زيارة أوباما لإسرائيل أكثر من رسالة طمأنة


تدور افتتاحية صحيفة غارديان البريطانية حول الزيارة المقررة للرئيس الأميركي باراك أوباما لإسرائيل، وتعتبر أنها يمكن أن تقدم أكثر من رسالة طمأنة حول دعم الولايات المتحدة.

وترى الصحيفة أن اختيار أوباما لإسرائيل كأول محطة خارجية في ولايته الثانية يبعث إشارة مهمة طال انتظارها، خاصة أن مؤشرات حدوث تقدم بعملية السلام قد توقفت منذ عدة سنوات، وهناك كثير من اللوم هنا وهناك، لكن قدرا قليلا يقع على عاتق أوباما نفسه.

وأشارت إلى أن الإسرائيليين يشتكون من أن أوباما لم يزر إسرائيل مرة واحدة خلال ولايته الأولى، حتى عندما كان في زيارة للمنطقة. وقالت إن ذلك كان خطأ قلل النفوذ الذي كان يمكن أن يمارسه على الحكومة الإسرائيلية، والأهم من ذلك ربما على الإسرائيليين أنفسهم.

وتقول الصحيفة إن مجرد الإعلان عن الزيارة المقررة يوم 21 مارس/آذار، يمكن أن يكون له تأثير في حد ذاته، مشيرة إلى أن إعلان البيت الأبيض عن خطط سفر أوباما الآن لتذكير الأطراف بمحادثات الائتلاف الجارية في إسرائيل لتشكيل حكومة جديدة بأن السلام ينبغي أن يكون عاملا في مفاوضاتهم. ومع قدوم أوباما ربما يضطر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وشركاؤه المحتملون للتفكير ليس فقط في القضايا المحلية المهيمنة حاليا بل أيضا في العلاقات مع جيرانها الأقربين. وإذا كان هذا هو الدافع الحقيقي فقد يؤتي ثماره.

وتعتبر الصحيفة الزيارة مهمة للفلسطينيين أيضا لأنها يجب أن تكون تعزيزا للتحرك، خاصة إذا زار أوباما رام الله في الضفة الغربية أو حتى أريحا كما يتم تداوله حاليا. وستكون الرسالة حينئذ هي أنه بالرغم من كل الحديث عن تركيز السياسة الخارجية لواشنطن على آسيا فإن الشرق الأوسط لا يزال يمثل أولوية أميركية والقضية الفلسطينية لم تُنس، كما أن هيبة الزيارة الرئاسية ستعزز الفلسطينيين الذين يؤيدون نهج الدبلوماسية على نهج العنف، بالنظر إلى أن الأحداث التي جرت في الأشهر الأخيرة اتجهت لأن يكون لها تأثير عكسي.

وختمت الصحيفة بأن التجربة المريرة تشير إلى أنه لا أحد ينبغي له أن يتوقع الكثير من زيارة واحدة، حتى إن صح التكهن وترأس أوباما قمة مصغرة -ربما في الأردن- بين نتنياهو ومحمود عباس. لكن حقيقة أن الرئيس قادم وأنه بصحبة وزير خارجيته الجديد جون كيري الذي له خبرة كبيرة بالقضية؛ يمكن أن تكون سببا للأمل في منطقة ليس لديها الكثير منه.

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

دفعت المساعي المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية إضافة إلى حمى السباق الانتخابي في إسرائيل، قادة إسرائيل إلى التصريح أكثر عن مواقفهم، ليس إزاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحسب، وإنما تجاه عملية السلام برمتها.

أجمعت معظم الصحف الإسرائيلية على أن تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما المنشورة مؤخرا والتي ينتقد فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تعبر عن حالة استياء الأول من الثاني المتهم أميركيا بالمسؤولية في فشل عملية السلام خلال السنوات الأربع الماضية.

قالت هيومن رايتس ووتش إن الولايات المتحدة الأميركية تعد في المرتبة الأولى عالميا من حيث عدد السجناء. وأحصت المنظمة العديد من "الانتهاكات" الحقوقية بحقهم، كما رصدت ما سمتها عنصرية بحق السود، و"انتهاكات" لحقوق المهاجرين، و"عنفا جنسيا" بحق النساء، و"خرقا" لحقوق الأطفال.

أشار المفكر والباحث الأميركي المعروف نعوم تشومسكي إلى الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة على المستوى الدولي، وقال إن سيطرتها آخذة في التناقص، ولكنها لا تزال تعتقد أنها تمتلك العالم، وتساءل عن سر عدم القبض على القادة الأميركيين لمحاكمتهم عن جرائمهم بالعراق وخارجه.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة