قلق إسرائيلي من تقليص المساعدات لمصر

صالح النعامي

اعتبر مسؤول سياسي وأمني إسرائيلي قرار الإدارة الأميركية بوقف جزئي للمساعدات العسكرية لمصر "خدمة غير مباشرة لقوى التطرف في العالم العربي".

وقال يسرائيل حسون، النائب عن حزب "كاديما" والذي شغل بالسابق منصب نائب رئيس جهاز المخابرات الداخلية (شاباك) إن أي إجراء أميركي لإضعاف سلطة الانقلاب بمصر يمثل ضربة للمصالح الغربية والإسرائيلية بالمنطقة "ولا يشي بإدراك الأميركيين لحقائق بسيطة عن الشرق الأوسط ".

وفي مقابلة أجرتها معه شبكة الإذاعة العبرية الثانية صباح اليوم الخميس، سخر حسون من اشتراط الأميركيين تشكيل حكومة منتخبة قبل استئناف تقديم الدعم العسكري بشكل كامل لمصر.

وقال حسون إن الأميركيين "لا يدركون تأثير الموروث الثقافي والديني على سلوك الناس في هذه المنطقة، فمنظومة القيم السائدة في العالم العربي لا تساعد على إنجاح التجربة الديمقراطية" وكل محاولة أميركية لفرض منظومة القيم الغربية في المنطقة ستبوء بالفشل الذريع.

يُذكر أن حسون يوصف في إسرائيل بأنه أحد أكثر القادة الأمنيين نفوذاً في القاهرة حتى بعد تسريحه من الشاباك حيث إنه يواصل عمليات التنسيق ونقل الرسائل بين الحكومة الإسرائيلية وقادة المؤسسة العسكرية في مصر.

مصدر إسرائيلي: الخطوة الأميركية هذه ستكون لها تبعات عميقة، وهي توصل رسالة سلبية لقوى الاعتدال في العالم العربي مفادها أن الولايات المتحدة غير معنية بالمنطقة والاهتمام بها

معسكر الاعتدال
وفي ذات السياق، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي صباح اليوم عن مصدر بارز قوله إن خطورة القرار الأميركي تتمثل في أنه قد يؤثر على تماسك معسكر الاعتدال في العالم العربي وولائه للغرب.

وأضاف المصدر "هذه خطوة ستكون لها تبعات عميقة، وهي توصل رسالة سلبية لقوى الاعتدال في العالم العربي مفادها أن الولايات المتحدة غير معنية بالمنطقة والاهتمام بها".

وفي سياق متصل، أشار موقع "واي نت" إلى أن إسرائيل "تسجل بعض مؤشرات الاطمئنان في القرار الأميركي، سيما أن الأميركيين التزموا بمواصلة تقديم الدعم للجيش المصري لتمكينه من مواصلة حربه ضد الإرهاب في سيناء والقضاء على عمليات التهريب إلى قطاع غزة، إلى جانب مواصلة كل أشكال التعاون والتنسيق الأمني" مشيرا إلى أن الأميركيين حرصوا على التأكيد على أن هذا الإجراء لا يشمل مواصلة تقديم قطع الغيار للجيش المصري.

رشوة الالتزام
من ناحيته اعتبر الكاتب الإسرائيلي أوري هايتنر المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة لمصر "رشوة لضمان التزامها باحترام اتفاقية كامب ديفد" وإلزامها بعدم إدخال جيشها لسيناء أو تحويل هذه المنطقة إلى "نقطة انطلاق لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل".

وشدد هايتنر في مقال نشره موقع "إسرائيل اليوم" على أن عملية تواصل المساعدات الأميركية لمصر "تمثل مصلحة إستراتيجية عليا لإسرائيل، على اعتبار أنها تضمن احترام اتفاقية كامب ديفد التي تسهم بشكل كبير في تعزيز الأمن القومي الإسرائيلي".

كما حذر من أن وقف المساعدات الأميركية لمصر من شأنه أن يؤدي إلى "المس باستقرار منطقة الشرق الأوسط بشكل كبير" مضيفا أنه "لا يمكن أن يكون الخيار في مصر بين دكتاتورية وديمقراطية، بل بين دكتاتورية إسلامية، معادية للغرب والمسيحيين واليهود، أو دكتاتورية وطنية علمانية متحالفة مع الغرب".

وشدد هايتنر على أن لإسرائيل "مصلحة واضحة وجلية تتمثل في إرساء دعائم نظام حكم علماني قومي في مصر، محذراً من خطورة أن تعبر إسرائيل عن موقفها هذا بشكل علني، على اعتبار أنه يضر بحلفائها العرب".

المصدر : الجزيرة + الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

توقع معلق إسرائيلي بارز أن يعمل الجيش المصري بالتنسيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل والسلطة الفلسطينية على إسقاط حكم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقطاع غزة.

22/9/2013

بحسب ما عبّرت عنه سيناريوهات وضعها العديد من الباحثين الإستراتيجيين، فإن إسرائيل تعتزم المواجهة العسكرية مع حماس، بعد تجفيف منابع القوة الاقتصادية والمالية في قطاع غزة، مع مواصلة الجيش المصري عملياته العسكرية في سيناء ورفح.

23/9/2013

اختتم مبعوث أمني إسرائيلي زيارة قصيرة لمصر استغرقت عدة ساعات واستهدفت بحث آخر تطورات الوضع في سيناء على ضوء الحملة التي يشنها الجيش المصري على من يصفهم بجماعات إرهابية في سيناء.

25/9/2013

طالبت نائبة يسارية ألمانية الجيش المصري بعدم إحكام الحصار الإسرائيلي الخانق على قطاع غزة، ودعت الحكومة المصرية التي جاء بها الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، إلى فتح معبر رفح في الاتجاهين أمام حركة السفر واحتياجات القطاع.

27/9/2013
المزيد من اتفاقات ومعاهدات
الأكثر قراءة