ثورة مصر بماذا تبشر أخواتها؟


تساءلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في مستهل تقريرها في الشأن المصري عما إذا كان بإمكان حكومة الرئيس محمد مرسي البقاء على قيد الحياة، وبماذا تبشر صراعاتها في منطقة الحركات السياسية الإسلامية الأخرى الآخذة في النهوض؟

وأشارت الصحيفة إلى أن النشوة التي عمت البلاد لفوز مرسي وصعود نجم جماعة الإخوان المسلمين إلى سدة الحكم قبل نحو سبعة أشهر يبدو أنها قد أصبحت اليوم ذكرى غريبة حيث تصاعدت المقاومة لحكمه في أواخر يناير/كانون الثاني وتوالت المظاهرات والمواجهات بين الجماهير والقوات الحكومية في كثير من المحافظات.

وقالت إن كل هذه التداعيات بلا شك هزت ثقة مرسي وكل من حوله من الذين توقعوا وصول الإخوان إلى السلطة بارتياح وشروعها في تحقيق حلمها القديم: قولبة مصر في دولة تتطلع إلى القرآن وليس إلى التاريخ الحديث في صياغة قوانينها ومؤسساتها.

سوف تظل مصر هي الجائزة الكبرى ومنبع الحركات السياسية الإسلامية المعاصرة والمحور في السلام البارد الذي ظل منذ توقيع اتفاقات كامب ديفد عام 1978

وأضافت أن انعدام الثقة في الشوارع ليس فريدا لمصر في المنطقة ولا لتحدياتها الاقتصادية والتعليمية الهائلة. والحرب الأهلية في سوريا تركت البلد في حالة يرثى لها، وإذا فاز الثوار هناك فسيبدو التوطيد الإسلامي السني السريع أقل ترجيحا مما هو عليه في مصر.

وقالت إن ما يحدث في مصر سيقدم خريطة طريق وإلهاما أو تحذيرا إلى الجماعات الإسلامية الأخرى من سوريا إلى لبنان إلى ليبيا. وفي تونس الصغيرة يوجد في السلطة أيضا حزب النهضة الإسلامي القريب من جماعة الإخوان المسلمين لكنه أكثر عملية.

وسوف تظل مصر هي الجائزة الكبرى ومنبع الحركات السياسية الإسلامية المعاصرة والمحور في السلام البارد الذي ظل منذ توقيع اتفاقات كامب ديفد عام 1978.

وألمحت الصحيفة إلى أن الاستياء داخل مصر وحقيقة أن مرسي فاز بالرئاسة بنسبة 51% فقط ضد منافسه أحمد شفيق يبين أن ما قد يبدو في بعض الأحيان صعودا عنيدا للإسلاميين في المنطقة هو في الواقع محل نزاع ومثار جدل. وتساءلت: هل جماعة الإخوان ستقود مصر لعقد من الآن؟ وهل حلفاؤها المتأدلجون في ليبيا أو تونس أو في سوريا سيحذون حذوها؟ وقالت إن هذا الأمر أبعد من أن يكون مضمونا.

وأشارت الصحيفة إلى أن دوائر صنع السياسات الأميركية تستقبل كل ما يحدث في المنطقة العربية بالارتباك والتشويش إزاء ما إذا كان بإمكان الديمقراطيات الإقليمية الثابتة أن تنهض بقيادة جماعات مثل الإخوان المسلمين، وما إذا كانت الترتيبات الأمنية الموجودة منذ زمن طويل ستنتهي، وحتى إذا ما كانت ستلوح حقبة جديدة من المواجهة بين الدول العربية والغرب.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور

حول هذه القصة

الثورة المصرية كان لديها مشروع إسقاط النظام السابق وهدمه، ولم يكن لديها مشروع لبناء النظام البديل. والثوار لم يحركهم انتماؤهم السياسي ولم تدفع بهم قيادة أو زعامة من أي نوع، وإنما حركهم الدافع الوطني وانتفاضهم على الظلم والفساد.

نددت المنظمة العربية لحقوق الإنسان بـ"موجة الانتهاكات" التي ترتكبها الشرطة في مصر ومن بينها خصوصا "ضرب متظاهر أعزل" أمام القصر الرئاسي في القاهرة، ودعت إلى معاقبة المتورطين فيها.

أكدت وزارة الخارجية المصرية اليوم الخميس رفضها لتصريحات صدرت عن سناتور أميركي قال فيها -أثناء تقديمه لمشروع قانون خاص بإرجاء مساعدات عسكرية لمصر- إن "الجيش المصري صديقنا، ومرسي عدونا"، في إشارة إلى الرئيس المصري محمد مرسي.

قال فولكر بيرتس أحد مستشاري السياسة الخارجية للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن الوضع في مصر يثير آمالا ومخاوف, ودعا المعارضة إلى احترام الانتخابات. وقال بيرتس في حوار مع الجزيرة نت إن الاضطرابات ليست قاصرة على مصر.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة