تجربة كوريا الشمالية هل تشجع إيران؟


كتب كون كوغلين في تعليق له بصحيفة ديلي تلغراف أنه بينما تعد كوريا الشمالية نفسها لجولة أخرى من الإدانة الدولية عقب تجربتها النووية الأخيرة ستبقى إيران هي الدولة الوحيدة التي تحافظ على صمت حذر.

وقال إنه على عكس التجارب النووية السابقة لبيونغ يانغ التي يُستنتج أنها تشمل اختبار رؤوس البلوتونيوم الحربية، فقد كان أحدث انفجار تحت الأرض لاختبار جهاز يورانيوم، وهو نفس نوع السلاح النووي الذين يعتقد مسؤولو الاستخبارات أن الإيرانيين يعملون عليه.

وأشار كوغلين إلى أن برنامج الأسلحة النووية الإيراني يحمل العديد من أوجه التشابه البارزة مع الأبحاث الجارية في كوريا الشمالية. وقال إن نظام التسليم لجهاز إيران النووي هو شكل متطور من صاروخ سكود من الحقبة السوفياتية تماما مثل كوريا الشمالية. والعلماء الإيرانيون يعملون على مشروع مشابه لمشروع كوريا الشمالية الذي سيمكنها من توصيل جهاز نووي يضم اليورانيوم المخصب لهذه الصواريخ.

وقال إنه رغم ذلك لا ينبغي أن نفاجأ من أوجه التشابه بين البرنامجين. فكل من إيران وكوريا الشمالية قد استفادتا من مشورة الخبراء التي تلقوها من "أبو" القنبلة النووية الباكستانية عبد القدير خان وفرق العلماء النوويين الذين يتنقلون في رحلات مكوكية بين طهران وبيونغ يانغ لتبادل مواد أبحاثهم.

وحقيقة أن كوريا الشمالية قد تمكنت من تفجير ثلاث عبوات نووية وأفلتت نسبيا من العقاب سيخدم فقط في تشجيع إيران بأنها -عندما يحين الوقت المناسب- ستكون قادرة على اختبار جهاز لها هي دون أي تدخل غير مرغوب من الغرب.

المصدر : ديلي تلغراف

حول هذه القصة

قالت كوريا الشمالية إن صواريخها قادرة على بلوغ الأراضي الأميركية في تحذير من أي عمل هجومي ضدها، وجاء ذلك بعد اتفاق أميركي كوري جنوبي يرفع مدى الصواريخ الباليستية لكوريا الجنوبية بضعفين ونصف.

في منتصف ديسمبر/كانون الأول، أطلقت كوريا الشمالية صاروخا بعيد المدى، فانطلقت في أعقابه فورة هائجة صاخبة من الإدانة العالمية التي كانت شبه هزلية في عجزها والقدرة على التنبؤ بتفاصيلها. ولكن إطلاق الصاروخ كان إعلانا "لقد دخل العالم عصرا نوويا ثانيا".

هددت كوريا الشمالية اليوم باتخاذ إجراءات تتجاوز إجراء تجربة نووية ثالثة كانت قد توعدت بها ردا على العقوبات المفروضة عليها بعد إطلاقها صاروخا في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وفي سول صرح رئيس كوريا الجنوبية أن الجارة الشمالية قد تقوم بعدة تجارب نووية متزامنة.

أكدت كوريا الشمالية اليوم إجراءها "بنجاح" تجربة نووية ثالثة باستخدام شحنة مصغرة لديها قوة تفجيرية أكبر من التجارب السابقة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية. وكانت عدة وكالات مراقبة بالمنطقة قد ذكرت أن زلزالا "اصطناعيا" وقع شمال شرق البلاد.

المزيد من سلاح نووي
الأكثر قراءة