كيف يمكن تجنب حرب طائفية بالمنطقة؟

اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي بعدة أحياء
undefined

تساءل السفير الأميركي السابق لدى العراق جيمس جيفري عن كيفية تجنّب انقسام طائفي في الشرق الأوسط، وبالتالي منع اندلاع حرب مدمرة بين السنة والشيعة، في ظل ما وصفه باندفاع نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا إلى الانهيار.

وحذر الدبلوماسي الأميركي في مقالة نشرته له صحيفة واشنطن بوست الأميركية من أن تؤدي الحرب الأهلية المندلعة في سوريا في نهاية المطاف إلى انقسامات طائفية حادة في البلاد، بل انتشار الانقسامات الطائفية إلى العراق ودول أخرى غيره، ومن ثم إلى كامل المنطقة.

ودعا جيفري إلى ضرورة التدخل الأميركي لتجنب وقوع حرب أهلية طائفية محتملة في الشرق الأوسط يكون من شأنها زعزعة استقرار المنطقة برمتها، مضيفا أن الإحساس بأن أيام الأسد في الحكم باتت معدودة من شأنه أن يغري من وصفهم بالمتطرفين من السنة إلى أن يقفزوا إلى قمة صنع القرار في البلاد بعد انهيار النظام.

وأشار إلى أن ثمة تقارير متعددة ومتزايدة تشي بأن الاقتتال والعنف الطائفي في سوريا بات أمرا منتشرا وشائعا في البلاد، وأن هذا الاصطفاف الطائفي بدأ يتشكل في إحدى دول جوار سوريا ممثلة في لبنان.

دبلوماسي أميركي: الإيرانيون والأسد ما فتئوا يفاقمون من الأزمة السورية ويدفعون بها إلى الاتجاه الطائفي، وذلك من خلال إذكاء نيران المخاوف بين الشيعة العراقيين والجماعات الشيعية الأخرى بشأن النتائج الخطيرة التي قد تترتب على انتصار السنة في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا

اتجاه طائفي
وقال الدبلوماسي الأميركي ن الإيرانيين والأسد ما فتئوا يفاقمون من الأزمة السورية ويدفعون بها إلى الاتجاه الطائفي، وذلك من خلال إذكاء نيران المخاوف بين الشيعة العراقيين والجماعات الشيعية الأخرى بشأن النتائج الخطيرة التي قد تترتب على انتصار السنة في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا.

وأشار إلى أن الانقسام بين السنة والشيعة يعود إلى حادثة كربلاء قبل 13 قرنا من الزمان، وقال إن مما يزيد من مخاوف الشيعة ما يتمثل في انتقال عناصر من تنظيم القاعدة للقتال ضد الشيعة في سوريا، مضيفا أن تركيا اصطفت إلى جانب الدول العربية التي تقف ضد نظام الأسد في سوريا وضد إيران على حد سواء.

وقال إن سقوط نظام الأسد في سوريا من شأنه أن يحرم إيران من حليف في منطقة حيوية من الناحية الإستراتيجية، مضيفا أن لهيب الحرب الطائفية في سوريا سرعان ما ينتقل إلى لبنان والعراق على وجه الخصوص.

وحث الدبلوماسي الأميركي الولايات المتحدة والمجتمع الدولي على العمل على سرعة إنهاء نظام الأسد في سوريا، وبالتالي تمكين البلاد من استعادة الأمن والنظام، ووضع حد للكراهية الطائفية، في ظل الأزمة المتفاقمة في البلاد منذ أكثر من 18 شهرا.

وأوضح أنه لا بد من تقديم دعم عسكري بشكل محدود إلى الجيش السوري الحر، وذلك دون الحاجة لدعم من الأمم المتحدة للخطوة التي من شأنها تجنيب سوريا استمرار الفوضى المستمرة التي تنذر بالخطر على المنطقة برمتها.

واختتم السفير الأميركي السابق بالقول إنه لا يزال هناك وقت أمام الولايات المتحدة للسيطرة على زمام الأمور في سوريا، وبالتالي العمل على كبح التهديد الطائفي المتنامي، داعيا بلاده إلى ضرورة اتخاذ إجراءات فورية وقوية في سوريا، يكون من شأنها الحفاظ على المصالح الأميركية في المنطقة.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

عن المقاتلين الإسلاميين في الثورة السورية - الكاتب: ياسر الزعاترة

الذي لا شك فيه، وإن شكك أبواق النظام السوري، هو أن الثورة السورية قد بدأت سلمية تطالب بالإصلاح، وكان بوسع بشار الاستجابة لمطالبها بحنكة وذكاء، لكن إحساسه الطائفي وغطرسته الطاغية وثقته بقدراته الأمنية، كل ذلك لم يمنحه فرصة التفكير السوي.

Pretoria, -, SOUTH AFRICA : US Secretary of State Hillary Clinton (L) shakes hands with the newly elected chairperson of the African Union Commission, South Africa's Nkosazana Dlamini-Zuma on August 7, 2012 at the presidential guesthouse in Pretoria. Clinton is on an official visit to South Africa to consolidate existing bilateral political and economic relations between South Africa and the United States. AFP PHOTO / STEPHANE DE SAKUTIN

حذرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون من تحول الأزمة بسوريا لحرب طائفية ومن إرسال “عملاء” للمشاركة في الصراع هناك. ارتباطا بالموضوع، قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إنه إذا فشل الرئيس السوري بفرض سيطرته على البلاد “ربما يعمد لإقامة جيب علوي”.

Published On 8/8/2012
Lebanese masked gunmen from the al-Muqdad clan gather for a press conference in Beirut's southern suburbs on August 15, 2012. The Muqdads, a large Lebanese Shiite Muslim clan, said it has kidnapped at least 20 Syrians to try to secure the release of a family member abducted near Damascus this week

أوردت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير لها من بيروت أن التوترات الطائفية تصاعدت على نطاق لبنان أمس الخميس في الوقت الذي هدد فيه السنة في المدن الحدودية مع سوريا الشيعة عقب اختطاف العديد من الأسر الشيعية المزيد من الرهائن.

Published On 17/8/2012
A Syrian rebel fighter is pictured in front of the Mamluk-era Mohamandar mosque in the Bab an-Nasr district of Aleppo's Old City on August 20, 2012. The minaret of the mosque was hit by a rocket-propelled grenade, which according to the opposition forces was fired by Syrian government troops. AFP PHOTO/PHIL MOORE

دعا راهب كاثوليكي إيطالي -كان شاهدا على الأزمة السورية- المسيحيين إلى بذل ما في وسعهم لمنع انتشار “الحقد الطائفي” في سوريا التي اعتبرها “بلد المثال العربي الجامع للديانات”، محذرا من انتشار هذا الحقد من لبنان إلى باكستان مرورا بالعراق.

Published On 24/8/2012
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة