خلاصة خطاب الأسد استمرار الحرب

قالت كريستيان ساينس مونيتور الأميركية إن الرئيس السوري بشار الأسد طرح في خطابه أمس سلسلة من المطالب التي لا تترك خيارا أمام المعارضة سوى الاستمرار في القتال، وإن خلاصة خطابه هي أن الحرب في سوريا ستستمر.  

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها أن الأسد اقترح تنظيم مؤتمر للمصالحة يعقبه وضع دستور جديد للبلاد "لكنه وضع شروطا مستحيلة لتنفيذ ذلك، وهي وقف القتال ضد حكومته وسيطرة جيش النظام بالكامل على أراضي البلاد وحدودها، أي عقب الهزيمة التامة للثورة ضده".

ووصفت خطاب الأسد بأنه يتسم بالتحدي ولا يختلف عن خطاباته السابقة، وبأنه نفى أي فرصة للمحادثات مع المعارضين الذين وصفهم بـ "الإرهابيين المدعومين من الخارج" و"المتطرفين الذين لا يعرفون شيئا غير لغة الدم".

واستمرت الصحيفة تقول: من المؤكد أن أيا من يذهب إلى مفاوضات يكون راغبا في التفاوض من موقع قوة، ومن المحتمل أن يكون الأسد يتحدث بلهجة متشددة جدا في العلن بينما يجري بعض المساومات من خلف الكواليس "لكن الخطاب لم يحمل أي إشارات حتى لو كانت طفيفة على تعديل الموقف تجاه معارضيه" الأمر الذي ينفي احتمال أنه خطاب للإعلام.

خطاب الأسد أجهض الآمال الضعيفة وظهر بأنه لا علاقة له بطبيعة الثورة ضده

وأضافت بأن احتمالات إيجاد مخرج سلمي لنزف الدم كانت دائما ضعيفة، لكن الأسبوع الماضي حمل بعض الآمال وسط مؤشرات بأن الأمم المتحدة نجحت في دفع روسيا، الحليف الرئيسي للأسد، نحو محادثات محتملة.

كما أن القاهرة والرياض جددتا أمس الدعوة لمحادثات سورية، مع تصريح لوزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو يقول فيه "الأمر يعود للشعب السوري لتقرير شروط خروج الأسد من السلطة، ونقل سلمي للسلطة".

وقالت أيضا إن خطاب الأسد أجهض الآمال الضعيفة، وظهر بأنه لا علاقة له بطبيعة الثورة ضده.

وذكرت أن من المؤكد أن مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا الأخضر الإبراهيمي قد استمع لخطاب الأسد بمشاعر خوف متزايد.

ولفتت الانتباه إلى أن الإبراهيمي كان قد حذر من قبل بأنه لا يرى إلا خيارين لسوريا: الحل السياسي الذي يلبي الطموحات والحقوق المشروعة للشعب السوري أو تحوّل هذا البلد إلى "جحيم".

وخلصت كريستيان ساينس مونيتور إلى أن جوهر رد الأسد أمس على تحذير الإبراهيمي هو "دعها تصبح جحيما".

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور

حول هذه القصة

اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد أن ما يحدث في بلاده ليس صراعا بين حكم ومعارضة، بل هو “صراع بين الوطن وأعدائه، بين الشعب والقتلة والمجرمين، بين حالة الأمان وحالة الرعب”، وقدم ما وصفه بمبادرة من عدة مراحل لوقف الصراع بسوريا.

عندما يمتزج الدم بالخبز ويصبح الرغيف حلما تأكد أنك في سوريا، 300 قتيل على الأقل بين أكثر من 60 ألف قتيل -بحسب الأمم المتحدة- سقطوا باستهداف طائرات النظام وقصفه لأكثر من 30 مخبزا.

عرض الرئيس السوري بشار الأسد “مبادرة” لإنهاء الأزمة التي تعيشها بلاده منذ نحو عامين، ودعا لمؤتمر للمصالحة والحوار قائلا إنه لا حل إلا بحراك وطني شامل. كما قال في خطاب أمام المئات من المسؤولين إن الحوار لن يكون مع دمية صنعها الغرب.

بعد مرور قرابة 22 شهرا على اندلاع الثورة الشعبية السورية المطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، وبعد غياب طال أكثر من ستة أشهر منذ خطابه الأخير، جاء خطاب الأسد اليوم محاولا طرح حلول قد تكون أخيرة للأزمة المتصاعدة في بلاده.

المزيد من بيانات
الأكثر قراءة