أوباما رفض تسليح ثوار سوريا

تناولت صحيفة كريستيان سيانس مونيتور الحرب التي تعصف بسوريا، وقالت إن الرئيس الأميركي باراك أوباما رفض خطة لتسليح الثوار السوريين، وذلك رغم أنها تحظى بدعم من ثلاث دوائر حساسة وفاعلة في البلاد هي الدفاع والخارجية وسي آي أي.

واعتبرت الصحيفة في افتتاحيتها أن رفض أوباما خطة تسليح الثوار السوريين -التي تقدم بها كبار موظفيه الأمنيين- يشكل انتهاكا لأحد مبادئ الأمم المتحدة المتمثل في ضرورة حماية المدنيين، داعية إلى ضرورة تغيير أوباما من إستراتيجيته تجاه الأزمة السورية المتفاقمة.

وأضافت أن جلسات الاستماع أمام الكونغرس الأسبوع الماضي للأعضاء المرشحين لتولي مناصب في الإدارة الجديدة لأوباما مكّنت العالم من الاطلاع على الكثير مما يتعلق بسياسات الرئيس الأميركي، وخاصة التي كان يتخذها على مبدأ السرية.

جون ماكين:
ما عدد الذين يجب أن يموتوا في سوريا قبل أن تتدخل الولايات المتحدة من خلال عمل عسكري يضع حدا لحمام الدم المتدفق في البلاد؟

تدخل عسكري
وقالت إن من بين هذه الأسرار ما صدر على لسان المرشح لتولي وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) ليون بانيتا بأن أوباما رفض خطة سرية في الصيف الماضي تتعلق بإرسال أسلحة إلى مجموعات منتقاة من المعارضة السورية التي تقاتل قوات الرئيس السوري بشار الأسد.

وأشارت الصحيفة إلى تصريحات لبانيتا ورئيس هيئة الأركان المشتركة مارتن ديمبسي بأن البنتاغون دعم فكرة تسليح المعارضة السورية، مضيفة أنه في جلسة للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ سأل السيناتور جون ماكين كلا المسؤوليْن عما إن كان قد دعم توصيات لوزارة الخارجية الأميركية ووكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أي) بتوفير أسلحة للمعارضة السورية، فرد بانيتا وبعده ديمبسي بأنهما أيدا الخطة.

وقالت إن ماكين تساءل أيضا بشأن عدد الذين يجب أن يموتوا في سوريا قبل أن تتدخل الولايات المتحدة من خلال عمل عسكري يضع حدا لحمام الدم المتدفق في البلاد، مضيفة أن أكثر من 60 ألفا لاقوا حتفهم في الانتفاضة التي بدأت منذ قرابة عامين من أجل الديمقراطية في سوريا.

وأضافت أن أكثر من خمسة آلاف من السوريين يفرون من بلادهم بصفة يومية ويلتجئون إلى الدول المجاورة، مما جعل عدد اللاجئين السوريين يقارب 800 ألف، وذلك إضافة إلى تشرد 2.5 مليون سوري داخل البلاد.

وأشارت إلى أن كبار المسؤولين في الأمم المتحدة طالبوا بمحاكمة الأسد وكبار مسؤوليه بتهم ارتكاب جرائم الحرب، وأن الأمين العام للأم المتحدة بان كي مون أكد على مسؤولية حماية المدنيين التي تنطبق في حال الحروب في كل زمان ومكان.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور

حول هذه القصة

دعا المجلس الوطني السوري إلى دعم الجيش الحر لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، ورفض مبادرة الحوار التي اقترحها رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد معاذ الخطيب. وقد أمهل الخطيب دمشق حتى الأحد لإطلاق السجينات وإلا سحب العرض.

قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إن حوالي خمسة آلاف سوري يفرون من بلادهم يوميا. وبينما أكدت منظمة أن أكثر من نصف اللاجئين بلبنان يعانون ظروفا معيشية غير ملائمة، قال وزير تركي إن بلاده أنفقت أكثر من 600 مليون دولار على إيواء اللاجئين.

قالت قوات حرس الحدود الأردنية إن 5156 لاجئا سوريا دخلوا الأردن خلال الأيام الثلاثة الماضية، ليتجاوز عدد السوريين فيه 350 ألفا منذ اندلاع الأزمة. وفي الجزائر أشار تقرير حكومي إلى أن أغلب اللاجئين السوريين غادروا باتجاه بلدان أوروبية.

بحث الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي والمبعوث المشترك للجامعة والأمم المتحدة إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي الأحد تطورات الأوضاع على الساحة السورية والجهود المبذولة لحل الأزمة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة