيرا من ساحات القتال في أفغانستان، والادعاء بأنه يملك سلطة غير دستورية لقتل مواطنين أميركيين في دول أخرى للاشتباه في أنهم يشكلون أو ربما يشكلون تهديدا إرهابيا.

ورأت الصحيفة أن جزءا كبيرا من المشكلة يكمن في أن التفويض باستخدام القوة العسكرية يكتنفه غموض شديد. فهو يمنح الرئيس تصريحا بمهاجمة "دول ومنظمات أو أشخاص يقرر أنهم خططوا أو أجازوا أو ارتكبوا أو أعانوا في الهجمات الإرهابية التي حدثت في 11 سبتمبر 2001، أو آووا تلك المنظمات أو أولئك الأشخاص، وذلك من أجل الحيلولة دون وقوع أي عمل من أعمال الإرهاب الدولي مستقبلا ضد الولايات المتحدة من قبل تلك الدول أو المنظمات أو الأشخاص".

وخلصت نيويورك في افتتاحيتها إلى القول إن الحل الصحيح هو أن يقوم الكونغرس بإلغاء التفويض الذي أجازه عام 2001، مشيرة إلى أنه (أي الكونغرس) يمكنه الانتظار ريثما يرحل الجنود الأميركيون عن أفغانستان المقرر بنهاية 2014. "فالأجدى أن يبطله الكونغرس الآن على أن يسري مفعول القرار حال الانسحاب".

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

أقرت محكمة استئناف فدرالية اليوم منح الرئيس الأميركي جورج بوش حرية مواصلة عمليات التنصت بدون تفويض قاض في إطار ما يسمى مكافحة الإرهاب. واعتبرت المحكمة أن المواطنين لا يمكنهم رفع شكوى إن لم يعانوا من مراقبة مثبتة.

أعلنت مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس أن واشنطن ستحشد قوات كافية لكسب الحرب على العراق وستكرس نفسها بالكامل بعد ذلك لإعادة إعمار هذا البلد. وأشارت إلى أن الولايات المتحدة تريد أن تكون قوة محررة لإحلال الديمقراطية والحرية في العالم الإسلامي.

يناقش مجلس الشيوخ الأميركي اليوم مشروع قرار يجيز للرئيس جورج بوش اللجوء إلى القوة ضد العراق، وهو القرار الذي وافق عليه مجلس النواب. من ناحية أخرى أكدت فرنسا أنها تشارك ألمانيا الموقف الرافض لإصدار قرار من مجلس الأمن باللجوء إلى القوة تلقائيا ضد العراق.

أثار قرار إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما المتمثل في تفويض وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) قتل المواطن المتهم “بالإرهاب” أنور العولقي، جدلا بشأن القيود القانونية والسياسية التي تحكم استخدام الطائرات بدون طيار في شن هجمات لتنفيذ اغتيالات بدعوى مكافحة “الإرهاب”.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة