قاض سابق: مستقبل إسرائيل في خطر

إلياهو فينوغراد يتنبأ بسيل من الهجمات الإيرانية ردا على الضربة الإسرائيلية (الأوروبية)

ذكرت صحيفة إندبندنت أن قاضي المحكمة العليا الإسرائيلية السابق -الذي عينته الحكومة للتحقيق في مآخذ حربها على لبنان عام 2006- أصدر تحذيرا صريحا بأن توجيه ضربة من جانب واحد لمنشآت إيران النووية يمكن أن "يهدد مستقبل البلد".

وجاء تحذير القاضي إلياهو فينوغراد بعدما تردد من أخبار بأن الولايات المتحدةة تخطط لسلسلة إجراءات عسكرية بهدف إقناع إسرائيل بالتراجع عن هذه الضربة وللضغط على إيران بأن تكون أكثر جدية في المفاوضات المتأزمة بشأن وقف تقدمها الملاحظ نحو امتلاك قدرات نووية.

واستغل القاضي فينوغراد مقابلة مع إذاعة الجيش للسخرية من زعم وزير الدفاع إيهود باراك بأن نحو 500 إسرائيلي فقط يمكن أن يُقتلوا إذا ردت إيران بضربة انتقامية وشكك فيما إذا كان انتقاده الشديد لمعالجة الجيش والحكومة السابقة للحرب على لبنان كان قد أُخذ بحساسية.

ونقلت إندبندنت عن صحيفة نيويورك تايمز أن إدارة أوباما تخطط مع 25 من حلفائها لأكبر مناورة عسكرية لإزالة الألغام من الخليج العربي، جزئيا باعتبارها خطوة دفاعية لمنع أي محاولة إيرانية لعرقلة صادرات النفط من منتجين مثل السعودية والعراق والكويت عبر مضيق هرمز. وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين عسكريين إن واشنطن كانت تسعى لاستكمال نظام رادار جديد في قطر بهدف إقناع إيران بأنها حتى لو طورت رؤوسا نووية لصواريخها فسيمكن اعتراضها بالأسلحة المضادة للصواريخ.

المجتمع الدولي لا يضع لإيران خطا أحمر واضحا وإيران لا ترى تصميما من المجتمع الدولي لوقف مشروعها النووي

وتردد أيضا أن الإدارة الأميركية تدرس عملية سرية موسعة ضد المنشآت النووية الإيرانية وكذلك ما إذا كان ينبغي للرئيس باراك أوباما أن يصدر إعلانا جديدا بأنه مستعد للقيام بعملية عسكرية في المستقبل. فقد كانت هناك دلائل على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يكف يده إذا حدد الرئيس الأميركي موعدا نهائيا لعملية عسكرية أميركية.

ولكن قيل إن بعض المسؤولين يعتقدون أن إسرائيل تحاول استغلال حملة الانتخابات الأميركية لوضع أوباما في موقف حرج لاتخاذ قرار بتعهد غير ضروري بعملية عسكرية. وميت رومني، مرشح الرئاسة الجمهوري اتخذ موقفا علنيا تجاه إيران أكثر تشددا من الرئيس، ومن ذلك الإشارة بوضوح أكثر إلى أنه لن يعارض ضربة إسرائيلية أحادية الجانب.

وأول أمس الأحد انتقد نتنياهو أوباما بدون تحفظ عندما قال أمام مجلس وزرائه: "المجتمع الدولي لا يضع لإيران خطا أحمر واضحا وإيران لا ترى تصميما من المجتمع الدولي لوقف مشروعها النووي. وحتى ترى إيران خطا أحمر واضحا وتصميما فإنها لن توقف تقدم مشروعها النووي ويجب عدم السماح لها بامتلاك أسلحة نووية".

وفي نفس اليوم تنبأ القاضي فينوغراد بسيل من الهجمات الإيرانية ردا على الضربة الإسرائيلية وأضاف أن "كل قادة المؤسسة العسكرية السابقين والحاليين وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) ووكالة الاستخبارات (الموساد) يقولون لا تضربوا. وباراك ونتنياهو وحدهما فقط هما اللذان سيقرران فعل ذلك، لماذا؟ ربما هناك حل آخر؟".

وختمت الصحيفة بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتز -رغم الاعتقاد بأنه ضد توجيه ضربة- أوضح أن الجيش سيشارك عن طيب خاطر إذا اتُخذ قرار بذلك. وقال "الجيش الإسرائيلي محشود ومستعد لأي حدث. وسوف نصل إلى أي مكان في أي وقت لحماية أمتنا".

المصدر : إندبندنت