تخوف إسرائيلي من سيطرة حماس بالضفة

عوض الرجوب-رام الله

حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الضفة الغربية كما سيطرت على قطاع غزة، في وقت بدأت فيه بعض الأصوات الإسرائيلية تتحدث عن الحوار مع الحركة.

وذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" أنه في الوقت الذي وصف فيه الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه "شريك للسلام"، وأيد الحديث مع حماس "إذا ما قبلت شروط الرباعية" حذر نتنياهو من أن حماس التي تسيطر على غزة منذ الآن يمكن أيضا أن تسيطر أيضا على "يهودا والسامرة"، في إشارة للضفة الغربية.

السيطرة ممكنة
وأضافت الصحيفة أن نتنياهو أشار في لقاء تقليدي عقده في منزله بالقدس المحتلة إلى تغير الحكم في مصر واهتزاز الحكم في سوريا، مضيفا أن هذا "يمكن أن يحصل أيضا في مناطق السلطة الفلسطينية".

وأضاف "كل من لديه عينان في رأسه يعرف أنه يمكن لحماس أن تسيطر على السلطة. هذا يمكن أن يحصل بعد التسوية ويمكن أن يحصل أيضا قبل التسوية، مثلما حصل في غزة".

نتنياهو يخشى سيطرة حماس على الضفة الغربية (الفرنسية-أرشيف)

ووفق الصحيفة لم يذكر نتنياهو الرئيس بيريز باسمه، لكنه قال "خلافا للأصوات التي أسمعها في الأيام الأخيرة تحثني على التنازل، أعتقد أنه في المسيرة السياسية يجب التصرف بمسؤولية وليس بعجلة، بوعي وليس بتسرع، ولن تقوم هنا قاعدة إرهاب إيرانية ثالثة في قلب البلاد. السلام لا يتحقق إلا حين يُضمن الأمن".

من جهتها، تحدثت صحيفة يديعوت أحرونوت تحت عنوان "محادثة حماس" عن بدء تغيير مهم في سياسة إسرائيل نحو غزة، مضيفة أنها "ليست سياسة معلنة لكنها سياسة فعلية".

وتضيف الصحيفة أنه تم -ولأول مرة- تحت غطاء من السرية مباركة التفاوض مع حماس في مستقبل القطاع، وإن لم يكن ذلك بحوار مباشر بل بتوسط طرف ثالث، وقالت إن الطرفين خرجا رابحين من هذه الطريقة إزاء شعبهما، ويمكنهما التقدم في هذا الطريق في المستقبل أيضا.

ونسبت الصحيفة لمتحدثين إسرائيليين قولهم إن استمرار الهدوء -وربما أيضا تعويق دخول وسائل قتالية إيرانية جديدة عن طريق الأنفاق- سيفضيان إلى مرونة إسرائيلية أخرى، مرجحة تزحزح سلوك الطرفين و"ربما نشهد بدء إستراتيجية إسرائيلية جديدة نحو القطاع مقرونة أيضا بسياسة نحو مصر التي يسيطر عليها الإخوان المسلمون".

بناء الملاجئ قد يكون خطوة نحو الجولة القتالية التالية لكن لا شك أن من يملك القدرة على الدخول إلى عمق جبل والقضاء على قنبلة إيرانية والتغلغل إلى ملجأ تحت الأرض ببيروت، سيدخل أيضا إلى ملاجئ الإرهاب الجديدة

ملاجئ غزة
من جهة أخرى، سخر رؤوبين باركو، في مقال له بصحيفة إسرائيل اليوم من إقدام الحكومة في غزة على بناء ملاجئ محصنة للمواطنين.

وأوضح أنه يتم في غزة مؤخرا زخم بناء يشتمل أيضا على بناء ملاجئ مع مصاحبة دعائية مكثفة من حماس، بدعم من الحكومة، مضيفا أن الإعلام الفلسطيني يتحدث عن بناء هذه الملاجئ نتيجة هجمات الجيش الإسرائيلي.

ويقول باركو إن بناء الملاجئ ظاهرة جديدة في المشهد الفلسطيني، ووصف البناء بأنه "محاولة انفعالية لتسكين غضب الجمهور الفلسطيني المكبوت، المتروك لمصيره في حين يختبئ قادته بصورة جيدة".

وقال إن بناء الملاجئ قد يكون "خطوة نحو الجولة القتالية التالية، لكن لا شك في أنهم فهموا أن من يملك القدرة على الدخول إلى عمق جبل والقضاء على قنبلة إيرانية والتغلغل إلى ملجأ تحت الأرض في ضاحية بيروت سيدخل أيضا إلى ملاجئ الإرهاب الجديدة".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أقر نواب حركة حماس بالمجلس التشريعي الفلسطيني، قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2013 لقطاع غزة بقيمة 897 مليون دولار، ولكن بعجز يصل إلى 73%. وجاء إقرار الموازنة خلال جلسة عقدها المجلس الاثنين بحضور زياد الظاظا وزير المالية نائب رئيس الحكومة المقالة.

كشف وزير إسرائيلي النقاب عن التكلفة التي تكبدتها بلاده نتيجة استخدام منظومة القبة الحديدية خلال العدوان الأخير على قطاع غزة في العملية التي أطلقت عليها إسرائيل تسمية "عامود السحاب"، قائلا إن دقة الصواريخ الفلسطينية تتزايد.

قالت الإذاعة الإسرائيلية إن إسرائيل ستسمح بإمداد قطاع غزة بمواد البناء الخام وحافلات نقل الركاب وشاحنات نقل وتحسين قدرة الطاقة الكهربائية على شبكات الكهرباء الإسرائيلية المتجهة إلى القطاع، وذلك لأول مرة منذ فرض الحصار على قطاع غزة منذ أكثر من خمس سنوات.

تسعى الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لإعادة إعمار ما دمرته حرب الأيام الثمانية على قطاع غزة خلال الشهر المنصرم، في الوقت الذي قدرت فيه خسائر العدوان بـ1.2 مليار دولار.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة