الغارة استهدفت مركز بحوث سوريا

أوردت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين أميركيين على اطلاع بتقارير استخبارية، أن الغارة الجوية التي شنتها إسرائيل الأسبوع المنصرم على شحنة أسلحة سورية مضادة للطائرات، ألحقت -على ما يبدو- أضرارا بمركز الأبحاث الرئيسية في البلاد والذي يعمل في مجال الأسلحة البيولوجية والكيميائية.

غير أن صحيفة أميركية أخرى هي واشنطن بوست ذكرت أن الضربة الإسرائيلية تسببت في أضرار غير مباشرة لمركز الدراسات والأبحاث العلمية القريب من موقع مرور قافلة الأسلحة التي استهدفتها الغارة.

وبينما يبدو أن الهدف الرئيسي من هجوم الأربعاء الماضي كان صواريخ أس أي17 ومنصات إطلاقها التي يخشى الإسرائيليون أنها كانت على وشك نقلها إلى حزب الله في لبنان، عرض التلفزيون السوري صوراً أظهرت أن مركز الأبحاث الواقع شمالي دمشق أُصيب هو الآخر بأضرار متوسطة بحسب نيويورك تايمز.

وقد ظل مركز الأبحاث السوري هذا هدفا لعقوبات أميركية وغربية لأكثر من عشر سنوات، بعد تقارير استخبارية أوعزت بأنه يُستخدم موقعاً لتدريب المهندسين العاملين في مجال تطوير أسلحة كيميائية وبيولوجية.

وقال مسؤول عسكري أميركي كبير إن أي ضرر أصاب المركز ربما يكون من جراء القصف الذي استهدف الشاحنات التي تحمل أسلحة مضادة للطائرات، وكذلك بسبب "الانفجارات اللاحقة للصواريخ".

وأضاف المسؤول -الذي أشارت الصحيفة إلى أنه رفض الكشف عن اسمه لأنه يتناول موضوعا استخباريا- أن عددا قليلا من الطائرات الإسرائيلية المقاتلة تسللت خلسة عبر الدفاعات الجوية السورية، مشيرا إلى أن استهداف الصواريخ ومركز الأبحاث "ينطوي على احتمال أن الغارة لن تسفر إلا عن إلحاق ضرر طفيف بكلا الهدفين".

وتمضي نيويورك تايمز إلى القول إنه ما زال هناك الكثير الذي لم يُعرف بعد عن الهجوم، وإن هناك تفاصيل متناقضة عنه. وأوضحت تقارير أولية أن الصواريخ المضادة للطائرات أُصيبت قرب الحدود اللبنانية، بينما أوحت تقارير صحفية أوردتها مجلة تايم والصحافة الإسرائيلية أن عدة غارات شُنَّت في نفس التوقيت تقريبا.

من جانبها، نسبت صحيفة واشنطن بوست إلى مسؤولين غربيين ومسؤول لبناني "كبير" -لم تذكر هوياتهم- القول إن القافلة العسكرية احتوت على بطاريات صواريخ كانت في طريقها إلى قوات حزب الله في لبنان.

المصدر : نيويورك تايمز + واشنطن بوست

حول هذه القصة

عرض التلفزيون الرسمي السوري في نشرته المسائية السبت لقطات لما قال إنها “آثار العدوان الإسرائيلي” على مركز عسكري للبحوث العملية في بلدة جرمايا قرب دمشق. جاء ذلك بعد إقرار إسرائيلي غير رسمي بالمسؤولية عن الغارة.

دعت إيران اليوم الأحد سوريا للرد على الهجوم الإسرائيلي الذي طال منشأة للبحث العلمي بريف دمشق فجر الأربعاء. بينما قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن الضربة أكدت أن إسرائيل لن تسمح بنقل أسلحة لحزب الله اللبناني.

اتهم الرئيس السوري بشار الأسد إسرائيل بمحاولة زعزعة استقرار بلاده عبر شن غارة على قاعدة أبحاث عسكرية خارج دمشق الأسبوع الماضي، قائلا إن بلاده قادرة على “التصدي لأي عدوان”.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة