غوغل تقر بهزيمتها بمعركة الرقابة بالصين

أقرت شركة غوغل، بتردد، بهزيمتها في آخر محاولة لها لتجاوز الرقابة على الإنترنت بالصين عقب عام كامل من تطبيق إستراتيجية سرية حول مصطلحات بحث حساسة حظرتها سلطات بكين.

وذكرت صحيفة ذي غارديان البريطانية في تقرير لها اليوم أن شركة البحث العملاقة ألغت بهدوء رسالة تحذير تظهر للمستخدمين في الصين عندما يبحثون عن عبارات ذات حساسية سياسية بعد أن عثرت السلطات الصينية على طرق جديدة لقطع اتصالهم بالشبكة العنكبوتية.

وجاء تخلي غوغل عن محاولاتها لتجاوز الرقابة الحكومية الصينية في ديسمبر/كانون الأول عندما قررت الشركة إلغاء الميزة المعنية نظرا إلى استمرار قطع اتصال المستخدمين بالشبكة.

غوغل أوضحت في مايو/أيار العام المنصرم عندما أدخلت خدمة  التحذير بأن المستخدمين بالصين تعرضوا لمضايقات بالاتصال عندما يبحثون عن عبارات تشمل "يانغتسي ريفر" و "جيانغسو موبايل"

ونقلت الصحيفة عن مصدر في الصين قوله إن غوغل قررت أن استمرار الخلاف الفني رغم المحاولات العديدة لتجاوزه أمر "معيق للإنتاج".

وجاءت الأنباء بشأن إلغاء غوغل رسالة التحذير وصفحة المساعدة المرافقة للتحذير على الإنترنت أمس الجمعة عندما نشر موقع "قريت فاير" المتخصص في متابعة الرقابة الحكومية نتائج تجارب أجراها حول البحث في الشبكة العنكبوتية بالصين.

وأكد متحدث باسم غوغل أنه تم إلغاء رسالة التحذير في ديسمبر/كانون الأول، لكنه رفض الإدلاء بالمزيد من التوضيح بسبب حساسية الوضع بالصين.

وكانت غوغل أوضحت في مايو/أيار العام المنصرم، عندما أدخلت خدمة رسالة التحذير تلك، بأن المستخدمين بالصين تعرضوا لمضايقات في الاتصال عندما كانوا يبحثون عن عبارات تشمل "يانغتسي ريفر" و "جيانغسو موبايل".

يُذكر أنه وخلال 24 ساعة فقط من تدشين العمل بخدمة غوغل تلك، فقد تم تعطيلها من قبل السلطات الصينية. وبعد أيام قامت غوغل في يونيو/حزيران بتعديل خدمتها، لكن ذلك أيضا لم يجدِ مع السلطات.

وقالت الصحيفة إن علاقات غوغل بالصين متوترة منذ 2006 عندما أطلقت خدمة بحثها هناك لأول مرة، وإن الخلاف الأخير جاء وسط حملة واسعة بالصين للتضييق على استخدام الإنترنت.

وكان الحزب الشيوعي بقيادة شي جنبنغ أعلن الشهر الماضي عن خطوات لإجبار مستخدمي الإنترنت على تعريف أنفسهم بالكامل بمقدمي الخدمة، مما أثار مخاوف جديدة حول حرية التعبير بالصين.

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

سعى المدير التنفيذي لشركة غوغل إريك شميت للحفاظ على التهدئة مع الصين بعد أشهر من التوتر بين الجانبين، على خلفية الرقابة المسبقة على محركها الصيني للبحث على الإنترنت وقرار نقله إلى هونغ كونغ، وقال إن الوضع في الصين “يبدو مستقراً”.

14/5/2010

أثار قرار موقع تويتر التوجه إلى فرض الرقابة في بعض الدول استياء شديدا. وقال مدونون وحقوقيون وصحفيون إن هذا القرار مقلق ومخيب للآمال . أما القائمون على الموقع فنفوا أن يكون قرارهم نابعا من الطمع في أسواق جديدة ممنوعة عليه مثل الصين.

28/1/2012

دخلت شركة غوغل مرحلة جديدة في معركة الرقابة مع الحكومة الصينية، حيث أضافت خدمة في محرك بحثها تحذر المستخدمين في الصين عند قيامهم بالبحث عن عبارة من العبارات التي تفرض الحكومة رقابة عليها وتقترح عليهم عبارات بديلة.

3/6/2012

استأنفت الولايات المتحدة والصين الخميس بواشنطن حوارا عن حقوق الإنسان وسط خلافات بين البلدين بشأن عدد من القضايا، وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن المحادثات تشمل الحقوق الدينية وسيادة القاانون وحرية الإنترنت وهي قضية دفعت شركة غوغل للانسحاب من السوق الصيني.

14/5/2010
المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة