جهود لتسريع السلام بأفغانستان

ذكرت صحيفة نيويورك الأميركية أن دبلوماسيين وقادة سياسيين يبذلون قصارى جهودهم من أجل استئناف المباحثات بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، وذلك من أجل عقد اتفاق سلام قبل انسحاب القوات الأجنبية من البلاد.

وأوضحت أن هؤلاء الساسة بدؤوا حملة منسقة من أجل السلام في أفغانستان، وأن الحملة بدأت من "تشكرز" المقر الريفي لرئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون، الذي انضم إلى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي والرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في الدعوة لاستئناف المفاوضات الأفغانية.

وأضافت أن الرئيس الأفغاني التزم علنًا قبل أسابيع أمام نظيره الأميركي باراك أوباما في واشنطن بأنه سيرسل ممثلين عنه للالتقاء بوفد طالبان في العاصمة القطرية الدوحة من أجل استئناف مباحثات السلام الأفغاني المتعثرة.

وأشارت إلى أن الاستقرار على المستوى الإقليمي يتطلب نوعا من التسوية السياسية مع طالبان، وذلك بعد الحرب على أفغانستان، والتي أسفرت عن إزهاق عشرات الآلاف من الأرواح الأفغانية والغربية على حد سواء، وكلفت الغرب ترليون دولار، ولكنها فشلت في إضعاف قوة طالبان.

وقالت نيويورك تايمز إن المقابلات مع العديد من المسؤولين المعنيين بالشأن الأفغاني تشير إلى أن البلاد تحتاج إلى عملية سلام مستعجلة، وذلك على الرغم من تضاؤل فرص تحقيق الهدف الرئيسي من ورائها المتمثل في جلب الحكومة الأفغانية وقادة طالبان إلى طاولة المفاوضات قبل الانسحاب الكبير للقوات الأميركية من أفغانستان في 2014.

ونسبت إلى مستشار الأمن القومي الأفغاني رانجين دادفار سبانتا القول إن عام 2014 صار يُنظر إليه على أنه تاريخ سحري سواء داخل أفغانستان أو خارجها، مضيفا أن "من الصعب العثور على ما هو واقعي وما هو وهم".

وأضافت الصحيفة أن رؤية سبانتا المتشائمة تعتبر سليمة لأن هناك رؤى مختلفة بشأن كيفية تحقيق السلام الأفغاني في مرحلة ما بعد 2014 لدى اللاعبين الرئيسيين الممثلين في الولايات المتحدة وأفغانستان وباكستان وحركة طالبان، في ظل الانتكاسات التي شهدتها المباحثات.

كما أشارت الصحيفة إلى المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان التابع للحكومة، وقالت إنه وضع خريطة طريق لعملية السلام في البلاد لغاية عام 2015.

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

تولى الجنرال الأميركي جوزف دانفورد اليوم الأحد مهامه على رأس التحالف الدولي المنتشر في أفغانستان، خلفا للجنرال جون آلن، ويفترض أن يكون دانفورد آخر قائد للقوات الأميركية في أفغانستان حيث تستعد القوات الغربية للانسحاب قبل نهاية 2014.

قال مسؤول عسكري اليوم الاثنين إن الجيش الأميركي شرع في سحب معداته من أفغانستان عبر باكستان وذلك قبل الموعد المقرر لرحيل القوات التي تقاتل حركة طالبان هناك.

اعتبرت حركة طالبان الأفغانية أن خطة الرئيس الأميركي باراك أوباما لسحب 34 ألف جندي من أفغانستان في غضون عام، غير كافية, وذلك بينما قتل عشرة مدنيين معظمهم نساء واطفال في غارة لقوات حلف الأطلسي (ناتو) بشرق أفغانستان.

المزيد من حروب
الأكثر قراءة