بيل كلينتون وفرصة أوباما الثانية

تساءل الكاتب الأميركي مات ميلر بشأن ما قد يدور في خلد الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما دون أن يفصح به أمام الناخبين في الولايات المتحدة، وقال إن أوباما ترك لمساته الواضحة في السياسة والاقتصاد والصحة وغيرها من المجالات.

وقال ميلر وهو أحد المساعدين السابقين للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في مقال نشرته له صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إنه يتخيل أوباما يستأذن شعب الولايات المتحدة ليقول لهم إن العديد من مؤسسات البلاد المصرفية كانت منهارة أو على وشك الانهيار عندما استلم دفة الرئاسة عام 2008.

وأشار إلى أن بنك ليمان براذر كان انهار قبل حوالي ستة أسابيع فقط من تسلم أوباما لفترة رئاسته الأولى، وإلى أنه سرعان ما صارت البلاد تفقد ما معدله 750 ألف وظيفة في الشهر الواحد، وأن الناس سلموا مفاتيح إدارة البلاد لأوباما كي يتدبر أمرها ويعمل على تحسين أحوالها ومنع انهيار اقتصادها.

وأضاف أن أوباما وضع يده بيد رئيس البنك المركزي الأميركي أو الاحتياطي الفدرالي بن بيرنانكي، وعملا من أجل منع انزلاق البلاد إلى مستنقع كساد مالي عظيم آخر، وأنهما عملا على تحفيز الاقتصاد ووضع الخطط الكفيلة بانتعاشه، وبإعادة هيكلة شركتي جنرال موتورز وكرايسلر الأميركيتين من ضمن الخطط والإجراءات الأخرى لإنقاذ اقتصاد البلاد وتجنب الوقوع في الهاوية.

بيل كلينتون:
سياسة أوباما الاقتصادية أثبتت نجاحها ونجاعتها، وأنقذت البلاد من الانهيار الاقتصادي، وجدير بالأميركيين انتخاب أوباما ونائبه جوزيف بايدن لفترة رئاسية ثانية

سياسات اقتصادية
وأوضح أن أوباما أسهم في معافاة اقتصاد البلاد عن طريق تجديد مؤسساتها المختلفة، وذلك لضمان فرص جديدة لها ولضمان أمنها في عصر العولمة.

وقال إن أوباما يشترك في رؤى منافسه المرشح الجمهوري مت رومني في قوله إنه يخطط لإيجاد 12 مليون وظيفة جديدة في البلاد، وإن سر هذا التزامن في الرؤية بين المرشحين المتنافسين يعود إلى أن خبراء الاقتصاد هم من يتوقع ميلاد هذا العدد الهائل من الوظائف في ظل تعافي الاقتصاد في السنوات القليلة القادمة.

وأشار الكاتب إلى دور أوباما في إصلاح القطاع الصحي، وبالتالي تمكنه من شمول أكثر من خمسين مليونا من الأميركيين بنظام التأمين الصحي ممن لم يكونوا مشمولين به سابقا.

من جانبه أشار الكاتب الأميركي غاري يونغ إلى مؤتمر الحزب الديمقراطي في مدينة تشارلوت بولاية كارولينا الشمالية الثلاثاء الماضي، وقال في مقال نشرته له صحيفة ذي غارديان البريطانية إن الرئيس الأسبق بيل كلينتون ألقى خطابا في المؤتمر كان أوباما أحوج ما يكون إليه في مثل هذه المناسبة.

وأوضح أن كلينتون ألقى خطابا بثته وسائل الإعلام الأميركية أعلن فيه دعمه لأوباما في ترشحه لفترة ثانية، مضيفا أن كلينتون انتقد أثناء كلمته التي استمرت خمسين دقيقة السياسات الاقتصادية للحزب الجمهوري.

وقال كلينتون إن سياسة أوباما الاقتصادية أثبتت نجاحها، وأنها أنقذت اقتصاد البلاد من الانهيار, مضيفا أنه إذا كان المجتمع الأميركي يريد بلادا للفرص والمسؤوليات المشتركة، فإنه يتوجب عليه انتخاب أوباما ونائبه جوزيف بايدن لفترة رئاسية ثانية.

المصدر : غارديان + فايننشال تايمز

حول هذه القصة

قالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إن مساهمة السيدة ميشيل أوباما زوجة الرئيس الأميركي باراك أوباما في حملة الانتخابات الرئاسية حيوية وإن استطلاعات الرأي تعطيها نسبا أعلى من زوجها في تقدير الجمهور لأدائها بسبب عملها بمكافحة سمنة الأطفال وحماية حقوق قدامى المحاربين.

كشفت دراسة حديثة أن مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وغيرها تلعب دورا متواضعا في التأثير على الآراء السياسية لمعظم المستخدمين الأميركيين، وذلك في ظل اعتماد الرئيس الأميركي باراك أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني على تلك المواقع كأدوات في حملتهم الإعلامية للانتخابات المقبلة.

تساءلت صحيفة واشنطن بوست عما إذا كانت وسائل الإعلام ستتعامل بعناية وقسوة في تغطيتها لمؤتمر الحزب الديمقراطي مثلما فعلت مع مؤتمر الحزب الجمهوري وعما إذا كانت التغطية الإعلامية للثنائي رومني-ريان ستتغير مع أوباما-بايدن.

بدأت أمس الثلاثاء فعاليات مؤتمر الحزب الديمقراطي الأميركي الذي سيعيد تعيين الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما مرشحا للحزب في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة