هآرتس: ثلاثة خيارات للإريتريين بإسرائيل

عوض الرجوب-الخليل

كشفت صحيفة هآرتس اليوم عن ثلاثة خيارات حددتها الحكومة الإسرائيلية للمهاجرين الإريتريين، واصفة هذه الخيارات بأنها "من غياهب أرشيف الاختراعات التي أوجدتها إسرائيل كي تتخلص من الأشخاص غير المرغوب فيهم".

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها أن الدولة "امتشقت العودة الطوعية" كوسيلة لطرد مواطنين إريتريين فروا إلى هنا". موضحة أنه يعرض على بعض من السجناء الإريتريين الخيار التالي: إما التوقيع على نموذج "العودة الطوعية" إلى بلادهم أو إلى بلاد ثالثة، أو البقاء في السجن لثلاث سنوات.

واعتبرت أنه "لا يوجد تشويه أخلاقي أكبر من هذا العرض الوحشي، الذي يتنكر لميثاق الأمم المتحدة المتعلق بحقوق اللاجئين، والذي وقعت عليه إسرائيل".

وتضيف الصحيفة: مع أن مواطني إريتريا ليس معترفا بهم في إسرائيل كلاجئين، لأن الدولة غير معنية بأن تفحص بشكل فردي مكانتهم، إلا أنهم يتمتعون بالحماية الجماعية بسبب الخطر المحدق بهم في بلادهم، والتي لا يعرف فيها مفهوم حقوق الإنسان.

وتصف هآرتس إريتريا -التي تقيم إسرائيل معها علاقات دبلوماسية كاملة، وذلك لمصالح أمنية بالأساس- بأنها ديكتاتورية إجرامية، موضحة أن منظمات حقوق الإنسان لا يسمح لها بالعمل فيها ومعارضو النظام يُصفَّون، ويفرض على مواطنيها واجب التجنيد طوال حياتهم، ومن يتملص من ذلك يطلق عليه النار أو يحبس لفترات طويلة.

واعتبرت الصحيفة "العودة الطوعية" إلى هذه الدولة كمثل التطوع للوقوف أمام ثلة إطلاق النار، مؤكدة أن إسرائيل على علم بمسؤوليتها عن مصيرهم لأنها وقعت على ميثاق دولي يلزمها أيضا العمل بموجبه.

وشبهت الصحيفة التوقيع على نموذج "العودة الطوعية" بأنه مثل "الهجرة الطوعية" التي مورست ضد الفلسطينيين الذين أرادت إسرائيل طردهم، "فهي تلقي ظاهرا بالمسؤولية على اللاجئ وتجعل إسرائيل تعفي نفسها من المسؤولية وتخرج نظيفة اليدين".

وخلصت هآرتس إلى أن الدولة التي جاءت أصلا لتكون ملجأ للشعب اليهودي، والتي ينبغي لها أن تشكل قدوة في سلوكها تجاه من يبحثون عن ملجأ يحمون أنفسهم فيه "تعرض بدلا من ذلك حيلة ظلماء كي تنفض عن نفسها هذا العبء"، مطالبة سلطة السكان والهجرة أن تصحو وأن تكف فورا عن هذه المحاولة الفاسدة لإبعاد مواطنين إريتريين محميين، في ظل خرق المواثيق الدولية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

أقرت اللجنة الوزارية للشؤون التشريعية الإسرائيلية مشروع قانون لإقامة سياج أمني على الحدود المصرية الإسرائيلية, وذلك طبقا لما ذكرته صحيفة "يديعوت أحرونوت", التي قالت أيضا إن الهدف هو منع متسللين من الدول الأفريقية عبر شبه جزيرة سيناء.

لا يبالي المتسللون الأفارقة من مصر إلى إسرائيل طلبا للحياة الكريمة التي خيلت لهم؛ أن يلاقوا الموت برصاص الأمن المصري وهم يعبرون الحدود بين البلدين لواذا، هاربين من جحيم عاشوه إلى جنة يتوهمونها.

قتلت الشرطة المصرية أمس الجمعة سودانيا كان يحاول التسلل عبر الحدود إلى إسرائيل، ليرتفع بذلك عدد قتلى المهاجرين الذين حاولوا عبور الحدود المصرية الإسرائيلية منذ مطلع العام الحالي إلى 32، معظمهم قتلوا برصاص حرس الحدود المصري.

قال مصدر أمني مصري إن السلطات المصرية أحبطت محاولة تسلل سبعة مواطنين سودانيين إلى إسرائيل. واعترف المتسللون بأنهم دفعوا لعصابات تهريب الأجانب 1000 دولار مقابل مساعدتهم في الوصول لإسرائيل.

المزيد من أقليات دينية وقومية
الأكثر قراءة