انتقاد لوكالة المخابرات الأميركية المركزية

انتقد الكاتب الأميركي تيد غاب المعايير الازدواجية التي تتبعها وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) بشأن مبدأ السرية في عملها، وقال إن الشعب الأميركي ربما تذكر التناقض لدى الوكالة أكثر ما يكون الأسبوع الماضي، وذلك بعد عرض فيلم "زيرو دارك ثيرتي".

وأشار الكاتب في مقال نشرته له صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى نقد منشور للفيلم "زيرو دارك ثيرتي" أو "نصف ساعة بعد منتصف الليل"، والذي يدور حول ملاحقة الوكالة لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

ونسب إلى جوسي رودريغز -وهو نائب مدير سابق للسي آي أي- تصريحاته بشأن تعذيب الوكالة للمعتقلين باستخدام أسلوب الإيهام بالغرق، موضحا أن المسؤول الأمني الأميركي قال إن عناصر الوكالة استخدموا زجاجات بلاستيكية مملوءة بالماء أثناء استجوابهم لثلاثة من المعتقلين بأسلوب الإيهام بالغرق، وإنهم لم يستخدموا أوعية كبيرة كالتي ظهرت في الفيلم.

كاتب أميركي:
لا أؤمن بضرورة محاكمة المخبرين بسبب بعض التسريبات التي لا تضر بالأمن القومي الأميركي

وقال الكاتب إن هناك تناقضا في تعامل الوكالة مع مبدأ السرية في عملها، موضحا أنها تلجأ إلى التذرع بالسرية عندما تريد أن تلمع صورتها، ولكنها تتخلى عنها عندما ترغب في تشويه سمعة النقاد.

الأمن القومي
وأوضح أن وزارة العدل الأميركية قضت بسجن جون كيرياكو المسؤول السابق في السي آي أي ثلاثين شهرا، وهو العميل الذي كان يلاحق ناشطي تنظيم القاعدة، وذلك لأنه أدلى بمعلومات لأحد مراسلي الصحف تتعلق باسم عملية سرية، وذلك بالرغم من أن المراسل لم يستخدم اسم العلمية السرية في تقاريره المطبوعة.

وأشار غاب إلى أنه سبق أن التقى بالعديد من عناصر ومسؤولي المخابرات الأميركيين على مدار السنوات  الماضية، وقال إنهم تحدثوا إليه بشأن أكثر من مائة قضية، وإن أكثر من خمسة مدراء سابقين للوكالة تحدثوا إليه بشأن وثائق سرية شريطة عدم الكشف عن أسمائهم.

وقال الكاتب إنه لا يؤمن بأهمية السرية المطلقة، ولا بضرورة محاكمة المخبرين بسبب بعض التسريبات التي لا تضر بالأمن القومي الأميركي، مشيرا إلى أن المدير الأسبق للسي آي أي جورج تينيت سبق أن رفض الحديث عما يتعلق بفشل المخابرات الأميركية بشأن "عدم" وجود أسلحة دمار شامل في العراق، ولكن تينيت نشر كتابا فيما بعد وأصبح متحدثا يتلقى أجرا عاليا.

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

في أحدث جدل حول فيلم "زيرو دارك ثيرتي" أو "نصف ساعة بعد منتصف الليل" الذي يدور حول ملاحقة زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، بدأت لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الأميركي تحقيقا في اتصالات بين مسؤولين من وكالة المخابرات المركزية وصانعي الفيلم.

أعلنت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) أنها فتحت تحقيقا في استقالة مديرها ديفيد بترايوس بسبب فضيحة جنسية. وقالت الوكالة إن تحقيقها سيكون استكشافيا ولا يفترض نتيجة معينة، ويضاف هذا التحقيق إلى تحقيقين آخرين أطلقهما مكتب التحقيق الفدرالي والبنتاغون.

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن حادثة الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي ومقتل دبلوماسيين بينهم السفير الأميركي في ليبيا، قد كشفت هشاشة نظم الأمن المتبعة لحماية الأشخاص والمنشآت بالخارج.

رشح الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمهوري تشاك هاغل لمنصب وزير الدفاع، ومستشار شؤون مكافحة الإرهاب جون برينان لمنصب مدير وكالة المخابرات المركزية (سي آي أي)، وحث مجلس الشيوخ على التصديق على تعيينهما على وجه السرعة.

المزيد من تجسس واستخبارات
الأكثر قراءة