تحذير من كارثة يعانيها النازحون بسوريا

السوريون يعانون حياة النزوح والتشرد داخل بلادهم (رويترز)
تناولت صحف أميركية الأزمة السورية المتفاقمة، وخاصة ما تعلق منها بالمعاناة الكارثية للنازحين والمشردين، وقالت إحداها إن ملايين السوريين صاروا لاجئين داخل بلادهم، وتحدثت أخرى عن ظاهرة الجواسيس في صفوف طرفي الصراع.

فقد قالت صحيفة واشنطن بوست إن حوالي خمسة ملايين سوري يعانون حياة التشرد والنزوح داخل بلادهم التي تعصف بها "حرب أهلية" دموية منذ أكثر من عامين، وأضافت أن كثيرا من هؤلاء المشردين السوريين يهيمون على وجوههم ويعيشون حياة قاسية في المباني الخالية والمدارس والمساجد والحدائق أو في منازل ضيقة مكتظة تعود لبعض الأقارب.

وأضافت الصحيفة أن نازحين سوريين آخرين تقطعت بهم السبل في أحياء معزولة داخل البلاد بعيدا عن إمكانية وصول منظمات الإغاثة إليهم، وذلك بسبب الحواجز العسكرية، وقالت إن النازحين السوريين يعانون نقصا حادا في الغذاء والدواء، وإن معاناتهم تتزايد في ظل اقتراب فصل الشتاء، مما يجعلهم يتعرضون لمزيد من مظاهر الجوع والشقاء.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحرب تسببت في تشريد مليوني سوري إلى الخارج وفي نزوح ما يزيد على ضعف هذا العدد داخل البلاد، وأن النازحين في الداخل يعانون أصنافا من حياة البؤس والحرمان، وذلك في ظل استمرار القصف وتزايد حجم الدمار والخراب وتشرد الأهل والأقارب داخل وخارج البلاد.

نشطاء حذروا من أن الآلاف من السوريين يتعرضون لخطر الموت جوعا بسبب الحصار الذي يفرضه نظام الأسد على مناطق مختلفة في البلاد

الموت جوعا
يُشار إلى أن نشطاء حذروا من أن الآلاف من السوريين يتعرضون لخطر الموت جوعا بسبب الحصار الذي يفرضه نظام الرئيس السوري بشار الأسد على مناطق مختلفة في البلاد، ومن أمثلة ذلك الغوطة الشرقية القريبة من العاصمة دمشق، وهو ما تحذر منه باستمرار مؤسسات إغاثية أممية.

وكانت منظمات إغاثية دولية قد حذرت في وقت سابق من صعوبة وصول المساعدات إلى المحاصرين من قبل النظام، والنازحين، وقالت إن كارثة إنسانية تهدد أطفال سوريا.

كما طالبت مديرة برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة إرثارين كوسين، المجتمع الدولي بالضغط على مجلس الأمن لفرض وقف إطلاق النار من أجل السماح لدخول عمال الإغاثة إلى المناطق التي لا يستطيعون الوصول إليها.

وأضافت أن هدف البرنامج وصول مساعدات لأربعة ملايين نازح في الداخل و1.5 مليون لاجئ، بنهاية أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

طرفا الصراع في سوريا يعانيان من انتشار ظاهرة الجواسيس في صفوفهما لكنهما يعتمدان على المخبرين في نفس اللحظة

لوس أنجلوس تايمز

جواسيس
وفي سياق متصل بالأزمة السورية المتفاقمة أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إلى أن من سمتهم بطرفي الصراع في سوريا يعانيان من انتشار ظاهرة الجواسيس في صفوفهما وأنهما يعتمدان على المخبرين في نفس اللحظة.

وأوضحت الصحيفة أن قادة وفصائل "المتمردين" السوريين يخشون كثيرا من هذه الظاهرة، وأنهم يخرجون في كثير من الأحيان في مهام قتالية ضد قوات النظام دون أن يعلم المقاتلون إلى أين هم متجهون.

كما أشارت الصحيفة إلى أن العائلة الحاكمة في سوريا اعتمدت على معلومات من وصفتهم بالمخبرين لضبط وتخويف الشعب السوري، وذلك منذ تولي الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد سدة الحكم في البلاد، مضيفة أن النظام السوري يعتبر استخباريا بامتياز.

وأضافت الصحيفة أن كلا من الحكومة السورية وجماعات المعارضة يعتمد على المخبرين والجواسيس في شن ما سمته بحرب المدن وضرب الأهداف العسكرية.

وأوضحت أن المعارضة قد تطلب من كبار المسؤولين في نظام الأسد الذين يودون الانشقاق البقاء في مواقعهم من أجل تغذية "المتمردين" بالمعلومات، مضيفة أن "المتمردين" عانوا العديد من النكسات بسبب جواسيس النظام المندسين بين صفوفهم.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية