أطفال سوريا يموتون قتلا وتعذيبا

Syrian children, who fled their home with their family due to fighting between the Syrian army and the rebels, lie on the ground, while they and others take refuge at the Bab Al-Salameh border crossing, in hopes of entering one of the refugee camps in Turkey, near the Syrian town of Azaz, Sunday, Aug. 26, 2012. Thousands of Syrians who have been displaced by the country's civil are struggling to find safe shelter while shelling and airstrikes by government forces continue.
undefined

أشار الرئيس التنفيذي للمنظمة الخيرية البريطانية لإنقاذ الأطفال جوستين فورسيث إلى الحرب الأهلية التي تعصف بسوريا، وقال إن الجرائم التي ترتكب بحق الأطفال يجب أن لا تمر بدون عقاب، مضيفا أن قوات الأسد وشبيحته يعذبون الأطفال ويتركونهم بلا طعام ولا ماء حتى الموت.

وأوضح فورسيث في مقال نشرته له صحيفة ذي غارديان البريطانية أنه يجب على كل الذين يسيئون للأطفال في سوريا، أن يعلموا أن العالم يراقب عن كثب ما يتعرض له الأطفال من قتل وتعذيب وصدمات.

وأشار كاتب المقال إلى أنه وأعضاء منظمته يلتقي الأطفال السوريين المشردين واللاجئين إلى خارج بلادهم، والذين تتزايد أعدادهم كما هو الحال في مخيمات اللجوء بالأردن، وأنه يستمع إليهم وهم يخبرونه بقصص عن أحداث عاشوها وشاهدوها تدمي القلوب وتبعث على الصدمة عما شاهدوه من ويلات ومذابح في سوريا، وذلك في ظل استمرار قوات الأسد بقصف المدن والبلدات السورية بالطائرات والمدافع الثقيلة وراجمات الصواريخ، وفي ظل اقتحام قوات الأسد وشبيحته لمنازل المواطنين وتعذيب وذبح الأهالي أمام أطفالهم أو الأطفال أمام ذويهم.

‪الأطفال السوريون اللاجئون يروون قصصا مرعبة عما شاهدوه في بلادهم‬ (رويترز)‪الأطفال السوريون اللاجئون يروون قصصا مرعبة عما شاهدوه في بلادهم‬ (رويترز)

أشلاء متناثرة
كما يتحدث الأطفال السوريون عن مشاهدتهم للأجساد المحترقة والأشلاء المتناثرة بالشوارع في أعقاب القصف الجوي والصاروخي لمنازل المدنيين بشكل عشوائي.

وقال الكاتب إنه كان يتحدث إلى الطفل السوري اللاجئ إلى الأردن والمدعو وليد (13 عاما) بشأن كرة القدم، وذلك قبل أن يتحول وليد إلى الحديث عن المناظر البشعة والمرعبة التي شاهدها بعد تعرض منزل جده في سوريا للقصف الصاروخي، موضحا أنه شاهد جثثا محترقة وأطرافا من القتلى متناثرة وأصابع مقطوعة تحت الأنقاض.

وأضاف فورسيث أن فريق العمل في المنظمة المعنية بإنقاذ الأطفال يستمعون إلى الأطفال السوريين اللاجئيين الذين فروا من أهوال الحرب الأهلية في بلادهم وهم يروون قصصا مرعبة تتعلق بأحبائهم الذين قتلوا أمام ناظريهم، وقصصا أخرى بشأن أطفال استخدمتهم قوات الأسد دروعا بشرية.

تعذيب حتى الموت
وقال إن الفريق استمع لقصص بشأن أطفال سوريين آخرين تم تعذيبهم عبر تعليقهم في السقوف وضربهم، واستهداف قوات الأسد لمدارس الأطفال بالقصف المدفعي والصاروخي، عن طفل يبلغ من العمر ست سنوات تعرض للتعذيب والحرمان من الطعام ومن الماء حتى الموت.

الكاتب دعا الأمم المتحدة إلى الاضطلاع بدورها بشأن الاهتمام بالطفولة في أوقات الحروب، وقال إنه يجب أن يعرف من يرتكبون الجرائم بحق الأطفال أن العالم يراقبهم ويوثق جرائمهم، وأنهم لن يفلتوا من العقاب 

توثيق الجرائم
ودعا الكاتب الأمم المتحدة إلى الاضطلاع بدورها بشأن الاهتمام بالطفولة في أوقات الحروب، وقال إنه يجب أن يعرف من يرتكبون الجرائم بحق الأطفال أن العالم يراقبهم ويوثق جرائمهم وأنهم لن يفلتوا من العقاب.

وأضاف أنه لا بد من مساعدة الأطفال السوريين ومعالجتهم من آثار الصدمات المروعة والاضطرابات النفسية والكوابيس التي يعانونها، موضحا أن أعضاء فريقه يساعدون الأطفال السوريين على التخلص من معاناتهم، ومشيرا إلى تزايد تدفق اللاجئين السوريين إلى الأردن، ومن ثم تزايد أعداد الأطفال الجدد المصدومين.

وقال الرئيس التنفيذي للمنظمة البريطانية لإنقاذ الأطفال إنه وجه نداءات استغاثة لمساعدة الأطفال السوريين في مخيمات اللجوء، من خلال توفير حاجات عائلاتهم، وجعلهم يتحدثون عما هو مكبوت في دواخلهم من أحزان ومشاعر صادمة، وتوفير أماكن للعب والتعلم، وذلك من أجل إنعاشهم وجعلهم يعودون إلى الحياة الطبيعية.

من جانبها أشارت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إلى أن أطفال سوريا يتعرضون للقتل والتعذيب، وقالت إن منظمة خيرية رائدة ناشدت الأمم المتحدة البارحة ضرورة مراقبة الأحوال المرعبة والمفزعة التي يعيشها الأهالي والشباب والصغار والأطفال في سوريا على حد سواء.

وأوضحت أن منظمة "أنقذوا الأطفال" استمعت إلى شاب (16 عاما) كان معتقلا لدى نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وهو يصف كيف لفظ طفل صغير بعمر ست سنوات أنفاسه الأخيرة أثناء تعرضه للضرب المتكرر في المعتقل، وقال إنه شعر وكأنه يموت مع الطفل، مضيفا أن الموت ربما يؤدي إلى الخلاص من الصدمة والعذاب في نهاية المطاف.

كما استمع فريق المنظمة إلى طفل سوري لاجئ شاهد الكلاب وهي تنهش جثث القتلى لمدة يومين بعد مجرزة تعرضت له بلدته على أيدي قوات الأسد وشبيحته، وإلى طفلة بعمر 13 عاما فقدت الوعي وأصيبت بانهيار عصبي إثر تعرض قريتها للقصف.

ونسبت الصحيفة إلى المتحدث باسم صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) سيمون إنغرام القول إنه من أجل مراقبة ما يتعرض له الأطفال في مناطق النزاع، لا بد من توفير إمكانية الوصول إلى تلك المناطق التي تشهد انتهاكات خطيرة بحق الطفولة، ولا بد من توثيق تلك الانتهاكات على حد سواء.

المصدر : غارديان + فايننشال تايمز

حول هذه القصة

الطفل عمار يتحدث للجزيرة نت عن ماساته - أطفال سوريون يروون مأساة مجزرة نجوا منها - محمد النجار – عمان

بكلمات تظهر نضجا بالرغم من صغر سنهما، تحدث إلينا عمار الذي فقد يده ورجله، ورقية التي فقدت يدها وثلاثة من أخواتها في مجزرة الحراك بدرعا عن المأساة حيث استهدف صاروخ شارعا يضم ملجأ فيه عدة عائلات.

Published On 4/8/2012
Syrian rebel fighters stand on top of a government tank captured two days earlier at a checkpoint in the village of Anadan, about five kilometres (3.8 miles) northwest of Aleppo, on August 01, 2012. The strategic checkpoint of Anadan secures the rebel fighters free movement between the northern city of Aleppo and Turkey, a Free Syrian Army commander and an AFP journalist said. AFP PHOTO/AHMAD GHARABLI

أشارت كاتبة سورية إلى أجواء الخوف والرعب التي تنتاب الأطفال السوريين في ظل استمرار قوات الرئيس السوري بشار الأسد بقصف المدن والبلدات السورية بالطائرات الحربية والمدافع الثقيلة وراجمات الصواريخ.

Published On 10/8/2012
Syrian children refugees live at the Domiz refugee camp in the northern Iraqi of province Dohuk July 25, 2012. The number of refugees that have fled to Iraq's Kurdistan region is in excess of 11,000 refugees, and they are settled in the region's three provinces: Arbil, Dohuk and Sulaimaniya. As for the Domiz refugee camp, the number of refugee families reached 696 families, equivalent to 2,800 people, but on the other side of the camp, where young refugees are, the number of refugees has reached 4,500 people, according to to Niyaz Mohammed, manager of the Domiz refugee camp. Picture taken July 25, 2012. REUTERS

أشارت صحيفة تايمز البريطانية إلى ما وصفتها باللحظات الحالكة والصدمة التي يعيشها الأطفال السوريون في ظل الحرب الأهلية التي تعصف بالبلاد، وقالت إن أطفال سوريا يتخيلون أن الرئيس السوري بشار الأسد يمثل وحشا أو ذئبا يطاردهم من أجل أن ينهشهم ويقضي عليهم.

Published On 20/8/2012
اطفال لاجئون من طفس يجلسون في خيمة لتجميع اللاجئين

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في افتتاحية لها إن سيل الدماء في سوريا الذي يزداد كل يوم خلق مشكلة لجوء كبيرة، وإن أعداد الأطفال بدون آباء -الواصلين إلى دول اللجوء- تزداد باستمرار.

Published On 30/8/2012
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة