تباين بشأن توصيات لتقييد التجسس الأميركي

اهتمت الصحف الأميركية والبريطانية اليوم مجددا بتطورات قضية وكالة الأمن القومي الأميركية بعد توصيات أصدرتها اللجنة الخماسية التي كلفها الرئيس الأميركي بمراجعة عمل الوكالة وتقديم مقترحات للإصلاح. وتباينت تقييمات هذه الصحف للتوصيات، واختلفت في كونها كافية أم لا.

ونشرت الصحف أن أهم ما تضمنه تقرير اللجنة وتوصياتها التي سُلمت للرئيس باراك أوباما أمس، هي ضرورة منع الوكالة من تهديد أمن الإنترنت، وتجريدها من سلطة الجمع الجماعي لبيانات سجلات الهواتف.

قادة الدول
وقالت الصحف إن التقرير الذي جاء في أكثر من 300 صفحة تضمن 46 توصية، بما في ذلك أن التجسس على قادة الدول الأجنبية يجب أن يخضع لإذن من قبل مستوى من السلطة أعلى مما هو الآن.

وأشارت إلى أن التطورات التي جرت مؤخرا، مثل قول محكمة واشنطن الابتدائية إن ما تقوم به وكالة الأمن القومي ربما يكون مخالفا للدستور، واجتماع مديري شركات التقنية الكبرى بأوباما أمس الأول، عجلت بإصدار التوصيات، مشيرة إلى أن تقرير اللجنة شكك في أن المبرر الرئيسي للتجسس الواسع النطاق للوكالة وهو "منع الإرهاب" لا يسنده واقع نشاطها.

وتضمنت توصيات اللجنة أن تقوم شركات الاتصالات أو أي جهة مستقلة أخرى بحفظ بيانات سجلات الهواتف لمدة 18 شهرا بدلا من احتفاظ الوكالة بها، على أن تطلب الوكالة ما تريده من معلومات من هذه الجهة في أي وقت.

وقالت ذي غارديان البريطانية إن هذه التوصية ربما تثير غضب سلطات الاستخبارات التي تطالب بالحصول المباشر على المعلومات، كما أنها لا تلبي تطلعات شركات الاتصالات.

وذكرت الصحف أن توصيات اللجنة لم تتضمن إصلاحات ذات شأن بخصوص التجسس على الخارج بما في ذلك قادة الدول، باستثناء أن يخضع التجسس على قادة الدول لإذن من سلطة أعلى من السلطة الحالية.

أمن الإنترنت

توصيات اللجنة لم تتضمن إصلاحات ذات شأن بخصوص التجسس على الخارج بما في ذلك قادة الدول، باستثناء أن يخضع التجسس على قادة الدول لإذن من سلطة أعلى من السلطة الحالية

أما بشأن أمن الإنترنت، فقد أوصت اللجنة بألا تهدد الإدارة الأميركية جهود وضع معايير التشفير ببرامج الإنترنت. وقد كانت وكالة الأمن القومي تضع معايير للتشفير لتركيب المعدات التي تعترض بها سيل المكالمات الهاتفية، الأمر الذي أثار عاصفة من الاحتجاج وسط شركات الإنترنت.

ونقلت الصحف تقييمات متباينة لهذه التوصيات تراوحت بين القول إنها تعيق عمل الاستخبارات، والقول إنها لم تأت بجديد نظرا إلى عدم توصيتها بوقف جمع البيانات أصلا.

وأشارت ذي غارديان إلى أن الإدارة الأميركية أعلنت في السابق رفضها فصل وكالة الأمن القومي عن "القيادة الإلكترونية بالقوات المسلحة الأميركية"، في حين تضمنت توصيات اللجنة الحالية توصية بالفصل.

وقالت نيويورك تايمز إن التوصيات ستعزز الشفافية والمحاسبة بشأن نشاط وكالة الأمن القومي، ودعت أوباما إلى البدء بتنفيذها في أسرع وقت ممكن، وألا ينتظر أن يفرض الكونغرس إصلاحات تضمنتها التوصيات.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الأميركية + الصحافة البريطانية

حول هذه القصة

تناولت الصحف الأميركية والبريطانية تطورات قضية التجسس الذي تقوم به وكالة الأمن القومي الأميركي، ونشرت تقارير عن اجتماع مديري كبرى شركات التكنولوجيا بأميركا بالرئيس الأميركي باراك أوباما، وتصريحات لإدوارد سنودن عن أنشطة الوكالة، وتشبيه ميركل الوكالة بالاستخبارات السرية في ألمانيا الشرقية السابقة.

18/12/2013

اهتمت الصحف الأميركية والبريطانية اليوم بقرار أولي لقاض بمحكمة فدرالية بواشنطن يقضي بالموافقة على طلب مدعين اثنين بأن توقف وكالة الأمن القومي الأميركية جمع بيانات من سجلات هواتفهما، ويرجح أن ما تقوم به الوكالة يخالف الدستور.

17/12/2013

رفعت المجموعة المكلفة بمراجعة نظم المراقبة تقريرها إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي سيعلن بناء عليه تغييرات الشهر المقبل على تلك النظم، وذلك بعد الكشف عن عمليات تجسس تقوم بها وكالة الأمن القومي الأميركية.

14/12/2013

أفادت صحف أميركية بأن إدارة الرئيس باراك أوباما لا تنوي إدخال تغييرات مهمة في برنامج المراقبة الذي تتولاه وكالة الأمن القومي الأميركية المثير الجدل، وذكرت الصحف أن برنامج رصد المحادثات الهاتفية للأجانب سيستمر لكن مع فرض إجراءات لحماية حياتهم الخاصة.

14/12/2013
المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة