مدلسي: الجزائر ارتكبت أخطاء بأزمة الرهائن

اعترف وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي بأن جيش بلاده ارتكب أخطاءً في تعامله مع أزمة الرهائن في منشأة لإنتاج الغاز في قلب الصحراء، والتي أودت بحياة عشرات العمال الأجانب.

وفي كلمة ألقاها أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، أقر مدلسي أيضا بأن حكومته بحاجة إلى عون دولي ليتسنى لها محاربة الإرهاب.

وأشارت صحيفة ذي غارديان البريطانية إلى أن قرار الجزائر رفض العروض الدولية التي قُدمت لها لمساعدتها في التصدي لأزمة الرهائن، وإرسال جيشها للإغارة على السيارات المحملة بالرهائن كان محل انتقاد دولي واسع النطاق.

ويُعتقد الآن أن ما لا يقل عن 81 شخصا قد قُتلوا إبان الحصار الذي فرضه الجيش الجزائري على المنشأة، ومن بين القتلى عمال بريطانيون وأميركيون وفرنسيون ويابانيون ونرويجيون ورومانيون.

وبدأت الأزمة في 16 يناير/كانون الثاني الجاري عندما اقتحمت جماعة تُطلق على نفسها اسم كتيبة "الموقعون بالدم" المنشأة التي تديرها بريتيش بتروليوم (بي بي) وستاتويل وشركة النفط الجزائرية المملوكة للدولة.

وفي اليوم التالي هاجم الجيش المنشأة تحسبا من أن يحاول المسلحون نقل الرهائن إلى خارج البلاد. وكانت بعض الجثث التي عثرت عليها القوات الجزائرية محترقة إلى حد بعيد مما جعل من العسير التعرف على أصحابها.

وفي كلمته أمام المنتدى العالمي، قال مدلسي إن حكومته تعكف على تقييم الأخطاء التي ارتُكبت، لكنه استدرك قائلا إنهم يميلون في تقييمهم إلى إثبات أن العملية تكللت بالنجاح.

وأضاف أن الجزائر ستعمل على تعزيز الإجراءات الأمنية في المواقع التي يعمل بها أجانب، مؤكدا أن هؤلاء سيواصلون العمل في الجزائر إذ أنها أفضل وسيلة للرد على من سماهم "الإرهابيين".

ودافع الوزير عن قرار حكومته بمهاجمة الخاطفين بدلا من التفاوض معهم، قائلا إنه ليس بالأقوال وحدها تُحل المشكلة بل الأفعال.

وأوضح أن الجزائر تعرضت لعقود من عنف المتطرفين داخلياً، وأنها بحاجة لدعم في حربها ضد "الإرهاب الدولي". وقال مدلسي إن هدف الهجوم لم يكن الجزائر بل كان المستثمرين الدوليين والعمال الأجانب.

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

توعدت المجموعة المسلحة التي نفذت الهجوم على منشأة الغاز بعين أميناس جنوب شرق الجزائر بزيادة عملياتها ضد البلدان التي شاركت في ما وصفته بـ”الحملة الصليبية” في مالي، في إشارة منها إلى التدخل العسكري الفرنسي الذي لاقى دعما إقليميا ودوليا.

21/1/2013

ارتفع مجددا عدد قتلى الهجوم على منشأة عين أميناس للغاز بجنوب شرق الجزائر، ليصل إلى 89 ، منهم 57 رهينة من جنسيات مختلفة بعد العثور على جثث 25 رهينة آخرين، كما تم اعتقال ستة من المسلحين أحياء.

21/1/2013

قالت صحيفة واشنطن بوست إن أسبوعا من العنف في الجزائر ومالي جعل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي مثار اهتمام المتشددين الإسلاميين في جميع أنحاء المعمورة، مما يعزز فرصه لتجنيد المجاهدين وجمع التبرعات، ويزيد المخاوف من وقوع مزيد من الهجمات الإرهابية.

21/1/2013

علقت صحيفة غارديان في بداية مقالها بأن ثمن الغاز أصبح باهظا بدرجة مخيفة ليس كثروة ولكن كدماء حيث ارتفع عدد الوفيات جراء الغارة على محطة غاز عين أميناس شرقي الجزائر من 23 إلى 48. وقالت إن كل شيء يتعلق بهذه الرواية كئيب.

22/1/2013
المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة