الجبوري نادم على إسقاط تمثال صدام

كاظم الجبوري الذي حاول إسقاط تمثال الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بمطرقة ثقيلة لدى دخول قوات الغزو الأميركي بغداد قبل عشر سنوات، يتمنى الآن أن لو لم يكن قد فعل ذلك مطلقا.

وقالت صحيفة غارديان البريطانية في تقرير لها من بغداد إن الجبوري كان قد أصبح شخصية مشهورة وأحد وجوه سقوط بغداد عام 2003، وإن الصور التي اُخذت له وهو ينهال على التمثال تكسيرا بمطرقته نُشرت في الصفحات الأولى للصحف والمجلات على نطاق العالم.

أما الآن وبعد عشر سنوات من تلك الحادثة، أصبح الجبوري يعبر بغضب عن أسفه البالغ لما فعله ذلك المساء وترميز ما شارك في تنفيذه.

كاظم الجبوري:
كان لدينا دكتاتور واحد، والآن لدينا المئات. لا شيء قد تغيّر إلى الأفضل

قال الجبوري، بطل ألعاب القوة البالغ من العمر 52 عاما وصاحب متجر قطع غيار الدراجات النارية سابقا، "كنت أكره صدام حسين. حلمت طوال خمس سنوات بإسقاط ذلك التمثال. لكن ما أعقب ذلك كان مخيبا للآمال بشكل مرير".

وأضاف "كان لدينا دكتاتور واحد، والآن لدينا المئات. لا شيء قد تغيّر إلى الأفضل"، مرددا ما يقوله قطاع كبير من المواطنين في بلاد غارقة في المشاكل السياسية والفساد، حيث القتل لا يزال يجري يوميا.

ولدى إجابته على سؤال غارديان عن سبب سجنه لفترة عشر سنوات في عهد صدام حسين، قال "السبب شبه سياسي". وأوضح أنه سُجن عام 1986 واُفرج عنه عام 1996 عقب احتجاجه بأن ابن صدام حسين عدي لم يدفع له مقابل إصلاح دراجته النارية.

وذكر أنه شعر بالأسف مما فعله بعد عامين من الاحتلال الأميركي لبلاده الذي قال إنه يشمئز منه. ولم يتغيّر الجبوري منذ ذلك الوقت. لا شيء استطاع أن يغيره، حتى إنهاء الاحتلال وتسليم الحكم للعراقيين.

وأضاف أنه وتحت ظل صدام كان هناك أمن، وكان هناك فساد، لكنه لا يُقارن بالفساد الذي يجري اليوم. وكانت كل الأشياء الضرورية مثل الكهرباء والغاز متوفرة بأكثر مما ينبغي. وبعد عامين من نهاية حكم صدام لم ير تغييرا إيجابيا، ثم بدأت ظواهر القتل والنهب والعنف الطائفي ولم تنته حتى اليوم.

وينحي الجبوري باللائمة في تدمير العراق على السياسيين العراقيين وعلى الأميركيين. وأعرب عن اعتقاده بأن الأمور ستزداد سوءا طالما استمرت الأحزاب السياسية التي تدير البلاد.

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

تنوعت اهتمامات الصحف العربية اللندنية اليوم السبت، فقد علقت على الأوضاع المتردية في العراق بمناسبة مرور الذكرى الثانية على سقوط تمثال صدام حسين في ساحة الفردوس ببغداد، كما تطرقت للتغييرات التي تجريها السلطة الفلسطينية في أجهزتها الأمنية، إضافة إلى مواضيع أخرى.

طرح موقع ألماني على الإنترنت إحدى ساقي تمثال الرئيس العراقي السابق صدام حسين للبيع. وقدم موقع منافس للمزادات شكوى إلى المحكمة قائلا إن ساق التمثال المطروحة للبيع مقلدة.

ها هم مدعو الانتصار يعيدون تكرار ترانيم الشكر وزغاريد النصر التي أطلقوا لها العنان بعد إسقاط تمثال الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ويعزفون أغاني هادئة لجعلنا نتمتع بهناء النوم ثم نصحوا على فجر جديد. بهذه المقدمة بدأت ياسمين عليبهائي براون مقالا بصحيفة إندبندنت.

استأثر قرار تكليف المعماري والتشكيلي رفعت الجادرجي بإعادة نصب الجندي المجهول الذي أنجزه نهاية خمسينيات القرن الماضي إلى ساحة الفردوس، باهتمام الأوساط المختلفة في العراق. وأنهى ذلك أزمة الساحة التي أعلن منها احتلال بغداد بإسقاط تمثال الرئيس العراقي الراحل صدام حسين عام 2003.

المزيد من حكومات
الأكثر قراءة