واشنطن لا يطربها برنامج طهران الفضائي

قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن إعلان إيران هذا الأسبوع أنها أرسلت قرداً إلى الفضاء وأعادته إلى الأرض سالماً لم يستقبله المسؤولون الأميركيون بحفاوة.

وأعاد بث الخبر في أجهزة الإعلام الإيرانية إلى أذهان الكثيرين بواكير الرحلات الفضائية عندما أطلقت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي آنذاك مركبات فضائية تحمل على متنها حيوانات تمهيداً لإرسال رحلات مأهولة بالبشر إلى الفضاء.

وبدا أن الكشف عن الخطوة الإيرانية لا يطرب المسؤولين الأميركيين. فقد أبلغت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند الصحفيين في واشنطن يوم الاثنين أن المهمة الفضائية الإيرانية تثير الهواجس بشأن انتهاكات محتملة من جانب طهران للحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على تطوير صواريخ باليستية قادرة على حمل أسلحة نووية.

وقالت "إذا أطلقوا أي شيء مستخدمين في ذلك تكنولوجيا الصواريخ الباليستية فإن هذا الأمر يدعو للقلق".

ولم يصدر أي تعليق فوري عن طهران، التي وضعت منذ بضع سنين برنامجا لارتياد الفضاء وإطلاق أقمار صناعية.

ويتنازع الغرب وإيران بشأن برنامج الأخيرة النووي، الذي تقول طهران إنه للأغراض السلمية كتوليد الطاقة واستحداث نظائر لعلاج أمراض السرطان، في حين يبدي المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون شكوكاً من أنها ترغب في إنتاج أسلحة نووية.

وقالت نولاند في تصريحها للصحفيين إنها لا تستطيع تأكيد ما إذا كان الذي ورد في التقارير الإيرانية من نجاح طهران في إرسال قرد إلى الفضاء صحيحاً.

وأضافت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الأميركية "لقد رأيت صور القرد الصغير المسكين وهو يتأهب للسفر إلى الفضاء".

من جانبها قالت جماعة تطلق على نفسها "مواطنون من أجل معاملة أخلاقية للحيوانات" -الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الحيوان- إنها رُوِّعت للصور التي تظهر قرداً "مرعوبا جرى ربطه بحزام بشكل وحشي وحُشر مقيداً في جهاز زُعِم أنه انطلق به إلى الفضاء".

ووصفت الجماعة التصرف الإيراني بأنه "ردة لأشد أيام ارتياد الفضاء قساوة". وقالت إن "القرود حيوانات تتمتع بذكاء فائق وحساسية مفرطة، وهي لا تتأذى من العنف والضجيج المصاحب لإقلاع المركبة وهبوطها فحسب، بل تعاني من حبسها في قفص في مختبر قبل وبعد الرحلة، هذا إذا ما قُدِّر لها أن تبقى على قيد الحياة".

وعلى الطرف الآخر، أكدت إيران أن مركبة الفضاء انطلقت الأحد، وأنها حملت الكبسولة التي بداخلها القرد إلى ارتفاع 72 ميلا (حوالي 116 كيلومترا)، قبل أن تعود إلى الأرض.

وكانت تقارير صحفية إيرانية تحدثت قبل نحو عامين عن أن إيران أرسلت كبسولة تحوي سلحفاة وفأراً وديدانا وجراثيم حية إلى الفضاء وأعادتهم بنجاح إلى الأرض وهم على قيد الحياة.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز

حول هذه القصة

قال رئيس برنامج الفضاء الإيراني أحمد طالب زاده إن القمر الاصطناعي “سينا واحد” الذي أطلقته طهران قبل نحو شهر، قادر على التجسس على إسرائيل. وتأتي تصريحات طالب زاده الذي يشغل أيضا منصب وزير الاتصالات بعدما أكدت طهران مرارا أن هذا القمر الروسي الصنع, سيستخدم لأغراض علمية بحتة.

قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية إن بلاده أطلقت اليوم أول صاروخ محلي الصنع قادر على حمل أقمار صناعية إلى الفضاء. وأضاف المتحدث أن الرئيس محمود أحمدي نجاد حضر إلى مركز الفضاء الإيراني وتلا العد التنازلي لعملية الإطلاق.

أقامت إيران محطة متحركة لاستقبال الصور التي تبثها الأقمار الاصطناعية في أي منطقة، حسب رئيس هيئة المساحة العسكرية التابعة للقوات المسلحة الإيرانية الذي أكد أن قدرات وخبرة العلماء الإيرانيين نقلت إيران إلى دولة تتمتع بقدرات راسخة في مجال الفضاء.

أطلقت إيران بنجاح قمرا صناعيا إلى الفضاء هو الثالث منذ 2009، وقال رئيس منظمة الفضاء الإيرانية حميد فاضلي إن مهمة القمر هي جمع معلومات عن الظروف المناخية والكوارث الطبيعية والتقاط صور للأرض.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة