صحف: السعودية تتحدى الأمم المتحدة

تناولت معظم الصحف الأميركية اعتذار السعودية عن عدم قبول عضوية مجلس الأمن الدولي، ووصف بعضها الخطوة السعودية بالتحدي والازدراء للأمم المتحدة، وقالت أخرى إن رفض الرياض للمقعد يعتبر حركة احتجاجية أربكت الجميع.

فقد أشارت كريستيان ساينس مونيتور في افتتاحيتها إلى أن السعودية رفضت قبول عضوية مجلس الأمن الدولي، وتساءلت عما إذا كان هذا الرفض يعود لعلة بالأمم المتحدة أم المملكة؟

ومضت الصحيفة بالقول إن كثيرا من الشعوب نافح منذ حوالي سبعة عقود لعرض أفكاره وقيمه المثلى بأروقة الأمم المتحدة، وعندما يتم انتخاب دولة لتصبح عضوا بمجلس قوي كمجلس الأمن الدولي ثم ترفض تلك الدولة هذه العضوية، فإن اللوم قد يقع على الأمم المتحدة نفسها.

وأوضحت أن الرفض السعودي لهذا المقعد المرموق شكل موجات من الصدمات بين الدبلوماسيين، خاصة أن للمجلس نفوذا وتأثيرا بالأحداث العالمية، مضيفة أنه إذا رفضت دولة غنية ومحورية مثل السعودية هذا المقعد، فكيف ينعقد الأمل نحو إنشاء "مجتمع دولي" مستقر ذي جدوى؟

السعودية بررت رفضها لأسباب متعددة من بينها عدم وجود عقوبة بمجلس الأمن على استخدام الأسلحة الكيميائية بسوريا، و"ازدواجية المعايير" بالمجلس وتشكيلته التي تبقي النفوذ بأيدي خمس دول دون غيرها

أسباب الرفض
وأشارت الصحيفة إلى أن السعودية بررت رفضها للمقعد لقلقها إزاء عدم وجود عقوبة بمجلس الأمن على استخدام الأسلحة الكيميائية بسوريا، وللفشل الأممي في إيجاد حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي وكذلك لعدم إيجاد الأمم  المتحدة منطقة شرق أوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل، بالإضافة إلى "ازدواجية المعايير" بالمجلس وتشكيلته التي تبقي النفوذ بأيدي خمس دول دون غيرها.

كما تساءلت في تقرير منفصل عن سر ما سمته الازدراء الصادم من جانب السعودية للأمم المتحدة؟ موضحة أنه يعود لاستياء الرياض من مواقف المنظمة والولايات المتحدة بشأن سوريا وإيران، مضيفة أن الرياض ربما أصابها "الفزع" عندما تراجع الرئيس الأميركي باراك أوباما عن توجيه ضربة عسكرية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضافت أن ثمة قلقا سعوديا أيضا إزاء تخفيض الولايات المتحدة مساعداتها العسكرية إلى مصر، مضيفة بالقول إن بعض الخبراء الأمميين ينتقد السعودية بدعوى أنها رفضت مقعدا كان يمكنها من خلاله العمل على إصلاح المجلس بحد ذاته.

غضب سعودي
من جانبها قالت لوس أنجلوس تايمز إن رفض العضوية يعود للغضب السعودي على الغرب، والشعور بالإحباط إزاء عجز المجلس عن تعزيز سلام سوريا، إضافة إلى ما وصفته بأسافين البيت الأبيض بشأن الأهداف بالشرق الأوسط، وما يتعلق منها بالربيع العربي بالمنطقة.

ووصفت نيويورك تايمز الرفض السعودي بأنه حركة احتجاجية أذهلت الجميع، وأن تلك الحركة تؤكد مدى الغضب السعودي إزاء المواقف الغربية من أزمتي سوريا وإيران.

وأضافت بالقول إن القرار السعودي جاء بعد أقل من 24 ساعة من انتخاب الأسرة الدولية للمملكة لشغل ذلك المقعد، وفي خطوة غير مسبوقة، وما كانت لتتم دون موافقة ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز.

تايم وصفت الخطوة السعودية بأنها غير مسبوقة وقالت إنها هزت الأوساط الدبلوماسية، مشيرة إلى بيان الخارجية السعودية في أعقاب رفض قبول العضوية بالمجلس الأممي

هزة دبلوماسية
كما وصفت تايم الخطوة السعودية أيضا بأنها غير مسبوقة، وقالت إنها هزت الأوساط الدبلوماسية، مشيرة إلى بيان الخارجية السعودية في أعقاب رفض قبول العضوية بالمجلس الأممي.

يٌذكر أن الخارجية السعودية أصدرت بيانا قالت فيه إن المملكة تعتذر عن عدم قبول عضوية مجلس الأمن حتى يتم إصلاحه وتمكينه فعلياً وعملياً من أداء واجباته وتحمل مسؤولياته بالحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.

وأضافت الوزارة، في بيان لها, أن أسلوب وآليات العمل وازدواجية المعايير الحالية بمجلس الأمن تحول دون قيام المجلس بأداء واجباته.

وأشارت الخارجية في بيانها إلى أن بقاء القضية الفلسطينية بدون حل عادل ودائم طيلة 65 عاماً, والتي نجم عنها عدة حروب هددت الأمن والسلم العالميين, لدليل ساطع وبرهان دامغ على عجز مجلس الأمن.

وقالت أيضا, إن مجلس الأمن فشل في جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل, بسبب عدم قدرته على إخضاع البرامج النووية للمراقبة والتفتيش الدولي.

كما أن السماح للنظام الحاكم في سوريا بقتل شعبه وإحراقه بالسلاح الكيميائي, على مرأى ومسمع من العالم أجمع وبدون مواجهة أي عقوبات رادعة, لدليل آخر على عجز مجلس الأمن.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد انتخبت الخميس السعودية إلى جانب كل من تشاد ونيجيريا وتشيلي وليتوانيا لعضوية المجلس لمدة عامين، وذلك بصفة أعضاء غير دائمين.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

قللت الولايات المتحدة من أهمية رفض السعودية الجمعة شغل منصب عضو في مجلس الأمن الدولي، مؤكدة أنها ستواصل العمل مع حليفتها الرياض. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية “إنه قرار يعود إليهم”. في حين أبدت تركيا وفرنسا تفهما للموقف السعودي.

18/10/2013

حث أحد الأمراء البارزين في الأسرة الملكية الحاكمة في السعودية على ضرورة تزويد الثوار السوريين الذين يقاتلون الرئيس بشار الأسد بأسلحة مضادة للدبابات والطائرات، توخيا للعدالة ولكيلا تستأثر الجماعات “المتطرفة” بالمعارضة.

26/1/2013

جددت العربية السعودية رفضها لأي دور للرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية التي يفترض أن تتبلور معالمها في مؤتمر جنيف 2، فيما تواصل المعارضة السورية في إسطنبول مشاوراتها لليوم الثالث بشأن عدة ملفات بينها شروط المشاركة في المؤتمر المذكور.

25/5/2013

نشرت صحيفة ديلي تلغراف أن السعودية عرضت على روسيا صفقة سرية ضخمة تسيطر بموجبها على سوق النفط العالمية وتصون عقود الغاز الروسية مقابل تخلي الكرملين عن نظام الأسد في سوريا.

28/8/2013
المزيد من الدبلوماسية
الأكثر قراءة