روبوتينا ممرض آلي يواجه قناصة سوريا


مشهد يتكرر يوميا في أنحاء سوريا حيث أصبح قناصة النظام أشد قسوة لدرجة أنهم يراهنون فيما بينهم على السجائر لاستهداف أجزاء معينة من الجسم مثل المعدة والنساء الحوامل. لكن أحمد حيدر يأمل أن يساعد اختراعه في تأمين الوصول إلى المصابين في مثل هذه الهجمات.

فقد نشرت صحيفة إندبندنت أن حيدر -وهو مهندس إلكترونيات كان قد تعرض لموقف مأساوي مات فيه أحد المقربين له برصاص أحد القناصة وظلت الجثة فترة طويلة في مرمى القناص قبل انتشالها حيث لم يجرؤ أحد على ذلك مخافة أن يكون الضحية التالية- بعد هذه اللحظات التي لم تفارق ذاكرته قرر استغلال معرفته بتكنولوجيا تصميم الروبوتات لبناء روبوت يمكنه أن يصل إلى الضحية بسرعة.

وبمساعدة صديق طفولته مهندس الميكانيكا بلال قررا عمل شيء لمساعدة الآخرين حتى لا يواجه غيرهم المصير نفسه. وكانت النتيجة "روبوتينا"، وهي ممرضة آلية تقدر على نقل الجثث بعيدا عن القناص باتجاه مستشفى ميداني. وبخلاف النماذج التي تطور في الخارج سيكون هذا الروبوت ضخما لوقاية الضحية من المزيد من الرصاص بجسمه المعدني.

ويخطط حيدر لتكون أبعاد الروبوت بنحو 2.2 متر طولا ومتر عرضا، مما يمكنه من احتواء الجثة. ويستخدم حيدر في ذلك أجزاء من جرافة مزودة بخمس كاميرات وذارعين معدنيين، ولكي يحمي الضحية سيكون كامل الهيكل مغطى بألواح مدرعة.

وأشارت الصحيفة إلى أن ذراعي الروبوت، الذي أطلق عليه حيدر اسم تينا، سيكونان جاهزين خلال شهرين إذا ما اكتمل تمويل المشروع ويأمل أن يكتمل بقية الروبوت مع نهاية العام.

ويأمل حيدر أن يتمكن من الدخول في شراكة مع المنظمات غير الحكومية لزيادة الإنتاج بمجرد الانتهاء من النموذج الأصلي. وقد عبرت منظمة أطباء بلا حدود عن اهتمامها برؤية الروبوت حال اكتماله، وتقوم منظمة "غوغل أيدياز" باستضافته حاليا في مؤتمر لها.

ويعبر حيدر عن حزنه من إنفاق إحدى الشركات العملاقة ملايين الدولارات على تطوير روبوت يستطيع الرقص فقط بينما يموت الناس في بلده سوريا.

المصدر : إندبندنت

حول هذه القصة

كشفت شركة تويوتا موتور الرائدة بمجال تصنيع السيارات في اليابان عن روبوتات طورتها لتقديم رعاية صحية وخدمات تمريض، منها رفع المعوقين من أسرّتهم ومساعدة المرضى على المشي.

سعيا منه لتسهيل برمجة الرجل الآلي (الروبوت) وجعله أكثر فاعلية، يقوم معهد أبحاث بجامعة بيليفيلد الألمانية بتطوير تقنيات جديدة تمكن الروبوت من إدراك وفهم الأشياء التي تطلب منه. وتشبه هذه الطريقة تلك المتبعة في تعليم الأطفال الصغار.

تجرى عالميا أبحاث عدة لغرض تطوير روبوتات تكون مهيئة للقيام بمهام عسكرية مثل تقديم الدعم أثناء الصراع المسلح والكوارث البيئية بهدف تقليل حجم الخسائر البشرية، وقد شهد معرض إم إلروب (M-ELROB) الذي أقيم بسويسرا مؤخرا أحدث نماذج هذه الروبوتات.

يعرف الروبوت جاستين تماما القوة التي يتحلى بها والكامنة في ذراعيه. ففي معرض هانوفر للتكنولوجيا بألمانيا يُظهر الروبوت كيف يستطيع بأصابعه الآلية أن ينظف النوافذ. وهي ليست المهمة الوحيدة التي يستطيع الروبوت القيام بها.

المزيد من متفرقات
الأكثر قراءة