حادثة الجزائر أعلت من شأن القاعدة

التهديد بمزيد من عمليات الاختطاف في الجزائر
undefined

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن أسبوعا من العنف في الجزائر ومالي جعل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي مثار اهتمام المتشددين الإسلاميين في جميع أنحاء المعمورة، مما يعزز فرصه في تجنيد المجاهدين وجمع التبرعات، ويزيد المخاوف من احتمالات وقوع مزيد من الهجمات الإرهابية في المنطقة وما وراءها.

وأضافت أنه حتى بعد تعرض التنظيم إلى هزائم "تكتيكية" في كلا البلدين مؤخرا، فإن القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بدت محل اهتمام واحتفاء في غرف الدردشة على الإنترنت ومن قبل جماعات متطرفة، بعضها يدعو إلى شنّ حملات انتقامية ضد المصالح الغربية.

ويشير مسؤولون أميركيون ومحللون لظاهرة الإرهاب بالأصابع إلى حادثة اختطاف رهائن الأسبوع المنصرم شرقي الجزائر باعتبارها نقطة تحول لفرع القاعدة في بلاد المغرب، الأمر الذي عزز مصداقيته في وقت يشهد فيه تحولاً من تنظيم يركز أساسا على الشأن الجزائري إلى "تهديد حقيقي متعدد الأجناس قادر على استقطاب طاقات بشرية وأسلحة وموارد من كافة أنحاء المنطقة.

وبينما تتأهب القوات الأميركية للانسحاب من أفغانستان خلال العامين القادمين، واضعة بذلك حدداً لنزاع بدأ كحملة للقضاء على تنظيم القاعدة عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، تواجه واشنطن وعواصم غربية أخرى "خطرا ماحقا من فرع جديد وشرير للقاعدة ذا قدرة على بسط ذراعه الطويلة".

يقول النائب الجمهوري مايك روجرز -رئيس لجنة الاستخبارات بالكونغرس- إن فرع القاعدة بالمغرب يشكل خطرا متعاظما، وأعداد المنتمين له في ازدياد.

ووصف روجرز في مقابلة سابقة له مع صحيفة واشنطن بوست الهجوم على منشأة الغاز بالجزائر بأنه "نصر إستراتيجي" لفرع القاعدة، ويحمل في طياته أصداء للهجوم المسلح على القنصلية الأميركية في بنغازي في ليبيا في سبتمبر/أيلول الماضي، والذي أودى بحياة السفير وثلاثة أميركيين آخرين.

وقال إن ما حدث جاء عقب هجوم بنغازي، حيث أصبحت المنطقة بمثابة "أرض أحلام" لتجنيد عناصر لهم، "وكابوسا بالنسبة لنا"، مشيرا إلى أن الحادثة تكشف "قدرة التنظيم على ضرب أهداف غربية، وتمنحهم قدرا من الثقة".

وأشارت الصحيفة إلى أن المهاجمين من العناصر المدربة تدريبا جيدا، ومجهزة بما يبدو أنها أسلحة من ترسانة نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

وقالت إن تنظيما مصريا يُدعى "حركة شباب التوحيد والجهاد" نشر رسالة في موقع فيسبوك على الإنترنت وصف فيه الصراع في دولة مالي غرب أفريقيا على أنه "حرب دينية ضد المسلمين".

ودعت مواقع جهادية عديدة على الإنترنت إلى شن هجمات على فرنسا واستهداف معالمها البارزة مثل برج إيفل.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

فرنسا تواصل قصفها مواقع الجماعات الإسلامية بمالي

بعد نحو أسبوع من القصف الجوي الفرنسي على شمال مالي تخرج باريس لتقر بأن الجماعات المسلحة لا تزال تسيطر على بلدتين مهمتين، وفي وقت يبدو فيه أنها تستعد لصراع طويل وشاق بدأ يقض مضاجعها التكلفة المالية لهذه الحرب بالرمال المالية المتحركة.

Published On 16/1/2013
Libyan Prime Minister Ali Zeidan speaks during a news conference at the headquarters of the Prime Minister's Office in Tripoli January 16, 2013. REUTERS/Ismail Zitouny (LIBYA - Tags: POLITICS)

نفى رئيس الحكومة الليبية المؤقتة علي زيدان أن تكون لبلاده علاقة بعملية خطف الرهائن جنوب شرق الجزائر، وذلك ردا على اتهامات الجزائر التي قالت إن منفذي العملية جاؤوا من ليبيا.

Published On 19/1/2013
مجلس الأمن يدين الهجوم على عين أميناس

اعتادت أميركا والدول الغربية أن تقيم الدنيا ولا تقعدها إذا اختطف أحد رعاياها بالدول العربية أو الأفريقية، حتى كان بعضها يدفع فدية للجماعات الخاطفة -بغض النظر عن تسميتها- ولكن في أزمة رهائن مجمع الغاز بعين أميناس بالجزائر تحلت بصمت مريب.

Published On 20/1/2013
تداعيات قضية الرهائن في عين أميناس بالجزائر

تبنى تنظيم القاعدة عملية خطف الرهائن بقاعدة معالجة الغاز في عين أميناس جنوب شرقي الجزائر. وبينما كشفت السلطات عن اعتقال خمسة مسلحين شاركوا في تنفيذ الهجوم، ذكرت تقارير اعلامية أن السلطات عثرت على مزيد من الجثث.

Published On 20/1/2013
المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة